شكل موسم الشتاء لهذا العام فترة عمل جيدة للغاية في فنادق أبوظبي والعين وارتفعت نسب الإشغال خلاله لمستويات مرتفعة خاصة خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويرجع السبب في ذلك إلى النمو المتسارع في المشروعات التي يجري تنفيذها في أبوظبي وتزايد مكانتها على خارطة السياحة بالمنطقة وأيضاً تنامي شهرة العين كوجهة سياحية محببة بالدولة.
وكما يقول معين قنديل المدير العام لـ «ميلينيوم أبوظبي» إن الفندق شهد نمواً في أعماله خلال الشتاء الحالي بنسبة 15% عن موسم شتاء 2007 ، مشيراً إلى أن متوسط الاشغال بالفندق تراوحت بين 88 إلى 90% طوال فترة الشتاء كما تشير الحجوزات الصيفية إلى أن فصل الصيف سيكون جيداً أيضاً.وارجع معين قنديل السبب في ذلك إلى المشاريع الكبيرة التي يجري تنفيذها في أبوظبي ورغبة كثير من الشركات في إنهاء أعمالها قبل حلول شهر رمضان الكريم. ويضيف معين قنديل إلى أن الجهود الترويجية الكبيرة التي تقوم بها هيئة أبوظبي للسياحة في الأسواق الخارجية من خلال المعارض الدولية والفعاليات المهمة قد لعبت دوراً كبيراً في نمو النشاط السياحي بالإمارة على مدى السنوات الثلاث الماضية متوقعاً نموها بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة وأكد أن أبوظبي تتمتع بمقومات سياحية متنوعة تعزز من سمعتها الحالية في الأسواق العالمية.
وقال: أصبحت الإمارة وجهة مرغوبة للكثيرين. وعن أهم الجنسيات والفئات التي يستقطبها «ميلينيوم أبوظبي» قال إن رجال الأعمال يشكلون نحو 55% من نزلاء الفندق ويشكل الخليجيون الجنسية الأولى يليهم البريطانيون ثم بعض الدول العربية الأخرى ثم الألمان.
نفس الأمر يؤكد عليه محمد فؤاد مدير إدارة التسويق والمبيعات في «هيلتون العين» بقوله إن الشتاء الحالي يشكل للفندق أفضل موسم عشناه منذ عام 1997 من حيث الاشغال والأرباح، مشيراً لأي انه امتد من نوفمبر حتى ابريل.
وأوضح أن معدلات الأشغال تراوحت بين 82% خلال شهر ديسمبر و90% في يناير وفبراير ومارس، مؤكداً أن هذه النسبة كانت ترتفع إلى 100% في الأعياد وعطلات نهاية الأسبوع حيث يأتي كثير من الناس لتمضية العطلة في العين التي تتميز بمقومات سياحية هائلة لاسيما السياحة الثقافية والرغبة في الاستمتاع برؤية جبل حفيت والمبزرة الخضراء. وأضاف أن الحجوزات لفصل الصيف تشير إلى أكثر من 70% بالأشغال.
وأشاد محمد فؤاد بالدور الذي تلعبه هيئة أبوظبي للسياحة في الترويج للعين وأبوظبي في مختلف المحافل الدولية حتى صار اسم الإمارة لامعاً في عالم السياحة.
مشيراً في الوقت نفسه إلى جاذبية العين كوجهة سياحية خاصة لمن يبحثون عن معرفة التراث والثقافة المحلية والواحات الخضراء. وصارت العين تشكل حالياً واحدة من أهم الوجهات السياحية بالدولة.. فيها تتواجد المبزرة وجبل حفيت وقلعة الجاهلي ومتحف العين والواحات الخضراء كواحة القطارة وواحة الهيلي وواحة العين الخضراء وكلها مقومات جذب كبيرة بالإضافة إلى الأماكن الترفيهية وحديقة الحيوان التي تعتبر اكبر حديقة حيوان بالدولة وتقصدها كثير من العائلات.
وأوضح محمد فؤاد أن التسهيلات والخدمات عالية المستوى التي يوفرها هيلتون العين أسهمت في جاذبيته لكثير من السائحين للعائلات القادمة من السوقين المحلي والخليجي حيث تتوافر به غرف واسعة وشاليهات وفيلات تناسب جميع الفئات والشرائح والمستويات المادية بالإضافة إلى تنوع المطابخ والمطاعم بالفندق فبه مطعم دولي وآخر مكسيكي ومطعم إيراني وايطالي.
وأشار فؤاد إلى نشاط السياحة الداخلية إلى العين خلال الأعياد وعطلات نهاية الأسبوع حتى إنها تشكل النسبة الغالبة للمقيمين في الفندق في هذه الفترات. أما في منتصف الأسبوع فالنسبة الغالبة هي للأوروبيين خاصة الألمان والبريطانيين. وفي فترة الصيف لا تخف الحركة السياحية إلى العين نظراً لاعتدال مناخها الذي يتميز بخلوه من الرطوبة لدرجة أن عائلات خليجية كثيرة وخاصة سعودية تأتي إلى العين.

