شغلت قضية الشراكة بين « دبليو بي بي» التي تحتل مركز القيادة في الصناعة الاعلامية-الاعلانية في العالم من جهة وبين «تيم واي آند آر» و«تي اتش جي» القابضة التي تقود القطاع في المنطقة من جهة أخرى، الاوساط المعنية خلال الآسابيع الماضية.

وتنبع أهمية الموضوع من كون هذه الشراكة تعزز أهمية المنقطقة في المشهة الاعلاني العالمي. وارتفعت حصة الشركة العالمية من 25% إلى 60% في المجموعة القابضة . واختلفت التسميات التي أطلقت على هذه العملية، البعض اعتبرها استحواذاً، والبعض الآخر قال إنها دمج وبيع وشراء. في حين يفضل جوزيف غصوب، الرئيس التنفيذي في المجموعة القابضة، والذي يشغل أيضا منصب الرئيس المنتخب للجمعية الدولية للاعلان، وصف العملية بـ «تعزيز الشراكة بين الشركة الإعلامية الأقوى في العالم والشركة الإعلامية الأقوى في المنطقة».

ويقول في حوار خص به «البيان الاقتصادي»: «كان همنا الوحيد المحافظة على استقلالية عمل الشركة بالطريقة التي نراها مناسبة، حفاظاً على حقوق الموظفين والشركاء الذين بذلوا جهوداً كبيرة طوال السنوات الماضية حتى وصلت الشركة إلى ما وصلت إليه.

وبناء عليه، ما زلت شريكا أساسياً في الهيكلية الجديدة بعد الشراكة، ويمكن القول ان الإدارة كلها لا تزال بيدنا»، يقول غصوب. مؤكدا أن العملية كانت وليدة نقاشات امتدت لسنوات عديدة، وجاءت في ختامها لمصلحة الطرفين، ولم تفرض عليه أية شروط، فيما كان همه الأول والأخير ضمان بقاء الإدارة كما كانت والمحافظة على فريق العمل المؤسس وعلى حقوق موظفيه. وقال انه وجّه دعوة إلى شركات «الميديا» المحلية مؤخراً، لحضور اجتماع خاص للتباحث بشؤون القطاع يعقد خلال الأيام المقبلة، وأكد أن دعوته لقيت تجاوبا كبيرا.

وأشار غصوب إلى أن المبادرة هذه تهدف إلى إطلاق منظومة واحدة تسهم في الخروج بمعايير واحدة للوصول إلى نتائج متقاربة ومتشابهة في دراسات السوق. مبديا تفاؤله الكبير بفرص نجاح هذا المشروع.

وفيما يلي نص الحوار:

ـ ما حقيقة ما أشيع عن عملية استحواذ لشركة «دبليو بي بي» على «واي آند آر هولدينغ»؟

ـ الأخبار التي نشرت مؤخراً حول هذا الموضوع مغلوطة وغير دقيقة. بعضهم أطلق على الشراكة الجديدة بين «تيم واي آند آر» و«دبليو بي بي» صفة الاستحواذ، والبعض الآخر اعتبرها عملية دمج. وليسمها كلٌ حسبما يشاء، لكن شيئاً بالنتيجة لم يتغير على الإطلاق بالنسبة لنا، وكل ما حصل ان العلاقة والشراكة بين الشركتين انتقلت من مرحلة «الخطوبة» لتدخل في مرحلة «زواج»، إذا صح التعبير، وحافظت شركاتنا، «تيم واي آند آر» و«واندرمان» و«ميديا أدج»، على أسمائها.

ولا يخف على أحد أن القيمة الاسمية لهذه الشركات الثلاث هي في الأساس لشركات «واي آند آر» و«دبليو بي بي»، فالشركتان في شراكة منذ سنوات. ومعلوم أن «دبليو بي بي» حاولت في السنوات الماضية أكثر من مرة زيادة حصتها في شركتنا، إلى أن أبدت الشركة قبل نحو عام ونصف العام رغبتها الشديدة بالتوسع في الشرق الأوسط، وبالأخص من خلال زيادة حصتها في «تيم واي آند آر»، على اعتبار أننا الأكبر في المنطقة. وقبل ذلك كانت حصة «دبليو بي بي» لا تزيد على 25% في شركتينا «واي آند آر» و«ميديا إدج».

ودخلت «دبليو بي بي» في مفاوضات طويلة معنا للحصول على الحصة الأكبر في المجموعة بأكملها، على أساس أنها شركة مدرجة في أسواق المال العالمية، ويتوجب عليها أن تمتلك الحصة الأكبر في شركتنا. وعلى هذا الأساس قدموا لنا عروضاً عديدة، إلى ان اتفقنا ووضعنا يدنا بيدهم بما فيه مصلحة الطرفين.

