أكد بيتر باركر هومك الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» أن شركة طاقة ستتجه بشكل أكبر ابتدء من عام 2012 لتكون شركة تشغيل أكثر من كونها شركة استثمار في الملكية الخاصة شارحا بأن الشركة تعتبر في المقام الأول شركة تشغيل.
وأشار إلى أن صفقات الاستحواذ ساهمت في عام 2007 بحوالي 50% من إجمالي إيرادات الشركة وأنه من المبكر جدا القيام ببيع أصول مادية مهمة. وقال بيتر هومك في حديث خاص لـ «البيان الاقتصادي» ان قدرة الشركة على النفاذ إلى أسواق المال لم تمس بعد نتيجة لأزمة الرهن العقاري معربا عن اعتقاده بإمكان الاستفادة من الأزمة بطرق متعددة. وأوضح بيتر هومك أنه صار لدى شركة طاقة فريق من العاملين يضم 25 شخصا، ويقوم هذا الفريق بتقديم المساعدة في عملية البحث عن مائة صفقة وأن معدل الدين إلى حقوق الملكية يبلغ في الوقت الحالي ما نسبته 80%، وجار العمل على خفض هذا المعدل إلى 70% ثم إلى 30%. ـ ما هو المدى الذي قطعتموه في تحقيق الرؤية التي أعلنتموها مرارا بشأن تحويل «طاقة» إلى شركة طاقة عالمية؟ ـ نحن نعمل حاليا في تسع دول، وتضم الشركة طاقما من العاملين يمثل نحو 38 جنسية، ونقوم أساسا بتشغيل أصول طاقة تغطي أقاليم جغرافية تمتد من الهند حتى كلجاري في كندا، كما تمكنا من تأسيس شركة في كندا تعتبر واحدة من أكبر 12 شركة منتجة للنفط والغاز هناك، ونقوم كذلك في هولندا بتشييد أكبر مستودعات تخزين الغاز الطبيعي على مستوى القارة الأوروبية، ونحن نتطلع إلى تعميق خبرتنا في قطاع توليد الطاقة الكهربائية، ونتولى في هذا المجال مسؤولية تشغيل أصول إستراتيجية في كل من غانا والمغرب.
ومن ثم، بمقدوري اليوم القول بأنه على الرغم من كوننا شركة فتية، إلا أننا قد نجحنا في ترسيخ مكانتنا بوصفنا شركة طاقة عالمية. ـ ما هو تعليقكم على تقييمات البعض القائلة بأن سيرتكم المهنية الطويلة في مجال الاندماجات وعمليات الاستحواذ، قد تجعل شركة طاقة أقرب ما يكون إلى الصناديق السيادية أو شركات الاستثمار في حقوق الملكية الخاصة؟ ـ نحن في المقام الأول شركة تشغيل، ونحن فخورون بهذه السمعة، إذ تمتلك شركتنا طقما من العاملين، وتتولى كذلك عمليات من الطراز الأول، ونحن لدينا تطلع قوي للبناء على هذا السجل، ومن السهل على المراقب من الخارج أن يتفوه بوجهة نظره كهذه، عندما يتردد إلى مسامعه إعلاننا عن استكمال 6 صفقات في العام الماضي، ولكن لدينا سجل تاريخي طويل في مجال التشغيل، ومع مواصلتنا مسيرة النمو، ستتجه شركة طاقة بشكل أكبر ابتدءا من عام 2012 لتكون شركة تشغيل أكثر من كونها شركة استثمار في الملكية الخاصة، ونحن اليوم ننظر لأنفسنا على أننا شركة تشغيل، ويمكن للمراقب الخارجي أن يلحظ ما سيجري من تحولات على مدار الوقت.
