تكبدت أسواق الأسهم المحلية خسائر بقيمة 5 .15 مليار درهم خلال جلسة الأمس بعدما تسارعت وتيرة تراجع الأسعار مع انضمام الأسهم القيادية إلى موجة الهبوط الكبيرة التي أصابت الأسواق، منذ أكثر من أسبوع مما رفع من خسائر القيمة السوقية من بداية الشهر الجاري إلى نحو 50 مليار درهم.

وجاء التراجع الذي شهدته المؤشرات أمس في أعقاب عمليات بيع واسعة النطاق نفذتها مكاتب وساطة لتغطية مراكزها المالية قبل نهاية الشهر مما زاد من حدة خسائر الأسواق، حيث فقد المؤشر العام لسوق الإمارات أكثر من 100 نقطة متراجعاً إلى 5739 نقطة وبنسبة 9 .1% عن أمس الأول، وسط تداولات بلغت قيمتها 4 .1 مليار درهم في السوقين. وكان من اللافت ان الضغط الأكبر على المؤشرات كان نتيجة تراجع سهم إعمار إلى 11 درهماً قبل ان يعود للإغلاق على 25 .11 درهماً خاسراً 25 فلساً بعد مخالفته اتجاه السوق أمس الأول وسجل ارتفاعاً على عكس توقعات المحللين خاصة بعد انعقاد الجمعية العمومية للشركة. وإضافة إلى سهم بنك دبي الإسلامي الذي انخفض إلى 22 .9 دراهم والعربية للطيران 85 .1 درهم فقد سجلت أسهم العقار في سوق العاصمة تراجعاً جديداً بعدما انخفض سهم الدار إلى 10 .10 دراهم وصروح 48 .9 دراهم. ووسط الأداء السلبي للأسواق استمر تفوقت الأسهم الخاسرة على الرابحة مما أعطى فرصة لزيادة مساحة اللون الأحمر على شاشات العرض حيث ارتفع عدد الأسهم المتراجعة إلى 58 سهماً من إجمالي أسهم 68 سهماً جرى تداولها فيما ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.

وقال سماسرة في السوق ان زيادة حدة التراجعات جاء نتيجة قيام بعض مكاتب الوساطة بالبيع لتغطية مراكزها قبل إعداد الميزانية عن شهر مارس وتقديمها لهيئة الأوراق المالية والسلع عن فصل الحسابات والذي تم تطبيقه اعتباراً من الشهر الماضي.

وأوضحوا ان انخفاض الأسهم القيادية أدخل الأسواق في نفق مظلم مما زاد من حالة الإرباك التي يعيشها المتعاملون في الأسواق.

وفي التفاصيل المتعلقة بالتعاملات على مستوى الأسواق فقد استمر نزيف الأسعار في سوق دبي ولكن هذه المرة بوتيرة أسرع من السابق بعد انضمام الأسهم القيادية إلى موجة التراجع وفي مقدمتها إعمار الذي بالكاد نجح في المحافظة على البقاء فوق مستوى 25 .11 درهماً بعدما كان انخفض إلى 11 درهماً فاقداً بذلك 25 فلساً فيما تراجعت أسهم الإمارات دبي الوطني إلى 75 .13 درهماً وأملاك 31 .4 دراهم و«دو» 67 .5 دراهم وتبريد 35 .2 درهم وبنك دبي الإسلامي 22 .9 دراهم وسهم سوق دبي المالي 48 .5 دراهم.

وباستثناء مؤشر قطاع المواد فقد استحوذ اللون الأحمر على مؤشرات جميع القطاعات، علماً ان التراجع الأكبر كان من نصيب مؤشر المرافق العامة الذي انخفض إلى 8 .7% فيما انخفض مؤشر النقل 2 .3% ونحو 3% لمؤشر قطاع الاستثمار.

ومع الانخفاض الذي شهدته غالبية الأسهم خسر المؤشر العام لسوق دبي المالي نحو 148 نقطة متراجعاً بنسبة 7 .2% عن اليوم السابق ومغلقاً على 5399 نقطة.

