ارتفع معدل نمو المعروض النقدي في الإمارات بنسبة 7. 36% في نهاية ديسمبر في إشارة إلى أن الضغوط التضخمية قد تواصل النمو في الدولة. وذكر البنك المركزي في بيان على موقعه أن المعروض النقدي (ن3) وهو أوسع مقياس للنقود المتداولة في الأنشطة الاقتصادية بلغ 40. 692 مليار درهم (6. 188 مليار دولار) في 31 ديسمبر مقارنة مع 64. 506 مليارات درهم قبل عام.
وهذا ثاني أسرع معدل نمو للمعروض النقدي في خمسة أعوام على الأقل. إذ أقبل المستثمرون على شراء الدرهم في أواخر العام الماضي متوقعين تخليها عن ربط عملتها بالدولار مع تهاوي الاقتصاد الأميركي لمستويات متدنية مقابل اليورو وسلة من العملات الرئيسية.
وأكد مصرف الإمارات المركزي أنه لن يتخلى عن سياسته بتعديل أسعار الفائدة على إعادة شراء شهادات الإيداع التي يصدرها للبنوك في الدولة (الريبو) بشكل مستمر انخفاضاً أو ارتفاعاً بما يتماشى مع مستوى الفائدة على الأموال الاتحادية للدولار الأميركي (سعر الفائدة قصيرة الأجل التي يحددها بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي).
وأوضح مصدر بالمصرف المركزي فضل عدم ذكر اسمه انه في ظل الارتباط بين الدرهم والدولار فإن انسب السبل للحفاظ على الاستقرار في أسعار صرف الدرهم مقابل العملات الرئيسية بالعالم هو الاقتداء بسعر الفائدة على الدولار حتى يكون سعر الفائدة على إعادة شراء شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي للبنوك في الدولة (الريبو) متماشيا مع مستوى الفائدة على الدولار.
وأكدت مصادر المصرف المركزي عدم وجود أي تغييرات في سياساته المتعلقة بسعر صرف الدرهم مقابل الدولار الأميركي وعدم وجود نية لفك ارتباط الدرهم بالدولار في المرحلة. وقالت المصادر إن سعر صرف الدرهم مقابل الدولار ثابت ولم يطرأ عليه أي تغيير ارتفاعا أو انخفاضا مشيرة إلى ان التغيرات الطفيفة التي قد تطرأ على سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الدولار لا تعبر عن تغيير في سياسات المصرف المركزي فيما يتعلق بثبات السعر الرسمي لصرف الدرهم مقابل الدولار.
وأكدت مصادر المصرف ان معدل صرف الدرهم شهد استقراراً نسبياً مقابل معظم العملات الرئيسية خلال الفترة الماضية بسبب ثبات معدل صرف الدرهم مقابل الدولار الأميركي.وكان مضاربون دفعوا سعر صرف الدرهم الإماراتي إلى مستويات مرتفعة خلال الشهور الماضية إثر شائعات حول احتمالات فك ارتباط الدرهم بالدولار أو إعادة التقييم.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر و«الوكالات»