شهدت أسواق المال في آسيا أمس تفاوتاً في الأداء، بين هبوط شديد في بورصة الصين يعد الأكبر منذ شهر، إلى مكاسب كبيرة للأسهم التايوانية، مروراً بتراجع ياباني طفيف وارتفاع سنغافوري محدود.

في اليابان أنهت الأسهم تعاملات أمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتفاوت بسيط في الأداء، بعد أن تأثرت السوق بإعلان تراجع مؤشر ثقة المستثمرين في الاقتصاد الياباني.

وتراجع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 48 .2 نقطة بنسبة 02 .0% ليصل إلى 09 .12480 نقطة.

في الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 11 .4 نقطة أي بنسبة 34 .0% إلى 15 .1224 نقطة.

وكانت الحكومة اليابانية قد أعلنت في وقت سابق أمس تراجع ثقة المستثمرين في الاقتصاد الياباني خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي إلى مستويات قياسية بسبب ارتفاع أسعار النفط والمخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وتراجع مؤشر الثقة، الذي يعتمد على استطلاع رأي الشركات اليابانية الكبرى كل ثلاثة أشهر، إلى سالب 3 .9 نقاط، وذلك لأول مرة منذ 9 أشهر. وكان المؤشر قد سجل 5 .0 نقطة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي.

وفي أسواق العملة ارتفع الدولار أمام الين مسجلا في ظهيرة أمس 83 .99 ـ 88 .99 يناً مقابل 66 .99 ـ 69 .99 يناً مساء الجمعة الماضي.

وتراجع اليورو أمام الدولار مسجلا 5359 .1 ـ 5364 .1 دولار مقابل 5457 .1 ـ 5459 .1 دولار أول من أمس. وتراجع أمام الين إلى 35 .153 ـ 45 .153 يناً مقابل 07 .154 ـ 11 .154 يناً أول من أمس.

الصين

وفي بورصة الصين الرئيسية هوت الأسهم بنسبة 5 .4% أمس، فيما أرجع محللون السبب إلى المخاوف من أن الحكومة قد تتدخل قريبا للحد من انفلات أسعار العقارات.

وقادت أسهم الشركات المالية السوق للهبوط مع تراجع مؤشر بورصة شنغهاي المجمع، الذي يقيس أداء الأسهم المقومة بالعملات المحلية والأجنبية، بمقدار 39 .107 نقاط ليغلق على 19 .3626 نقطة.

ويعد هبوط الأسهم خلال تعاملات أمس الأكبر في بورصة شنغهاي منذ هبوطها بنسبة 2 .7% يوم 22 فبراير الماضي.

كما هوى المؤشر المجمع لبورصة شينشين الأصغر بنسبة 24 .3 % أو ما يوازي 98 .37 نقطة لينهي التعاملات على 16 .1135 نقطة.

وقالت صحيفة «شنغهاي ديلي» إن الكثير من أسهم البنوك والشركات العقارية قد تراجع بما فيها بنك الصين الصناعي والتجاري وشركة «تشاينا فانك» أكبر شركة للعقارات في الصين.

ونقلت صحيفة «تشاينا يوث ديلي» أمس عن جيانج ويشين، وزير الإسكان، قوله إن الحكومة تعتزم استخدام «أدوات اقتصادية» لزيادة المعروض من الإسكان متدني التكلفة وكبح جموح أسعار العقارات.

وفي بورصة سنغافورة ارتفعت الأسهم بنسبة 5 .3% أمس بفعل قيام المستثمرين بشراء الأسهم عقب إجازة عيد الفصح الطويلة فى مطلع الأسبوع.

وارتفع مؤشر ستريتس تايمز القياسي بمقدار 6 .990 نقطة ليغلق على 97 .2923 نقطة. وكانت السوق مغلقة يوم الجمعة الماضي بمناسبة يوم الجمعة العظيمة.

وقال محللون إن المستثمرين اقتفوا أثر المكاسب التي سجلتها وول ستريت يوم الخميس الماضي عندما ارتفع مؤشر داو جونز للأسهم الصناعية بنسبة 16 .2 %. وكانت بورصة نيويورك مغلقة يوم الجمعة أيضا.

وحققت الأسهم التايوانية مكاسب كبيرة في ختام تعاملات أمس مع تفاؤل المستثمرين بتحرير العلاقات التجارية والاقتصادية مع الصين بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة في تايوان.

وكان مؤشر تاي إكس الرئيسي لبورصة تايبيه قد ارتفع بمقدار 524 نقطة أي بنسبة 1 .6 % إلى 23 .9049 نقطة مع بداية تعاملات أمس.

ولكن عمليات جني الأرباح قلصت صعود المؤشر مع ختام التعاملات حيث أغلق عند مستوى 35 .8865 نقطة بارتفاع قدره 36 .340 نقطة أي بنسبة 99 .3% عن مستواه يوم الجمعة في ختام تعاملات الأسبوع الماضي.

وكانت انتخابات الرئاسة التايوانية التي جرت يوم السبت الماضي قد أسفرت عن فوز ما ينج جيو، مرشح حزب الوطنيين الصيني (كومنتنج) المعارض، بمنصب الرئيس.

وكان ينج قد تعهد أثناء الحملة الانتخابية بإزالة كافة القيود المفروضة على حركة التجارة والاستثمار والمواصلات بين الصين وتايوان حتى لا يتم تهميش الاقتصاد الصيني في ظل النمو القوي لاقتصاد الصين الذي أصبح من أهم اقتصادات العالم.