تستضيف دبي الثامن والتاسع من شهر أبريل المقبل الدورة الرابعة من قمة التكنولوجيا المالية (اف تي سوميت) التي تعقد تحت رعاية معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للمالية وتنظمها مؤسسة وورلد ديفيلوبمنت فور.

وتناقش القمة الحصرية لقيادات أكبر 100 بنك عربي أبرز الحلول التقنية لتعزيز القدرة التنافسية لمؤسسات القطاع المالي والمصرفي العربي في مواجهة التأثيرات الناتجة عن مشاريع توسع البنوك العالمية وعمليات الدمج والاستحواذ التي يشهدها العالم العربي في ظل المتطلبات الجديدة للعملاء والتشريعات إضافة إلى تغير طبيعة المنافسة الذي فرضته تغيرات العصر.

وأوضح يونس حاجي الخوري مدير عام وزارة المالية في تصريحات له أمس إن التكنولوجيا في عصر الاقتصاد المبني على المعلومات والمعرفة لم تعد مظهراً تكميلياً بل أصبحت متطلباً رئيسياً من متطلبات الوجود والنجاح، مشيراً إلى أن نسبة نمو الثروة لم تعد كما كانت في السابق محكومة بمقدار ما تمتلكه البلاد من ثروات طبيعية فحسب بل بما يستطيع كل بلد إدارته من بيانات ومعطيات وبرمجيات وشبكات اتصال وتواصل.

وأكد أهمية الاستفادة القصوى من الحلول التقنية الحديثة في تعزيز ما حققه القطاع المالي في المنطقة من نجاح، مستفيداً من حركات النمو الاقتصادي والاجتماعي والسيولة المالية الكبيرة، مشيراً إلى تصاعد أهمية الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات في القطاع المالي في الاقتصادات التي تتمتع بسيولة كبيرة ودورة استثمار سريعة ومجتمعات منفتحة.

واعتبر أن التكنولوجيا في هذه الاقتصادات تعد مفتاح أمان ضد الاختراقات الخطرة للنظم المالية والتي يفرزها العصر من قبيل عمليات غسيل الأموال وغيرها بالإضافة إلى كونها أداة بارزة يمكن تسخيرها في خدمة التنمية الاقتصادية، معرباً عن أمله في أن تنجح قمة ومعرض التكنولوجيا المالية في دورتها للعام الحالي في التركيز على الاستفادة من التكنولوجيا وتوظيفها للحد من هذه الأخطار.

وقال خالد عيد الرئيس التنفيذي لمؤسسة وورلد ديفلوبمنت فورم إن سوق التكنولوجيا المالية شهد نمواً استثنائياً خلال السنوات الماضية نتيجة الطلب المتزايد على الالتزام بالمعايير الدولية من قبل المؤسسات المالية والمصرفية في المنطقة.

مشيراً إلى أن التقديرات لقيمة سوق التكنولوجيا المالية في كل من الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا قد بلغت 6 مليارات دولار أميركي (يقدر نصيب الدول العربية منها بحوالي 8. 1 مليار دولار) خلال العام الماضي مع توقعات بنسبة نمو سنوي قدرها 15% نتيجة الإنفاق المتزايد من قبل الشركات الإقليمية على الأنظمة المصرفية الرئيسية وتحديث البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات.

وتأكدت مشاركة وفود من 10 دول عربية تمثل أكبر البنوك والمؤسسات المالية في السعودية والكويت والبحرين وقطر وعمان ومصر والأردن وليبيا واليمن إضافة إلى الإمارات

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر