ارتفعت أسعار النفط أمس وللجلسة الثالثة على التوالي لتتجاوز 107 دولارات للبرميل بعد تفجير خط أنابيب في العراق. وقال مسؤول في شركة نفط الجنوب العراقية إن مخربين نسفوا واحدا من خطي أنابيب رئيسيين للنفط في جنوب البلاد.
وقال المسؤول إن العراق سيفقد على الأرجح نحو ثلث صادراته النفطية عبر البصرة. ودعم الدولار الضعيف وبيانات للحكومة الأميركية أظهرت هبوطا أكبر من المتوقع في مخزونات الوقود الأسعار أيضاً. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع الخام الأميركي الخفيف في عقود مايو إلى 107 دولارات للبرميل.
وارتفع سعر مزيج برنت 44 سنتا إلى 43 .104 دولارات للبرميل. وارتفع متوسط أسعار سلة خامات أوبك القياسية إلى 42 .98 دولاراً للبرميل.
وتضم السلة خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا واورينت من الاكوادور.
وقال مارك بيرفان كبير محللي الموارد في استراليا اند نيوزيلاند بنك في ملبورن «من الواضح أن المناخ العام تحول تماما عن الأسبوع الماضي والسوق تركز الآن على مجموعة ايجابية جداً من بيانات المخزونات الأميركية». كما وجدت أسعار النفط دعما في أنباء عن تعطل الإمدادات في فرنسا والجابون بسبب إضرابات عن العمل.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أول من أمس أن مخزونات النفط الخام لم يطرأ عليها أي تغيير الأسبوع الماضي خلافا للتوقعات بزيادة قدرها 7 .1 مليون برميل في تلك المخزونات.
لكن مخزونات البنزين تراجعت الأسبوع الماضي 3 .3 ملايين برميل وهو ما يصل إلى أكثر من ثلاثة أمثال توقعات السوق بانخفاض قدره 800 ألف برميل مع انخفاض إنتاج مصافي التكرير الأميركية إلى أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2005 عندما تعطلت عدة مصاف من جراء الإعصارين كاترينا وريتا. كما تراجعت مخزونات نواتج التقطير 2 .2 مليون برميل متجاوزة التوقعات أيضا.
وبدأ عمال الموانئ الفرنسيون إضراباً عن العمل في الموانئ المملوكة للدولة احتجاجا على خطط حكومية لخصخصة أنشطة التحميل في سبعة من أصل تسعة موانئ عامة. وقال محللون إن إضرابا عماليا في الجابون أوقف 60 ألف برميل من الإنتاج اليومي لإحدى شركات شل في البلد الواقع بغرب إفريقيا الأمر الذي حفز أيضاً مكاسب النفط.
وقال محللون إن المخاوف من تأثر إنتاج النفط العراقي من جراء العنف في جنوب البلاد ساهمت أيضاً في ارتفاع النفط. وقال مسؤول بشركة نفط الجنوب ان إنتاج وصادرات النفط من الحقول الجنوبية قد يتعطل في غضون ثلاثة أيام ما لم يتمكن العاملون من الوصول إلى مكاتبهم بسبب القتال في البصرة.
وسجلت العقود الآجلة للبنزين الأميركي سعراً قياسياً مرتفعاً وواصلت عقود الخام مكاسبها وصعدت أكثر من ثلاثة دولارات بعدما أصدرت الحكومة الأميركية بيانات المخزون. وارتفع سعر البنزين تسليم ابريل في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) 50 .9 سنتات أي ما يعادل 5 .3% مسجلا 7752 .2 دولار للجالون ومخترقا المستوى القياسي السابق 7435 .2 دولار الذي سجله في 11 مارس.
وأظهرت بيانات أن مصافي التكرير الأميركية تعمل بأدنى معدلاتها منذ أكتوبر 2005 أي بعدما ضرب الإعصاران ريتا وكاترينا ساحل خليج المكسيك وأغرقا عدة مجمعات.
ويوضح تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية تراجع معدلات تشغيل مصافي التكرير الأسبوع الماضي 6 .1 نقطة مؤوية إلى 2 .82% من الطاقة التكريرية وهو أدنى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 21 أكتوبر 2005. في الأثناء قال شكيب خليل رئيس منظمة أوبك ان المنظمة قد تعقد اجتماعا غير رسمي في روما في ابريل المقبل لكن ليس من المتوقع أن تزيد الإمدادات.
وأضاف خليل الذي يشغل أيضاً منصب وزير الطاقة والمناجم الجزائري ان زيادة الإنتاج لن تهدئ سوق النفط لأنه لا صلة بين مستويات الأسعار والإمدادات ولأن المخزونات مرتفعة.
