أدت أزمة الائتمان العالمية إلى ارتفاع استثمارات الصناديق السيادية في بنوك أوروبا وأميركا، حيث بلغت تلك الاستثمارات خلال الشهرين الأولين من العام الجاري ما يعادل نصف اجمالي استثمارات عام 2007.

وأشارت بيانات من مؤسسة ديلوجيك إلى ان استثمارات الصناديق السيادية بلغت رقما قياسيا وصل إلى 5 .48 مليار دولار في 2007، وبلغت 4 .24 مليار دولار في الشهرين الأولين من العام الجاري، وفق ما ذكرته صحيفة فاينانشيال تايمز.

وتشمل الأرقام استثمارات كل الصناديق السيادية بما فيها الشرق الأوسط والصين. غير أن تلك الاستثمارات لا تشمل الأموال التي أنفقتها صناديق المعاشات، مثل صندوق معاشات النرويج الحكومي.

واحتلت سنغافورة المركز الأول في الاستثمارات الخارجية خلال ال 14 شهرا الماضية، وبلغت استثماراتها 67% من إجمالي استثمارات عام 2007. وتحتل هيئة الاستثمار الكويتية المركز الثاني من حيث حجم الاستثمارات.

حيث ضخت 9 .19 مليار دولار في أسهم في سيتي جروب وميريل لينش. فيما احتلت تايمسك المركز الثالث بمقدار 13 مليار دولار.

واستثمرت شركة تايمسك القابضة ومؤسسة سنغافورة الحكومية للاستثمار 7 .41 مليار دولار منذ يناير 200، بما يفوق استثمارات الإمارات البالغة 7 .10 مليارات دولار، والصين البالغة 8 مليارات دولار.

وتميزت استثمارات سنغافورة بأنها تستغل أزمة الائتمان العالمية لشراء حصص كبيرة في بعض أكبر المؤسسات المالية العالمية والبنوك، حيث تسعى سنغافورة إلى أن تكون مركزا ماليا رئيسيا.

واعلنت تايمسك استثمار 4 .4 مليارات دولار في ميريل لينش في ديسمبر الماضي، وبالتعاون مع بنك التنمية الصيني اشترت حصة في بنك باركليز الصيف الماضي لمساعدته على شراء حصة في بنك ايه بي ان امرو.

كما رفعت «تايمسك» حصتها في بنك ستاندراد تشارترد، وتملك حاليا ما يقرب من 20% من أسهم البنك الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، ويركز أعماله على الأسواق الصاعدة.

واستثمرت هيئة سنغافورة الحكومية للاستثمار بالتعاون مع مستثمر من الشرق الأوسط 9 مليارات دولار في بنك يو بي اس في ديسمبر الماضي، وبعد أسابيع قليلة استثمرت 9 .6 مليارات دولار في سيتي جروب. وتتمتع الصناديق السيادية السنغافورية بسيولة نقدية كبيرة، وتملك «تايمسك» أموالا تزيد بمقدار 100 مليار دولار على أموال هيئة الاستثمار الحكومية، التي تملك ما يقدر بنحو 200-330 مليار دولار.

و لا يتفوق عليهما في حجم الأموال إلا صناديق الإمارات. وقد تراجعت قيمة بعض الأصول التي تملكها الصناديق الاستثمارية مثل أسهم يو بي اس فيما ارتفعت قيمة أصول أخرى مثل ستاندراد تشارترد.

ترجمة: أشرف رفيق