وكان همنا الوحيد المحافظة على استقلالية عمل الشركة بالطريقة التي نراها مناسبة، حفاظا على حقوق الموظفين والشركاء الذين بذلوا جهوداً كبيرة طوال السنوات الماضية حتى وصلت الشركة إلى ما وصلت إليه. وبناء عليه، ما زالت شريكا أساسياً في الشركة، ويمكن القول ان الإدارة كلها لا تزال بيدي.

ليس استحواذاً

ـ ما هي حصة «دبليو بي بي» اليوم؟ وكيف بقي قرار الشركة بيدكم إن كانت الحصة الأكبر باتت في يد المجموعة العالمية؟

ـ ارتفعت حصة «دبليو بي بي» في شركتنا إلى 60%، وبقي قرار الشركة في أيدينا لأننا تمسكنا بإدارتها، وقد قبلوا معنا لأسباب عديدة، أبرزها طبيعة وجودة أعمالنا ومستواها العالمي، ودرايتنا أولاً وأخيراً بمتطلبات أسواق المنطقة. فنحن لا نتكلم هنا عن عملية بيع وشراء مصنع، بل نتحدث عن شركة نسج مدراؤها وموظفوها شبكة من العلاقات المتينة مع عملائها في مختلف دول المنطقة، بعد أن خبروا حاجاتهم ومتطلبات السوق على مر السنوات الماضية.

وفي الوقت الذي ذهب فيه كثيرون للقول ان «دبليو بي بي» استحوذت على الحصة الأكبر في شركتنا، نؤكد من جهتنا أننا لا نراها من هذا المنظور، ونعتبرها تعزيزاً لشراكتنا مع شركة «دبليو بي بي» التي تحتل المرتبة الثانية أو ربما الأولى في صناعة الإعلان على المستوى العالمي، بناء على رغبتها في تعزيز تواجدها في أسواق المنطقة، واختيارها زيادة حصتها في شركتنا لتحقيق هذه الغاية، مع ضمان بقاء الإدارة القديمة في أيدينا.

ـ ما الذي تغير اليوم حتى جرى الاتفاق على الشراكة الجديدة بالطريقة التي تعاقدتم عليها؟

ـ تواجدت «دبليو بي بي» في المنطقة منذ سنوات عبر تملك حصص صغيرة في شركات مختلفة. واليوم، يبدو ان الشركة رأت ان الوقت بات مناسباً لها للتوسع في المنطقة، بعد ان أصحبت إمكانية التملك في المناطق الحرة وسواها متاحة في دول المنطقة والخليج تحديداً وفي دبي على وجه الخصوص.. عدا عن ان طبيعة الشركة كمساهمة عامة تفرض عليها التملك وبشكل فعلي وبالحصة الأكبر، فهي إما تملك أو لا تملك، وهذا ما تقتضيه سياسة الإفصاح والشفافية.

من جانب آخر، شهدت المنطقة نموا في حجم عوائد القطاع الإعلاني في السنوات العشر الأخيرة. و«دبليو بي بي» من الشركات التي لم تدخل السوق الإقليمي بقوة في السنوات الخمس الأولى التي انطلقت فيها عجلة نمو القطاع، ظناً منها أنها طفرة وتنتهي، لكنها ما لبثت أن أعادت حساباتها عندما رأت ان العوائد تكبر يوماً بعد يوم، ونزولا عند طلب عملائها في المنطقة وخارجها، قررت الدخول بقوة وزيادة حصتها في الشركة الأكبر في المنطقة.

إضافة كمية ونوعية

ـ هل تتوقعون إضافة كمية ونوعية لأعمالكم وزيادة في الحصة السوقية للشركة؟

ـ بالتأكيد، مع العلم أن مصدر قوة مجموعتنا هو أنها الأكبر حجماً في المنطقة، ويعتبر «تيم واي آند آر» المجموعة الوحيدة التي تمكنت من شراء مجموعتين في تاريخ المنطقة. كما أن عملاءنا من خارج المنطقة لا يشكلون 15%، والباقون هم نتاج جهودنا على مر السنوات الماضية.

أما ما يخص زيادة حصتنا السوقية، فهذا ما نتطلع إليه، والتوسع عادة ما يتم إما عبر تطوير الأعمال وهذا ما نقوم به بشكل متواصل وبناء عليه نحقق نتائج طيبة، وإما عبر الاستحواذات والاندماجات وعقد الشراكات. واليوم زادت قوتنا قوة بعد أن دخلنا في شراكة إستراتيجية مع «دبليو بي بي». في السنوات الماضية ربما كنا محكومين بقدرتنا، أما اليوم فأعتقد أن إمكاناتنا أصبحت أكبر للتوسع.