وبدا واضحاً ان التراجع المتواصل للأسعار كان معتمداً نتيجة تسييل بعض المحافظ لأسهمها وقد بلغت قيمة التداولات 963 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 245 مليون سهم نفذت من خلال 7456 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في دبي تراجعت أسعار أسهم 23 شركة فيما ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات فقط وغالبيتها من الشركات غير الإماراتية واستقر سعر سهم شركة واحدة.

وفي سوق العاصمة تواصلت كذلك موجة الهبوط التي أصابت المؤشرات وسط ارتفاع وتيرة تراجع أسهم العقار نتيجة عمليات بيع واسعة النطاق على أسهم هذه الشركات حيث انخفض سهم الدار إلى 10 .10 دراهم فيما هبط صروح إلى 48 .9 دراهم وواصل سهم مصرف أبوظبي الإسلامي انخفاضه إلى 10 .65 درهماً.

وفي ظل الأداء السلبي لغالبية الأسهم فقد المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية 73 نقطة متخلياً عن مستوى 4600 نقطة ومتراجعاً إلى 4572 نقطة وبنسبة 6 .1% عن اليوم السابق.

وكان واضحاً وجود تداولات كبيرة على سهم شركة أبوظبي الوطنية للفنادق بلغت قيمتها 109 ملايين درهم رغم تراجعه إلى 51 .9 دراهم فيما بلغت قيمة التداولات على سهم الدار 58 مليون درهم ونحو 55 مليون درهم على أركان لمواد البناء.

وبلغت قيمة التداولات في سوق أبوظبي 444 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 77 مليون سهم نفذت من خلال 2553 صفقة.

وسجلت أسهم 36 شركة تراجعاً في أسعارها من إجمالي أسهم 39 شركة جرى تداولها في السوق فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات تقدمها سهم تكافل الذي ارتفع إلى 75 .7 دراهم والجرافات البحرية 11 درهماً.

وكان سهم بنك رأس الخيمة الأكثر خسارة بعدما تراجع إلى 31 .6 دراهم بعدما تم احتساب التوزيعات على المساهمين تلاه سهم عمان والإمارات 95 .5 دراهم.

واستمر سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً في سوق الإمارات حيث تم تداول ما قيمته 190 مليون درهم موزعة على 00 .17 مليون سهم من خلال 881 صفقة. واحتل سهم «العربية للطيران» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 150 مليون درهم موزعة على 79 .80 مليون سهم من خلال 217 .1 صفقة.

حقق سهم «تكافل» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 75 .7 دراهم مرتفعاً بنسبة 93 .9% من خلال تداول 000 .10 سهم بقيمة 500 .77 درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «البنك التجاري الدولي» الذي ارتفع بنسبة 35 .9% ليغلق على مستوى 04 .3 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 300 .26 سهم بقيمة 830 .79 درهم.

سجل سهم «بيت التمويل الخليجي» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 1 .13 درهماً مسجلاً خسارة بنسبة 25 .13% من خلال تداول 338 .1 سهم بقيمة 528 .17 درهماً. تلاه سهم «رأس الخيمة الوطني» الذي انخفض بنسبة 86 .9% ليغلق على مستوى 31 .6 دراهم من خلال تداول 238 سهم بقيمة 502 .1 درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي ـ61 .4% وبلغ إجمالي قيمة التداول 49 .190 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 58 من أصل 120 وعدد الشركات المتراجعة 47 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققاً نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 23 .5% ليستقر على مستوى 831 .3 نقطة.

في حين احتل مؤشر الصناعات المركز الثاني بنسبة 10 .3% ليستقر على 672نقطة.

تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضاً بنسبة ـ42 .0% ليغلق على مستوى 929 .5 نقطة.

تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضاً بنسبة ـ 08 .9% ليغلق على مستوى 739 .5 نقطة.

كتب: ناصر عارف