قال محمد المعلم النائب الأول والمدير العام لموانئ دبي العالمية - الإمارات إن التقديرات تظهر أن حجم المناولة في مختلف المحطات البحرية حول العالم سوف يرتفع إلى أكثر من مليار حاوية نمطية بحلول العام 2015 بسبب النمو الهائل الذي تشهده صناعة الشحن البحري والذي يفوق في سرعته قدرة المحطات البحرية على مواكبته.

وأكد المعلم خلال كلمة ألقاها أمام «المنتدى السعودي الدولي للموانئ والنقل البحري» الذي عقد مؤخرا في جدة تحت رعاية موانئ دبي العالمية -جدة أن سهولة حركة البضائع وشحنها اليوم جعلت العالم يشبه قرية صغيرة مما ساهم في إمكانية إنتاج السلع واستيرادها بتكلفة مناسبة، في حين أن حوالي 50 في المئة من إجمالي المناولة والطاقة الاستيعابية يتركز في الوقت الحالي في منطقة الشرق الأقصى وجنوب شرق آسيا، بينما نرى أن الطاقة الاستيعابية في كافة المناطق يتم استغلالها الى حد كبير وتبلغ في المتوسط حوالي 80 في المئة.

وأشار المعلم الى أن استغلال الطاقة الاستيعابية في قطاع الموانئ قد يصل في بعض الأحيان الى معدلات أعلى قد تبلغ حوالي 85 في المئة اعتمادا على طبيعة العمل في الميناء، مع الأخذ في الاعتبار أن أعلى معدلات لاستغلال تلك الطاقة هي موجودة في المناطق التي تحظى فيها موانئ دبي العالمية بتواجد قوي. وأضاف «أصبحت موانئ دبي العالمية اليوم، رابع أكبر مشغل للموانئ والمحطات البحرية حول العالم، بامتلاكها 43 محطة بحرية في 23 بلداً واستثمارات مستقبلية تشمل 13 محطة بحرية».

وتابع «لم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل جاء نتيجة طبيعية لجهودنا الحثيثة في سبيل توسعة عملياتنا عبر شبه القارة الهندية والشرق الأقصى وأوروبا والأميركيتين وأستراليا والإمارات العربية المتحدة»، مستشهداً بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «لا مكان لكلمة مستحيل في قاموس القادة ومهما كانت الصعوبات كبيرة، فإن الإيمان والعزيمة والإصرار كفيلة بالتغلب عليها».

من جهة أخرى أكد المعلم «أن موانئ دبي العالمية ـ الإمارات على أهبة الاستعداد لتلبية الاحتياجات المستقبلية لعملائنا، لا بل وتجاوز توقعات عملائنا من خلال الاستثمار في تطوير البنى التحتية. ومن خلال التخطيط الدقيق والتركيز الاستراتيجي فإننا سنستمر في توفير قاعدة تنافسية لعملائنا وبذلك نسمح لهم الحفاظ على مكانتهم في الأسواق والاستفادة من فرص النمو في الشرق الأوسط».

واعتبر أنه في ظل الظروف الراهنة، أصبحت فعالية الخدمات اللوجستية للموانئ عنصراً أساسياً في تدفق البضائع والخدمات على المستوى العالمي وأصبح لزاماً على مشغلي الموانئ بذل المزيد من الجهود لتلبية احتياجات العملاء التي تتغير وتتوسع بشكل سريع.

ومن جهته قال الكابتن فيصل القحطاني، النائب الأول والمدير العام لموانئ دبي العالمية- منطقة الشرق الأوسط «موانئ دبي العالمية - جدة هي إحدى الشركات الراعية للمنتدى السعودي الدولي للموانئ والنقل البحري. ويعتبر هذا المنتدى حدثاً مهماً، إذ إنه يشكل منبراً مثالياً لقادة الصناعة وصناع القرار ورجال الأعمال والهيئات الحكومية لدراسة القضايا الحالية المتعلقة بصناعة الموانئ والنقل البحري السعودية من منظور اقليمي ودولي، كما أنه يقدم للمشاركين فيه فرصة مناقشة الحلول العملية للتحديات التي تجابه صناعة الموانئ والنقل البحري من الناحيتين الاستراتيجية والتشغيلية».

وأضاف «تشعر موانئ دبي العالمية بفخر كبير لمشاركتها في المنتدى السعودي الدولي الأول للموانئ والنقل البحري ومشاطرة خبراتها مع بقية المشاركين».

حاجة لتوسعات كبيرة

قال المعلم «إن هذه النمو المضطرد سيترافق مع العديد من الفرص والتحديات الكثيرة لخطوط الشحن. كما سيوفر أحجام تبادل تجاري أكبر مما يؤدي إلى تحسين نوعية الأنظمة التشغيلية. ومع توقعاتنا بوصول الطلب العالمي على الحاويات إلى 500 مليون حاوية نمطية قبل العام 2009، فإنني أؤكد حاجتنا إلى التوسع بشكل كبير لتلبية هذا الطلب، كما أن نمواً بهذا القدر يحتم زيادة عدد السفن العملاقة، ومن خلال برامجنا التطويرية المخطط لها بعناية فإننا نمتلك القدرة على تلبية احتياجات هذا السوق».

دبي ـ «البيان»