ويشارك وزراء أوبك في الفترة من 20 إلى 23 ابريل في منتدى الطاقة العالمي الذي تشترك فيه دول منتجة ومستهلكة. وقال خليل انه لا يعتقد أن قرار الوزراء عند اجتماعهم سيختلف عن القرار الذي اتخذوه في اجتماعهم السابق مشيرا إلى إبقاء الإنتاج دون تغيير. وأضاف أن المخزونات مرتفعة والطلب سينخفض 2 .1 مليون برميل يوميا في الربع الثاني.
وأشار إلى ركود اقتصادي في الولايات المتحدة وقال انه سيؤثر على الاقتصاد العالمي مشددا على عدم وجود صلة بين السعر والإمدادات. وقال انه حتى إذا زادت أوبك الإنتاج فإن الأسعار لن تنخفض.
الكويت تقترب من شراء حصة في مصفاة فيتنامية
قال مسؤول بقطاع النفط الكويتي إن الكويت أعطت الضوء الأخضر لشراء حصة في مشروع مشترك باستثمارات ستة مليارات دولار لبناء مصفاة تكرير جديدة في فيتنام. وأضاف المسؤول أن المجلس الأعلى للبترول في الكويت أقر الخطة خلال اجتماع عقده في وقت سابق. وأوضح «نعم انه نهائي، ستبلغ طاقة المجمع 200 ألف برميل يومياً».
وأشار إلى أن المصفاة سوف تستخدم الخام الكويتي وتدخل الإنتاج منتصف العام 2013. وكانت شركة النفط الوطنية الفيتنامية بتروفيتنام قالت الشهر الماضي انها ستمنح المستثمرين في مجمع تكرير نجهي سون حق البيع مباشرة إلى سوق التجزئة المحلية التي لا تزال مغلقة في وجه الشركات الأجنبية.
وستكون نجهي سون ثاني مصفاة تكرير في فيتنام. ويعتزم البلد الذي يعتمد بشكل شبه كامل على استيراد المنتجات النفطية لافتقاره إلى الطاقة التكريرية استكمال بناء مصفاة التكرير المحلية الأولى دونج كوات التي ستبلغ طاقتها 130 ألف برميل يومياً بحلول عام 2009.
وأوضح المسؤول الكويتي أن شركة البترول الكويتية العالمية وهي ذراع الاستثمار الخارجية في مجال الطاقة ستحوز حصة 35 بالمئة في المجمع. وقال إن بتروفيتنام ستحصل على 25 في المئة بينما تملك ايديمتسو اليابانية وشركة يابانية أخرى نسبة 40 في المئة الباقية.
وتطمح الكويت إلى ضمان سوق طويلة الأمد لنفطها في آسيا من خلال صفقات تكرير مماثلة. كما تجري محادثات بشأن مجمعات في الهند والصين. وكانت مؤسسة البترول الكويتية اتفقت منذ سنوات على بناء مصفاة تكرير باستثمارات خمسة مليارات دولار وطاقة إنتاجية 300 ألف إلى 350 ألف برميل يومياً مع مؤسسة سينوبك الصينية في مقاطعة جوانجدونج الجنوبية لكن بكين لم تمنح موافقتها النهائية على الاستثمار بعد.(رويترز)
شركة روسية توقع اتفاقاً لإصلاح خط أنابيب بين العراق وسوريا
قالت شركة سترويترانسجاز الروسية إنها وقعت بروتوكولا مع العراق لإصلاح خط أنابيب لتصدير النفط إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط. وأضافت الشركة أنها وقعت الصفقة في العاصمة الأردنية عمان مع شركة نفط الشمال العراقية. وقالت في بيان مشاركة سترويترانسجاز في هذا المشروع ستمثل مساهمة كبيرة للشركات الروسية في إعادة بناء وتحديث البنية التحتية للاقتصاد العراقي.
وفي الأسبوع الماضي كتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يحثه على دعم الاستثمارات الروسية في البلاد. وأرسل الخطاب بينما كان وفد من رجال الأعمال الروس يزور بغداد. وضم الوفد رئيس شركة النفط العملاقة لوك أويل التي تحاول إحياء صفقة بقيمة 7 .3 مليارات دولار أبرمت إبان حكم صدام حسين لاستغلال حقل غرب القرنة الذي يعد من أكبر حقول النفط العراقية.
وذكر بوتين في رسالته تحديدا مشروعي إعادة بناء خط الأنابيب كركوك ـ بانياس وحقل غرب القرنة. وقال العراق مرارا إن صفقة غرب القرنة ألغيت وان على لوك أويل دخول المنافسة مع شركات أخرى في عطاء جديد.
وتمتد الحدود المشتركة بين سوريا والعراق بطول 600 كيلومتر. وقصفت القوات الأميركية خط الأنابيب البالغة سعته 300 ألف برميل يوميا على الجانب العراقي خلال الغزو الذي قادته عام 2003 للإطاحة بصدام حسين من السلطة.
ومن شأن استئناف صادرات النفط العراقية عبر بانياس أن يدر على سوريا ما يقدر بنحو مليار إلى 5 .1 مليار دولار سنويا من رسوم العبور.