لا شروط

ـ ألم تفرض عليكم شروط محددة؟

ـ على الإطلاق. ونحن فخورون جداً بتمسكنا ومحافظتنا على إدارة الشركة «الشرق أوسطية» وتحت إدارتي كشريك ورئيس تنفيذي للشركة. وبالطبع سيتم وضع إستراتيجية عامة لمستقبل الشركة في المنطقة وفقاً لما يرتأيه مجلس الإدارة الجديد.

ـ كيف ستوزع مقاعد مجلس إدارة الشركة بعد تعديل الحصص؟

ـ سيضم مجلس إدارة الشركة 5 أعضاء منهم، ثلاثة أعضاء من جهتهم وعضوان من جهتنا.

ـ هل سهل وجودك في منصب رئيس المجلس العالمي للجمعية الدولية للإعلان عن توقيع هذه الاتفاقية؟

ـ على الإطلاق. كما أن الحديث عن هذه الشراكة انطلق في العام 2000، ولعبت أمور عديدة دورا في تأخير الاتفاق بيننا وبين «دبليو بي بي»، أبرزها أحداث 11 سبتمبر وحرب العراق وغيرها، الأمر الذي أدى إلى اختلاف الأولويات في حينها.

ـ ما هو حجم العائدات التي حقتها «واي آند آر» في 2007؟

ـ حققت الشركة عائدات بلغت 100 مليون دولار أي ما يعادل 367 مليون درهم خلال العام الماضي.

ـ كم وصل حجم صناعة القطاع الإعلاني في المنطقة؟

ـ تجاوز حجم صناعة الإعلان في المنطقة 6 مليارات درهم خلال العام الماضي.

غياب الدراسات

ـ في سياق آخر.. أعلنتم أكثر من مرة عن خطط لمواجهة مشكلة مزمنة تواجه صناعة الإعلان في المنطقة منذ زمن، تتمثل بغياب الدراسات الموثوقة التي تدقق بنسب انتشار الصحف ومشاهدة التلفاز وغيرها. ماذا تحقق؟

ـ هذه المسألة على طاولة البحث منذ عشرة أعوام، ونحاول تنظيم هذا العمل لمصلحة المعلن وشركات الإعلانات وللوسائل الإعلامية. وقمت مؤخراً بتوجيه دعوة من موقعي كرئيس للمجلس العالمي للجمعية الدولية للإعلان، إلى شركات «الميديا» المحلية، لحضور اجتماع خاص للتباحث بشؤون القطاع، ولقيت الدعوة تجاوبا كبيرا، وتهدف مبادرتنا إلى إطلاق منظومة واحدة تسهم في الخروج بمعايير واحدة للوصول إلى نتائج متقاربة ومتشابهة. ونتمنى أن تتعاون الشركتان الرئيسيتان في السوق للخروج بدراسات واحدة او متقاربة بالحد الأدنى. واعتقد ان فرص نجاح هذا المشروع كبيرة.

ـ ماذا عن أجهزة قياس المشاهدة التي تركّب على أجهزة التلفاز لتحديد أكثر البرامج مشاهدة، وكنتم قد أعلنتم عن اقتراب إدخالها إلى السوق السعودي؟

ـ تأخر الأمر بسبب الرخص وأمور أخرى.

ـ تتحدثون باستمرار عن تحديات تواجه السوق الإعلاني. هل لك ان تطلعنا عن هذه التحديات؟

ـ أعتقد أن الدراسات التسويقية واستطلاعات الرأي أساسيتان لتطور ونمو القطاع، فمن خلالهما يتم تحديد قراء الوسيلة ومدى قبولها وقيمتها في السوق وسعر الإعلان وعدد قرائها. ولليوم لا تزال الدراسات الحقيقية والمعمقة خارج حسابات العاملين في القطاع.

ولهذا رأينا أن مسلسلاً تلفزيونياً ك«باب الحارة»، على سبيل المثال، لم يحسب له أحد حساب، ورأينا كيف «اكتسح» باقي البرامج في شهر رمضان المبارك الماضي، وغطى على جميع البرامج الأخرى التي انفق عليها بالملايين، هذا يعني أن هذا النوع من البرامج عليه طلب، وبالتأكيد لا يعني هذا الأمر أن جميع البرامج يجب ان تكون نسخة من «باب الحارة»، لأن أذواق الناس تختلف. ولهذا ندعو إلى ضرورة إجراء الدراسات التسويقية قبل إطلاق البرامج لكي لا تنفق الأموال الطائلة في غير مكانها، ولكي لا يكون مصير هذه البرامج الفشل.

