تباين أداء أسواق الأسهم العالمية أمس، ففيما ساد الانخفاض البورصات الآسيوية سجلت المؤشرات الأوروبية الرئيسية ارتفاعاً طفيفا في وقت يقول فيه الخبراء إن حالة من الضبابية وعدم اتضاح الرؤية تحيط بموقف الاقتصاد العالمي. وفي الوقت الذي استقر فيه الدولار مقابل اليورو بعد تراجعه بشدة على مدى يومين إذ أذكت سلسلة من البيانات الضعيفة المخاوف من كساد في الولايات المتحدة وعززت التوقعات بأن يجري مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي خفضاً كبيراً لأسعار الفائدة.
غير أن العملة الأميركية بقيت قريبا من مستوى قياسي منخفض لها مقابل اليورو بعد تصريحات لرئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه بان أسعار الفائدة في منطقة اليورو في مستواها المناسب الأمر الذي هدأ التوقعات بخفض للفائدة قريبا من جانب البنك.
وحفزت تصريحات تريشيه وبيانات تظهر تحسنا غير متوقع لثقة الشركات في ألمانيا وفرنسا المستثمرين على التركيز على الفروق المتزايدة في العائد بين الدولار واليورو.
وانخفض المؤشر الرئيسي للأسهم اليابانية بنسبة 8 .0 في المئة في ختام التعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية، وهبط سهم شركة تي.دي.كي. للمكونات الالكترونية نحو ثمانية في المئة بعد أن قالت إن من المحتمل ألا تتمكن من تحقيق الأرباح المتوقعة. وتراجعت أسهم شركات تصدير مثل تويوتا موتور مع صعود الين ووسط مخاوف من كساد في الولايات المتحدة وهي مقصد رئيسي للصادرات الآسيوية.
وأدى ارتفاع أسعار النفط والسلع الأولية إلى ارتفاع أسهم شركة انبكس هولدنجز للنفط والغاز وأسهم شركة سوميتومو ميتال مايننج المنتجة للذهب والنحاس مما حد من هبوط السوق. وبنهاية جلسة التعامل انخفض مؤشر نيكي القياسي بنسبة 8 .0 في المئة أي 05 .102 نقطة الى 58 .12604 نقطة بعد أن هبط في وقت سابق إلى 88 .12475 نقطة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 9 .0 في المئة إلى 44 .1226 نقطة.
وسجلت الأسهم الباكستانية مستوى قياسيا مدعومة ببوادر الاستقرار السياسي في باكستان على خلفية انتخاب رئيس وزراء جديد وأدائه اليمين الدستورية.
ووصل مؤشر بورصة كراتشي الرئيسي خلال تعاملات صباح اليوم إلى 15307 نقاط وهو أعلى مستوى له على الإطلاق بعد ارتفاعه بنسبة 7 .0%. وقال موحد سهيل مدير شركة جيه.إس جلوبال كابيتال للوساطة المالية «على الصعيد السياسي الأمور تمضي في الاتجاه الصحيح».
وتجنبت سوق المال الباكستانية الفوضى الراهنة في الأسواق العالمية لأنها سوق محلية في المقام الأول ولا تمثل تعاملات الأجانب فيها أكثر من 6% من إجمالي حجم التعاملات. وتصل القيمة السوقية للأسهم المسجلة في بورصة كراتشي للأوراق المالية إلى حوالي 75 مليار دولار نصيب الأجانب منها يتراوح بين 4 و5 مليارات دولار فقط.
وفي أوروبا سجلت الأسهم ارتفاعاً بسيطاً إذ ساهم تحقيق شركة هنز اند موريتز السويدية العملاقة للأزياء أرباحا أفضل من المتوقع في التخفيف من أثر المخاوف من أزمة ائتمانية. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا 2 .0 في المئة إلى 54 .1260 نقطة بعد إغلاقه في الجلسة السابقة على هبوط.
وارتفع سهم سويس لايف أربعة في المئة بعد أن فاقت نتائجها التوقعات ووعدت المساهمين بتوزيعات كبيرة بعد أن خفضت حجم نشاطها من خلال بيع بعض استثماراتها. كما انتعشت أسهم البنوك بعد الخسائر التي منيت بها في اليوم السابق ورغم نشر بيانات تدعو للتشاؤم عن القطاع.
