أنهت الهيئة الاتحادية للجمارك بنجاح المفاوضات مع الإدارة العامة للجمارك التركية حول بنود اتفاقية التعاون الفني والإداري الجمركي المزمع توقيعها بين الإمارات وجمهورية تركيا خلال الفترة المقبلة باستثناء بند واحد تم الاتفاق على التوصل لصيغته النهائية خلال شهر.

وقال محمد خليفة بن فهد المهيري، المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك، إن تركيا تعد شريكا تجاريا استراتيجيا للإمارات، وتوجد توجيهات من القيادة السياسية لدولة الإمارات بمد جسور التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين، مشيرا إلى أن اجتماع ممثلي الجمارك في الدولتين الذي جرى في تركيا منذ عدة أيام كان ناجحا وموفقا في حسم الاتفاق حول بنود الاتفاقية الجمركية، ومن المقرر ترتيب موعد لاحق لتوقيع الاتفاقية وفق الإجراءات الرسمية لكلا البلدين.

وأضاف أن الاتفاقية تنبع من قناعة الطرفين بأن المخالفات الجمركية تضر بالمصالح الاقتصادية والتجارية والمالية والاجتماعية والثقافية للدولتين، فضلا عن أهمية التأكيد على دقة تقدير وتحصيل الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم الأخرى المفروضة على البضائع المستوردة أو المصدرة، وتنفيذ أحكام المنع والتقييد والرقابة، موضحا اتفاق الطرفين على أن الجهود المبذولة لمنع المخالفات الجمركية وضمان دقة التحصيل يمكن تقديمها بشكل أكثر فعالية من خلال التعاون الفني والإداري بين الإدارتين الجمركيتين.

وأشار إلى أن السلطات الجمركية في كل من الإمارات وتركيا تدرك أن معدلات تنامي الاتجاهات نحو الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية تشكل خطرا على الصحة العامة والمجتمع، ومن ثم سعى الجانبان لتوقيع اتفاقية التعاون الفني والإداري الجمركي بينهما لتنسيق تبادل المعلومات حول الشحنات الجمركية وتعزيز التعاون في مواجهة المخالفات الجمركية المحتملة.

وأشار المهيري إلى أن المفاوضات تمثل الجولة الثانية بين الطرفين، وقامت الهيئة الاتحادية للجمارك قبلها بعقد اجتماعات تنسيقية مع الإدارات الجمركية المحلية والجهات المختصة في دولة الإمارات لتنسيق المواقف والرؤى حول البنود المطروحة في الاتفاقية، مشيدا بالدور الذي قام به وفد الهيئة لإنهاء المفاوضات والمكون من المستشار أحمد محمد البكر، مدير الشؤون القانونية، وعبد الرحمن الشرهان، الباحث القانوني بالهيئة.

كما أشاد بالجهود الكبيرة التي قام بها إسماعيل الزعابي القائم بالأعمال وخلود الجرجاوي من سفارة دولة الإمارات لدى تركيا لتسهيل مهمة الوفد والمشاركة في المفاوضات. وذكر المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك أن الاتفاقية تنص على تبادل الإدارة الجمركية في البلدين كافة المعلومات التي يمكن أن تساعد على ضمان تطبيق التشريعات الجمركية، خاصة ما يتعلق منها بضمان سلامة تقدير الرسوم الجمركية وإعداد تقديرات دقيقة لقيمة البضاعة لأغراض جمركية وتحديد رمز النظام المنسق للبضاعة ومنشأها.

وأضاف: «تتضمن المساعدات المقدمة بموجب الاتفاقية المعلومات المتعلقة بإجراءات التطبيق التي تفيد في منع المخالفات والوسائل الحديثة لمكافحتها والملاحظات والنتائج المترتبة على نجاح تطبيق تلك الوسائل، وكذلك الأساليب والوسائل المتطورة لإنجاز إجراءات المسافرين والبضائع».

وستدخل الاتفاقية حيز التنفيذ في اليوم الأول من الشهر التالي لتوقيعها، ويستمر تنفيذها لمدة خمس سنوات تجدد تلقائيا ما لم يخطر أحد الطرفين الآخر بإنهائها على أن يتم إنهاؤها فعليا بعد 3 أشهر من تاريخ الإخطار عبر القنوات الدبلوماسية.

مواد الاتفاقية

تنص المادة (4) من الاتفاقية على سعي الإدارة الجمركية إلى تزويد الإدارة الأخرى بنسخ من الوثائق الجمركية ومستندات الشحن، والمعلومات الخاصة بالإجراءات المنفذة أو المراد تنفيذها والتي يحتمل أن تشكل مخالفة للتشريعات الجمركية لدى الطرف الطالب لتلك المعلومات، بينما تنص المادة (5) على سعى الإدارة الجمركية، بموجب طلب رسمي، إلى تزويد الإدارة الأخرى بالمعلومات المتعلقة بما إذا كانت البضاعة المستوردة إلى أراضي الطرف الثاني قد جرى استيرادها بصورة مشروعة من أراضي الطرف الأول، على أن تتضمن هذه المعلومات الإجراءات الجمركية المستخدمة في تخليص البضاعة.

وأجازت المادة (7) من الاتفاقية إرسال المعلومات المطلوبة على نموذج إلكتروني ما لم يطلب الطرف الطالب تحديدا الوثائق الأصلية أو نسخ منها، على أن تحتوي المعلومات الإلكترونية عند تقديمها الإيضاحات الضرورية لتفسير واستخدام المعلومات».

وتضمنت المادة (8) حالات خاصة للمساعدات بالنص على أن تقوم الإدارة الجمركية في حدود اختصاصها ومواردها المتاحة بمراقبة البضائع أو وسائل النقل أو الأشخاص المعروف عنهم ارتكاب أو يشتبه في ارتكابهم مخالفات جمركية.

في حين تنص المادة (9) على تبادل الطرفين للمعلومات ذات الصلة بأي فعل أو مخطط أو منفذ يشكل أو ربما يشكل مخالفة للتشريعات الجمركية لأي من الطرفين فيما يتعلق بالاتجار غير المشروع في الأسلحة والذخائر والصواريخ والمتفجرات، والمواد النووية والأعمال الفنية ذات الأهمية التاريخية والثقافية والأثرية، والمخدرات والمؤثرات العقلية والمواد التركيبية والمواد السامة والمواد الخطرة على البيئة والصحة العامة».

ولفت المستشار أحمد محمد البكر، مدير الشؤون القانونية بالهيئة، إلى أن المادة (11) تشير إلى قيام الإدارة الجمركية بإجراء تحقيقات حول العمليات التي تخالف التشريعات الجمركية النافذة في أراضي أحد الطرفين وعرض نتائج التحقيق على الطرف الطالب للتحقيق، على أن يتم إجراء التحقيق بمقتضى التشريعات النافذة في أراضي دولة الطرف المطلوبة منه بشرط أن تقوم تلك الدولة بالتحقيقات كأنها تعمل لمنفعتها الخاصة بها.

ويجوز في حالات خاصة لموظفي الإدارة الجمركية في الطرف الطالب للتحقيقات حضور التحقيقات الجارية بعد موافقة الإدارة التي تقوم بالتحقيقات، على أن يعمل هؤلاء الموظفون بصفة استشارية فقط ولا يجوز لهم المشاركة الفعلية في التحقيقات أو مقابلة الأفراد محل التحقيق.

أبوظبي ـ «البيان»