توقع بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» أن يشهد العام الحالي ارتفاعاً كبيراً في إجمالي الإدراجات الجديدة في الأسواق المالية الإماراتية مدعومة بالتطلع إلى حالة التحسن في سوق الأوراق المالية والتي تتماشى مع تحسن ربحية الشركات الجيدة ومواقف المستثمرين الإيجابية.
واستشهدت جلوبل في تقريرها الصادر أمس بالتصريحات الصادرة عن بنك أبوظبي الوطني إذ أعلن أنه يتوقع إدارة ما لا يقل عن ثمانية عروض أولية عامة خلال العام 2008، ومنها ثلاثة لا تقل قيمتهم الإجمالية عن مليار دولار أميركي بحلول نهاية شهر يونيو. وباستمرار توجه حكومة الإمارات إلى تنويع وتطوير البنية التحتية وغيرها من الصناعات الأساسية، سيشهد الإنفاق العام ارتفاعاً كبيراً.
كما سيحظى المطورون والمقاولون من القطاع الخاص بالجزء الأكبر من هذه المشاريع، مما يعني أنهم سيكونون في حاجة إلى تعزيز إمكانياتهم من خلال التمويل من أجل القيام بذلك، وسوف يكون لذلك أثر مضاعف على القطاع الخاص الذي سيحتاج بدوره للجوء إلى سوق رأس المال للحصول على المزيد من الأموال.
وأشار التقرير إلى أن النمو في أسواق المالي انعكس على سطح النمو القوي للاقتصاد الكلي والسيولة الوفيرة التي تشهدها المنطقة على أداء سوق رأس المال في المنطقة دافعة جميع الأسواق المالية لتصحيح أدائها الضعيف في المسجل في العام 2006 محققة بالتالي عائدا بلغ 25% خلال العام 2007، كما نما سوق رأس المال في الإمارات بشكل كبير وملحوظ بارتفاع المؤشر العام لبنك أبوظبي الوطني بنسبة 6. 43% عام 2007، إذ جاء في المرتبة الثانية بين دول مجلس التعاون الخليجي بعد عمان خلال ذلك العام.
وجاءت عملية الانتعاش في العام 2007 مدفوعة بالتصحيح الذي حدث في السنة السابقة من النمو الكبير في أرباح الشركات، إدراج شركات جديدة في أسواق الأوراق المالية وارتفاع حجم مشاركة المستثمرين الأجانب في السوق. كذلك ساعدت في هذا الأداء توافر معطيات اقتصادية متينة تقوم على أساس أسعار النفط المرتفعة بشكل متواصل إلى جانب «سلبية» أسعار الفائدة.
مما أدى إلى نمو كبير في السوق. وكما في 16 مارس من العام 2006 أنهى المؤشر العام لبنك أبوظبي الوطني تداوله عند مستوى 7. 341. 6 نقطة. أي مسجلا تراجعا بلغت نسبته 4. 1% منذ بداية العام وحتى تاريخه.
وسجل مؤشر قطاع الخدمات أكبر مكاسب مرتفعا بنسبة 5. 57%، تبعة قطاع البنوك بارتفاع بلغت نسبته 1. 28%، علما بأن السوق الإماراتي هو ثاني أكبر سوق بين دول مجلس التعاون الخليجي بعد السوق السعودي من حيث رأس المال، قيمة وحجم التداول. وفي 16 مارس من العام 2008، وصلت مؤشرات بنك أبوظبي الوطني لقطاعات البنوك، الخدمات والتأمين عند مستوى 1. 197. 6، 4. 704. 5 و0. 533. 3 نقطة على التوالي، وهو ما يمثل عائدا منذ بداية العام حتى هذا التاريخ بلغت نسبته 4. 2%، 1. 4-% و3. 7% على التوالي.
من حيث إجمالي القيمة السوقية، والذي يشمل سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي، سجل السوق ارتفاعا بنسبة 4. 55% وصولا إلى 6. 944 مليار درهم إماراتي في نهاية العام 2007 بالمقارنة مع 8. 607 مليارات درهم في نهاية العام 2006. ويعزى ذلك إلى المضاعفات الجذابة التي سجلها السوق بعد تراجعه في العام 2006، مدعومة بارتفاع قوي لأرباح الشركات وتحسن بيئة الاستثمار نتيجة لارتفاع أسعار النفط ووفرة السيولة.
على أساس سنوي، وبعد تراجع السوق خلال العام 2006، عوض المؤشر العام لسوق دبي خسائره حيث ارتفع بنسبة 7. 43% ليصل على مستوى 95. 931. 5 نقطة في نهاية العام 2007 مقارنة مع 3. 127. 4 نقطة المسجلة مع نهاية العام السابق. كذلك ارتفع المؤشر العام لسوق أبوظبي بنسبة 3. 51% ليبلغ مستوى 8. 551. 4 نقطة في نهاية العام 2007 مقارنة مع 000. 3 نقطة المسجلة في نهاية العام 2006. وبالتماشي مع ذلك، ارتفع إجمالي القيمة السوقية لسوق دبي المالي بنسبة 6. 60% في العام 2007.
بينما ارتفعت القيمة السوقية لدى سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي يضم 50 شركة مدرجة ارتفاعا بلغت نسبته 50% لتصل إلى 9. 444 مليار درهم إماراتي
الكويت ـ «البيان»