وانخفض بنك هيبو ريال استيت ثاني أكبر البنوك العقارية في ألمانيا بما يصل إلى 5 .4 في المئة عند الفتح بعد أن حذر من أنه يواجه مزيدا من عمليات شطب الأصول وربما لا يحقق الأرباح المستهدفة في ضوء الاضطرابات الأخيرة في الأسواق. وفي وقت لاحق تحسن السهم ليصبح منخفضا 5 .0 في المئة فقط.
وكانت الأسهم الأميركية قد انخفضت أول من أمس الأربعاء وسط توقعات محبطة لأرباح البنوك وتراجع الطلب على السلع المعمرة. وهبطت الأسهم الصناعية بعد أن أظهر تقرير حكومي انخفاض الطلب على الآلات الجديدة، وهو قطاع في الاقتصاد كان المستثمرون يأملون أن يكون محصنا في وجه التباطؤ الاقتصادي الذي يطارد البلاد. وانخفض مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 74 .109 نقطة، أي بنسبة 88 .0%، ليصل إلى 86 .12422 نقطة.
وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 86 .11 نقطة، أي بنسبة 88 .0%، ليصل إلى 13 .1341 نقطة. كما هبط مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 69 .16 نقطة، أي بنسبة 71 .0%، ليصل إلى 36 .2324 نقطة.
1.3 مليار دولار أرباح «اوراكل» في 3 أشهر
ارتفعت أرباح شركة أوراكل الأميركية ثالث أكبر منتج لبرامج الكمبيوتر في العالم خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي بنسبة 30% إلى 34 .1 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي الماضي.
وزادت مبيعات أوراكل بنسبة 21% إلى 35 .5 مليارات دولار، ورغم النتائج القوية تراجع سعر سهم الشركة بعد أن فشلت إيرادات الشركة من عقود ترخيص استخدام البرامج والصيانة في الوصول إلى الحد الأعلى من توقعات الخبراء.
وفي الوقت نفسه يتوقع الخبراء نمو الإنفاق الأميركي على تكنولوجيا المعلومات خلال العام الحالي بنسبة 5% مقابل 7% خلال العام الماضي وفقا للمسح الذي أعده بنك جولدمان ساكس.
وكانت أوراكل قد حصلت الشهر الماضي على موافقة وزارة العدل ولجنة التجارة الحرة الأميركية على شراء شركة بي.إي.أيه سيستمز مقابل 5 .8 مليارات دولار.
19% ارتفاعاً في أرباح هينيس آند موريتس السويدية
أعلنت شركة هينيس آند موريتس السويدية للأزياء ارتفاع أرباحها قبل اقتطاع الضرائب بنسبة 19 في المئة خلال الربع الأول من العام المالي الجاري لتفوق بذلك توقعات المحللين.
فقد حققت المجموعة السويدية أرباحا قدرها 05 .4 مليارات كرون سويدى (676 مليون دولار) في الفترة بين ديسمبر وفبراير الماضيين مقابل 4 .3 مليارات كرون خلال الربع الأول من العام المالي السابق.
وذكرت الشركة أن قيمة المبيعات، بعد اقتطاع ضريبة القيمة المضافة ارتفعت بنسبة 18 في المئة لتصل إلى 7 .19 مليار كرون.
وعزت الشركة هذا الارتفاع في قيمة المبيعات الى (المجموعات (الملابس) المشكلة جيدا وارتفاع حجم المبيعات عبر الانترنت والقوائم المصورة).
وأشارت إلى أنها افتتحت 11 منفذا للبيع في أنحاء العالم خلال الربع الأول في حين تم إغلاق أربعة منافذ أخرى لها. وبلغ عدد منافذ البيع التي تديرها الشركة السويدية 1529 متجرا في نهاية فبراير الماضي مقابل 1351 خلال الفترة بين ديسمبر 2006 وفبراير 2007.
وقالت الشركة إنها تخطط لافتتاح 54 متجرا جديدا خلال الربع الثاني من العام المالي لاسيما في بريطانيا والولايات المتحدة وأسبانيا وايطاليا وألمانيا في الوقت الذي ستغلق فيه أربعة متاجر أخرى.
