قد يروق المسرح الراقص للجمهور الغربي، أكثر ما يروق للمشاهدين العرب، حقيقة بدت واضحة للعيان خلال العرض القصير الذي قدمته فرقة «أورنينا» السورية عند بوابة مركز دبي المالي العالمي مساء أول من أمس في إطار احتفالية «موسم الفنون» التي يقيمها المركز وتضم عدداً من الفعاليات الفنية والثقافية.

عرض مجتزأ من عمل مسرحي ضخم من أعمال «أورنينا» بعنوان «شرقيات»، تناوب فيه من حضر من أعضاء الفرقة التي يتجاوز عددها الحقيقي 50 راقصاً على تقديم لوحات من التراث العربي، تناولت الإرث الفني لكل من مصر والمغرب والعراق ولبنان..

والختام كان بلوحة مفعمة بالحياة مأخوذة من التراث الدمشقي، يتضمن «العراضة» الشامية وبعض الأغنيات القديمة المتوارثة التي غالباً ما نسمعها في الأعمال الدرامية السورية حول تاريخ دمشق.

ولعل الدقائق الخمس والثلاثين التي قدمتها الفرقة من عرض «شرقيات» الذي يتجاوز في نسخته الأصلية ساعتين من الزمن، لم ترو ظمأ الحاضرين الذين واصلوا التسمر في أماكنهم بانتظار تكرار العرض ذاته بعد انتهاء الأول بنصف الساعة.

المدير الفني والكوريغراف لفرقة «أورنينا» ناصر إبراهيم برر لـ «البيان» قصر مدة العرض بنقص أعضاء الفرقة، وقال إن الرحلة إلى دبي كانت بغرض تقديم حفل قصير وبسيط بحسب متطلبات المناسبة، ولذلك تمت دعوة ثلاثة عشر راقصاً من الفرقة، التي قدمت جزءا من عملها الراقص «شرقيات».

وأوضح ابراهيم أن عرض «شرقيات» يتناول التراث العربي وهو مؤلف من لوحات عدة مستوحاة من فولكلور بعض الدول العربية التي صاغ لها التأليف الموسيقي الدكتور ناهل الحلبي.

وعن أعمال «أورنينا» المقبلة، أوضح إبراهيم أن الفرقة ستشارك بعمل جديد عنوانه «طوق الياسمين»، ضمن احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية وهو عرض مسرحي غنائي راقص يتناول مدينة دمشق عبر العصور.

سيرة

تأسست فرقة «أورنينا» عام 1993 وهي تضم مجموعة من الراقصين المحترفين وقدمت خلال مسيرتها الفنية عدداً من العروض المسرحية الهامة منها: «الخيل والهيل» و«رايات العودة» و«لحظات دمشقية»، كما قدمت حوالي 30 عرضاً من الفلكلور العربي والعالمي خلال مهرجان دبي للتسوق أعوام 2002، و2003، و2004.

دبي ـ نائل العالم