ـ ولكن ما يحدث هو ان نجاح برنامج ما يجعل الآخرين يستنسخونه ظناً منهم أنه الوحيد الذي يلائم ذائقة الجمهور ويجذب المعلنين. ما رأيك؟

ـ أذواق الناس تختلف. وقلتها مراراً وتكراراً، انه لا يمكن التعرف على هذه الأذواق من دون إجراء الدراسات المستفيضة، وخاصة التي تتناول المضمون.

ـ ماذا عن دورك كرئيس للمجلس العالمي للجمعية الدولية للإعلان؟ هل لديك قدرة على التدخل؟

ـ انصبت جهودي الشخصية خلال السنتين الماضيتين على متابعة قضايا صناعة الإعلان على المستوى العالمي من أميركا اللاتينية وحتى اليابان. اما التحديات التي تواجه صناعة الإعلان في المنطقة، فهي بحاجة إلى تضافر جهود أقطاب الصناعة لترتيب «البيت الداخلي» بين بعضهم البعض.

ـ هل أنت من المتحمسين لمستقبل الإعلان الرقمي؟

ـ لا يزال مجال الإعلان الرقمي بطيء الانتشار وضيقاً على المستوى الإقليمي والعالمي، في حين لا يزال الإعلان المرئي والمكتوب ينمو بوتيرة سريعة. وفي تصوري أن الإعلان الرقمي لن يجتاح أسوق المنطقة، لأسباب مرتبطة بالثقافة واللغة وانتشار التكنولوجيا. ولكن على الرغم من هذا الواقع لا يمكن التغيب عن هذه الوسائل، والشركات مجبرة على حجز مساحات إعلانية على شبكة الإنترنت لأنها تستهدف شرائح كبيرة من المجتمعات وخاصة الشابة منها.

ـ هل تتأثر صناعة الإعلان في دبي بالتضخم الحاصل فيها وعلى المستوى العالمي؟

ـ التضخم موجود ولا يمكن إنكار وجوده. وقطاع الإعلان جزء من أي اقتصاد، ينمو بنموه ويتأثر بتراجعه. ودبي تحاول تجاوز هذه المشكلة، وإلى الآن لم يتأثر قطاع الإعلانات فيها وهناك شبه توازن، والسبب في ذلك يرجع إلى المبادرات المتتالية التي يطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على مستوى إمارة دبي وعلى المستوى الاتحادي، والتي كان لها بالغ الأثر في تحقيق توازن اقتصادي.

وقد شهدنا قبل أيام إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن إلغاء الرسوم على واردات الإسمنت، وقبل فترة شهدنا تحديد سقف زيادة الإيجارات، وزيادة الرواتب التقاعدية، ورواتب القطاع الحكومي ودعم 16 سلعة وغيرها. واعتقد أن التأثير المباشر للتضخم على صناعة الإعلان في الإمارات والمنطقة سيحتاج إلى شهور عديدة، وحتى ذلك الوقت قد تتغير الأوضاع الاقتصادية.

ـ هل تتوقع أن تشهد أسعار الإعلانات زيادة في الفترة المقبلة في ظل هذا الواقع؟

ـ من دون شك. ولكن صاحب الوسيلة هو الذي يتحكم بالأسعار، وتبقى المشكلة في ان هذه الزيادات لا تستند على أية دراسات واضحة ودقيقة تبين ما للمؤسسة وما عليها.

تكريم رفيع لغصوب

يكرم ملتقى ومهرجان دبي للإعلان، خلال الفترة المقبلة غصوب تقديرا للانجازات الهامة التي حققها في الصناعة الاعلامية-الاعلانية بالمنطقة، والتي ساهمت بوضعها على الخارطة العالمية لهذه الصناعة الحيوية.

وأعرب غصوب عن سروره البالغ بالجائزة، قائلاً «إنه ليشرفني أن أحظى بالتكريم من قبل هيئات مرموقة مثل ملتقى ومهرجان دبي للإعلان، ومهرجان كان ليونز الدولي للإعلان، وتلك الجائزة، ماهي إلا إقرار بأهمية قطاع الاعلان الاعلامي في المنطقة. والدور العظيم الذي تلعبه في مجتمع، يشرفني الانتماء إليه. وستسلم الجائزة إلى غصوب خلال احتفال تقديم الجوائز، الذي سيقام في 2 ابريل القادم في قاعة الشيخ راشد، في مركز المؤتمرات والمعارض الدولي بدبي.

