قال تقرير أصدرته «دي دبليو إس إنفستمنتس» ذراع إدارة الأصول للأفراد التابعة لدويتشه بنك، تحت عنوان «تغييرات هيكلية تعيد صياغة الأسواق العالمية لقطاع الأعمال الزراعية ـ فرص للاستثمار»، إن التوقعات تشير إلى استمرار ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية مما يفتح المجال أمام تحقيق عوائد استثمارية طويلة الأجل للمستثمرين في هذا القطاع.

كما وجد التقرير أنه بخلاف الاعتقاد السائد، فإن هذا الازدهار الزراعي سيستمر في التصاعد وهو ليس ظاهرة آنية أو متقلبة، مما يعني استمرارية ظاهرة ارتفاع الأسعار التي تشهدها الأسواق حالياً. وشهدت الأسواق الزراعية العالمية نمواً ثابتاً منذ عام 2001 لتتسارع في عام 2007 بشكل يتماشى ويحاكي ارتفاع أسعار الغذاء والمحاصيل الزراعية والأراضي الزراعية وكافة المنتجات والخدمات التي ترتبط بها. كما ساهم الارتفاع في أسعار المحاصيل الزراعية في عام 2007 وحده في زيادة نسبتها 20% في أسعار الغذاء العالمية لذات العام، وذلك وفقاً لإحصائيات عن البنك الدولي.

وفي هذا الصدد، قال بيل باربر، أخصائي الاستثمار لدى «دي دبليو إس إنفستمنتس» «القوى الكامنة وراء الارتفاع المطرد في أسعار الغذاء والمواد الزراعية ذات تأثير قوي وفي الغالب سيتعدى تأثيرها وسيتخطى الأزمات المالية التي تلم بالاقتصاديات العالمية وخصوصاً على المدى الطويل».

ووفقاً لما ورد في التقرير، فإن الارتفاع المتواصل في أسعار المحاصيل الزراعية ناشئ عن خمسة عوامل رئيسية من المتوقع أن تستمر على المدى الطويل، وهي نمو الاقتصاد العالمي حيث أدى ارتفاع معدلات النمو العالمي في السنوات الأخيرة إلى ارتفاعات متتالية في الدخل.

إضافة إلى التضخم السكاني وارتفاع معدلات التمدن، حيث تتصاعد حدة المنافسة على الأراضي المتاحة للأغراض الزراعية وغير الزراعية، وذلك كنتيجة للزيادة السريعة في معدلات نمو سكان العالم وارتفاع معدلات التمدن.