توقعت مؤسسة ستاندارد آند بورز ان يستمر أداء بنوك الخليج قويا حتى في ظل الاضطرابات الحالية في السوق العالمية. وقالت خدمة التصنيف في المؤسسة في تقرير أصدرته أمس ان بنوك الخليج تستفيد من الصورة الوردية في أسواقها المحلية وعدم مشاركتها بنسبة كبيرة في الديون الناتجة عن أزمة الائتمان العالمية فضلا عن المنتجات الاستثمارية الهيكلية.

وقال محمد داماك محلل الائتمان في ستاندارد آند بورز ان نتيجة ذلك هي توسع حجم الأعمال التجارية وتأتي الالتزامات والأموال من المساهمين الذين يتمتعون بسيولة نقدية كبيرة. غير ان التقرير قال إن هناك مخاطر بالطبع، لأن البيانات الختامية لبنوك الخليج تحتوي كميات من القروض الحديثة التي لم يعرف بعد تأثير المشكلات الاقتصادية عليها بما في ذلك الانخراط السريع في القطاع العقاري في المنطقة.

كما ان شهية البنوك في الخليج مفتوحة على نشاط الاندماج والحيازة خارج حدود بلادها. ورغم ان تلك الاستراتيجية تساعد البنوك على تنويع محافظها جغرافيا فقد يثبت أنها مكلفة إذا لم يتم السيطرة على مخاطر التكامل وإجراءات التنفيذ المصاحبة أو إذا كانت مخاطر الائتمان كبيرة في الدول التي تتم فيها صفقات الحيازة والاندماج.

وقد غيرت ستاندارد آند بورز توقعاتها من المستقر إلى الإيجابي لمصرفين في الخليج في الأشهر الستة الماضية، ما يعكس تحسن أدائهما المالي وارتفاع استثماراتهما. وقال داماك إنهم لا يستبعدون ان يحدث نفس الشيء بالنسبة لبنوك أخرى مادامت البيئة الاقتصادية للمنطقة مستمرة في الازدهار.

ومن جانب آخر اتفقت دراسة لمؤسسة غلوبال المالية مع تحليل ستاندارد آند بورز وقالت ان بنوك الخليج بمنأى عن أزمة الائتمان العالمية الناتجة عن أزمة قطاع المنازل الأميركية نتيجة عدم المشاركة القوية لتلك البنوك في القروض أو الأوراق المالية ذات العلاقة بتلك الأزمة.

إعداد: أشرف رفيق