توقع تقرير اقتصادي نمو قطاع إدارة الثروات الخاصة في النظام المصرفي بآسيا بمعدل 9% سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة رغم اضطراب الأسواق المالية في العالم. ونقلت صحيفة بيزنس تايمز السنغافورية عن التقرير القول «نتوقع نمو الثروات الخاصة في آسيا بمقدار 4 تريليونات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لتصل إلى 13 تريليون دولار بحلول 2012.

وذكر التقرير: «نحن على ثقة من أن إمكانيات النمو لآسيا ستظل قوية». يذكر أن متوسط معدل نمو هذا القطاع خلال السنوات الخمس الماضية كان أيضاً 9%. وأشار التقرير إلى أن هذا القطاع سوف يستفيد من القدرات غير المستغلة في المنطقة في ضوء حقيقة أن نسبة الثروات الخاصة التي تتم إدارتها بصورة احترافية أقل من 37% من إجمالي الثروات الخاصة في هذه المنطقة، في حين أن المتوسط العالمي يبلغ 50% من هذه الثروات.

وفي الوقت نفسه أشار التقرير إلى أنه في حالة حدوث ركود في الاقتصاد العالمي ستكون هناك تداعيات قصيرة الأجل على الاقتصاديات الآسيوية، غير انه استبعد حدوث انهيار حقيقي لسوق الخدمات المالية في آسيا.

من جهة أخرى دعا تقرير صادر عن الأمم المتحدة حكومات آسيا إلى العمل من أجل ضمان استقرار الاقتصاد الكلي والاستثمار في قطاع الزراعة خلال العام الحالي لتفادي أي أزمات ناجمة عن الأزمة الاقتصادية في الولايات المتحدة. وتوقع التقرير الذي أعدته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لمنطقة آسيا والمحيط الهادي نمو الاقتصاديات النامية في منطقة آسيا بمعدل 7 .7% خلال العام الحالي مقابل 2 .8% خلال 2007 ولكن المنطقة تواجه غموضا متزايدا في ظل استمرار أزمة خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري الأميركي وما تنطوي عليه من تهديد للاقتصاد الأميركي بشكل عام.

وقال مسؤولون في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لمنطقة آسيا والمحيط الهادي خلال الإعلان عن التقرير في العاصمة الهندية نيودلهي إنه على الحكومات إظهار إرادة سياسية أقوى لمعالجة إهمالها للقطاع الزراعي والتأكيد على الحاجة الملحة إلى إقامة آليات تمويل إقليمية ومؤسسات قادرة على معالجة الأزمات الاقتصادية.

وقال شيجيرو موشيدا النائب التنفيذي لأمين عام اللجنة إن «المنطقة دخلت مرحلة غموض عام 2008 في ظل استمرار تأثير أزمة خسائر القروض عالية المخاطر في الولايات المتحدة». وفي الوقت نفسه أشار تقرير اللجنة إلى أن متوسط معدل نمو اقتصاديات منطقة جنوب شرق آسيا التي تعتمد بصورة كبيرة على التصدير إلى الولايات المتحدة يتراجع خلال العام الحالي إلى 8 .5% مقابل 2 .6% العام الماضي. ومع ذلك من المتوقع نمو الاقتصادين الصيني والهندي خلال العام الحالي بمعدل 7 .10 و9% على الترتيب بفضل انتعاش الطلب المحلي الذي بات يشكل أكثر من 90% من إجمالي الناتج المحلي للبلدين.

وأشار التقرير إلى أن أكثر ما يثير القلق بشأن الاقتصاد في منطقة آسيا خلال العام الحالي هو ارتفاع معدل التضخم وبخاصة تضخم أسعار المواد الغذائية.

تشير التوقعات إلى أن متوسط معدل التضخم في منطقة آسيا والمحيط الهادي سيصل خلال العام الحالي إلى 6 .4%. وقال موشيد إن أسعار النفط وأسعار العديد من المواد الغذائية المرتفعة هي أحد اخطر أسباب القلق في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وقال رافي راتناياكي كبير خبراء الاقتصاد في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمدينة نيودلهي إن اقتصاديات آسيا والمحيط الهادي تمتلك أسسا قوية للاقتصاد الكلي وهو ما يساعدها في مواجهة حالة الغموض والاضطراب التي تواجه الاقتصاد العالمي. من ناحيته قال كمال ناتة وزير التجارة الهندي إن هذا التقرير الدولي جاء في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف بشأن تداعيات الأزمة الاقتصادية الأميركية على اقتصاديات العالم.