ومن جهة أخرى، فإن جائزة شخصية العام الإعلانية الجديدة ستمنح سنوياً، للأشخاص الذين يساهمون، من خلال جهودهم وطاقاتهم وتفانيهم في إعلاء مكانة وصورة المنطقة في الحقل الإعلامي العالمي، والتسويق والاتصال. وقد يتم ذلك إما في أوطانهم أو على المستوى الإقليمي.

غصوب : سيرة ذاتية

* يشغل جوزيف غصوب منصب الرئيس التنفيذي للمجموعة القابضة (تي إتش جي)، الشركة الأم لشركات، «تيم - يونغ آند روبيكام»، و (انترماركتس للإعلان»، و«أصداء لاستشارات العلاقات العامة»، و «ميديا إدج سيا»، و «وندرمان». وبصفته أحد أبرز خبراء قطاع الإعلام والاتصال في منطقة الشرق الأوسط فقد تسلم إدارة العديد من الوكالات الإعلانية الإقليمية والعالمية على مدى عقدين من الزمان.

* وقد حقق غصوب نجاحاً تاما في إدارة ملفات العديد من الشركات العالمية في كل من لبنان والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك قبل انضمامه إلى «تيم للإعلان» عام 1993 كشريك إداري ورئيس تنفيذي لها. وقام مع شركاء آخرين بتأسيس المجموعة القابضة في العام 1997 وتولى فيها منصب الرئيس التنفيذي منذ ذلك الحين.

وتحت قيادته تنامت المجموعة القابضة بشكل سريع لتصبح واحدة من أكثر مجموعات شركات الإعلام انتشاراً ونجاحاً في منطقة الشرق الأوسط بفروعها المنتشرة في منطقة الخليج العربي والمشرق العربي والشرق الأوسط وشمال افريقيا وغيرها. وتسلم غصوب مهام الرئيس ورئيس المجلس العالمي للجمعية الدولية للإعلان رسمياً في 19 مارس 2006، بالتزامن مع انعقاد الدورة الأربعين للمؤتمر العالمي للجمعية الدولية للإعلان في دبي.

وتتمثل رؤية غصوب في تعميق الدور المنوط بالجمعية الدولية للإعلان والتشجيع على فتح أبواب الحوار والتواصل بين مختلف المعنيين بقطاع الإعلان والتسويق وتعزيز سبل التعاون بين العاملين في هذا القطاع.

* وكان جوزيف غصوب قد انتخب في العام 1995 رئيساً لفرع الجمعية الدولية للإعلان (IAA) فرع الإمارات، ثم أصبح بعد ذلك في العام 1996 عضواً في الهيئة العالمية للجمعية الدولية للإعلان وأيضاً في المجلس العالمي التابع لها. وخلال فترة توليه هذا المنصب ونظراً لإنجازاته الرائدة في هذا القطاع تم انتخابه في العام 2000 نائب الرئيس الدولي والمدير الإقليمي للجمعية الدولية للإعلان لمنطقة الشرق الأوسط وافريقيا. وقد لعب غصوب دوراً أساسياً في عملية اختيار دبي لاستضافة المؤتمر العالمي الأربعين للجمعية الدولية للإعلان في العام 2006.

ويشغل جوزيف غصوب أيضاً العديد من المناصب في مؤسسات تعليمية وهيئات أعمال، حيث انتخب رئيساً لمجلس العمل اللبناني وهو عضو استشاري لمجلس إدارة الجامعة الأميركية في دبي. وقد شارك في مبادرة جديدة تهدف إلى دفع وتوطيد العلاقات الثقافية والحضارية بين موطنه الأصلي وموطن إقامته الحالية وذلك من خلال تأسيس جمعية الصداقة الإماراتية ـ اللبنانية.

* كما جرى في العام 2004 تقليد غصوب وسام الأرز اللبناني، وهو أعلى درجات الأوسمة المدنية التي تمنحها الجهورية اللبنانية لمواطنيها. وذلك تقديراً لعطائه المتواصل ومثابرته الدؤوبة في إبراز دور لبنان الحضاري في المحافل الإقليمية والدولية. وفي مايو 2006، تم تقليد جوزيف غصوب درع رئاسة الجمهورية اللبنانية، تكريماً للإنجاز الذي حققه بتسلمه رئاسة المجلس العالمي للجمعية الدولية للإعلان.

* جوزيف غصوب متزوج من السيدة دعد وله منها ثلاثة أبناء، كما يتمتع بمهارة عالية في لعبة الجولف.

حوار ـ ضياء عبدالعال