قال الدكتور عبدالله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، إن ما ينشر على لسان بعض الوسطاء والمحللين الماليين من الربط بين قرار فصل الحسابات وتراجع الأسعار غير صحيح على الإطلاق، بدليل أن هناك انخفاضاً وتراجعاً في أحجام التداولات في كافة الأسواق الخليجية والإقليمية والعالمية أيضاً.
وقال الطريفي عقب انتهاء اجتماع مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع أمس إن هناك عوامل عديدة متداخلة مع بعضها البعض ألقت بظلالها على العديد من الأسواق المالية العالمية، وعلى صعيد الأسواق المحلية نجد أن هناك حالة ترقب من جانب المستثمرين في أسواق الدولة انتظاراً لإعلان نتائج الربع الأول من العام الحالي.
وأضاف الطريفي أنه مع التقدير الكامل لكافة الآراء التي قدمها بعض المحللين والوسطاء فيما يتعلق بالربط بين قرار الفصل وانخفاض التداولات أو تراجع الأسعار، إلا أن تحليلاتهم تظل بعيدة عن الموضوعية بسبب تضارب مصالحهم مع قرار فصل الحسابات إذ أن بعضاً منهم هم أصحاب شركات وساطة لم تحاول التجاوب مع قرار الهيئة في التوقيت المناسب.
كما أن بعضهم يرغب في زيادة حجم التداولات حتى لو كان ذلك على حساب أنظمة وضوابط الهيئة التي تستهدف توفير الحماية للمستثمرين والأسواق المالية وشركات الوساطة العاملة بهذه الأسواق، علماً بأن مبدأ الفصل بين حسابات العملاء وشركات الوساطة معمول به في الأسواق العالمية المتطورة، والقرار يساهم في إيجاد آلية للارتقاء بأداء الأسواق المالية المحلية.
ولفت الرئيس التنفيذي للهيئة إلى أنه توجد شركات وساطة مرموقة لها سمعة طيبة في السوق وتعاملات ممتازة مع المستثمرين كانت سباقة في الأخذ بمبدأ الفصل بين الحسابات ولم يكن هناك أي تأثير سلبي لقرار الفصل على حجم تعاملاتها.
وفيما يتعلق بنظام التداول على الهامش أوضح الطريفي أن الهيئة تطبق أفضل الممارسات المتعارف عليها عالمياً عند اتخاذ مبادرات أو قرارات لها أهميتها بالنسبة للسوق المالي، وذلك من خلال عدة مراحل تتضمن قيام الهيئة بوضع مسودة القرار على موقعها الإلكتروني ليطلع عليها كافة المعنيين والمهتمين.
إذ تنتظر الهيئة موافاتها بكافة الملاحظات والمقترحات، ثم تقوم بعد ذلك ـ في مرحلة تالية ـ بدراسة هذه الملاحظات، والاستفادة منها بحيث توضع في الاعتبار عند إعداد الصياغة النهائية للنظام. وفي المرحلة الحالية فإن الهيئة مازالت في انتظار ردود المستثمرين وشركات الوساطة وكافة المهتمين في أسواق الأوراق المالية على مشروعي النظامين المنشورين على الموقع الإلكتروني للهيئة ٌٌٌّّّ.َّكف.فم وهما «التداول على الهامش والاستشارات والتحليل المالي»، ونأمل أن يتجمع لدينا القدر الكافي من الملاحظات في الفترة القليلة القادمة حتى يخرج النظام في أفضل صورة ممكنة.
أبوظبي ـ «البيان»