البحث عن مئة صفقة
ـ ما هو حقيقة الوضع الآن في ضوء ما أعلنتموه في سبتمبر من العام الماضي بأنكم تبحثون عن مائة صفقة وتقيمون عشر صفقات وتتفاوضون على ثلاث صفقات وأنهيتم صفقة واحدة؟
ـ مازال الوضع كما هو، باستثناء أنه صار لدينا فريق من العاملين يضم 25 شخصا، ويقوم هذا الفريق بمساعدتي في عملية البحث عن مائة صفقة، ومن ثم، نحن نعمل بفاعلية وكفاءة في جلب هذه الصفقات، وسواء جرى التوقيع عليها أو لم يتم، وسواء أكانت هذه الصفقات حقيقية أم لا؟
فان الشيء الذي نقوم بفعله هو عقد مفاوضات للتقييم، وأعتقد أنه سيكون في المقدور خلال عام 2008 رؤية نجاح منهج تقييمنا في جلب حصص مستهدفة للسيطرة ) deal stock وهي حصص أسهم شركة يشاع أو يعلن أنها مستهدفة للسيطرة مما يجتذب المستثمرين إليها، فيتهافتون على شرائها لتحقيق ربح من ارتفاع أسعارها )، ومازلنا كذلك نستخدم نفس المنهاج الصارم في تحديد استثماراتنا، ونحن ما زلنا نتوقع خلق الكثير من السلاسل المخزنة للقيمة.
ـ كيف ستؤثر صفقات الاستحواذ على الهيكل المؤسسي للشركة؟
ـ ما نحن بصدد محاولة فعله، هو أن تكون شركة طاقة عبارة عن مجموعة شركات متعددة الأنشطة، ونتطلع كذلك إلى امتلاك أصول في أميركا الشمالية بقيمة 20 مليار دولار، وأصول في كل من المنطقة العربية وأوروبا بقيمة 40 مليار دولار موزعة بالمناصفة بين المنطقتين، ونحن نريد توزيع أنشطتنا في كل منطقة جغرافية بواقع 40% لأنشطة التكرير والتسويق والتوزيع و40% لأنشطة البحث والتنقيب والإنتاج و20% لخدمات الطاقة.
ويكمن السبب وراء تبنينا هذه الرؤية في كوننا إذا ما تمكنا من فعل ذلك، سيكون في مقدورنا تحقيق كل من اقتصاديات النطاق وتطوير قاعدة عريضة من الأصول تتيح لنا إعادة الاستثمار في مختلف مجالات الأعمال الوثيقة الصلة بنا، وهو الأمر الذي سيكفل تحقيق نمو عضوي ليس قائما فحسب على عدد صفقات الاستحواذ التي نبرمها حتى عام 2012، بل قائم كذلك على توافر خيارات أفضل بشكل كاف.
ومن ثم، يكون في مقدورنا الاستثمار في مجالات تحمل بصماتنا.
ونحن نتبع في الوقت الحالي هيكلا تنظيميا مختلطا، يشتمل على قطاعات يسودها المركزية الشديدة كتلك المتعلقة بالشؤون المالية والحسابات والشؤون القانونية، فيما يجري تفويض مسؤوليات المجالات الأخرى إلى الإدارات الميدانية التي يناط بها مسؤولية تحقيق النمو في مباشرتها للأعمال، ومن شأن اتباع مثل هذا الهيكل التنظيمي أن يمكننا من تحقيق أفضل قيمة للمساهمين وحملة الأسهم، ونحن نسعى بالتأكيد لجني أقصى قيمة ممكنة من جراء مباشرتنا للأعمال، كما نعمل في الوقت ذاته على إدخال مشاعر البهجة والسرور في قلوب العاملين لدينا، وذلك بحكم كونهم جزءا من الثروة التي يمتلكها المساهمون.
ترحيب السوقين الكندي والأميركي
ـ لماذا تتبع شركة طاقة نهجا استثماريا سلبيا إزاء السوق الأميركي، بالرغم من قيامها بفتح مكتب في ميتشجان؟
ـ أستطيع أن أنقل عن وزير الخزانة الأميركية قوله بأن الولايات المتحدة مفتوحة للأعمال، وقد أعربت وزارة الخزانة واللجان التشريعية وبقية وزارات الإدارة الأميركية عن ترحيبها البالغ بشركة طاقة، وأبدت جميع هذه الجهات ترحيبها الشديد باستثمارات الشركة في الولايات المتحدة، وقد قمنا مؤخرا بافتتاح مكتب في ولاية ميتشجان، وحضر حاكم الولاية هذه المناسبة.
ـ ما هو تقديركم لمسألة استحواذ شركة «جي أمس إس» لتوليد الطاقة؟
ـ يعتبر الاستحواذ على هذه الشركة بمثابة أفضل عملية استحواذ، من زاوية إتاحتها الكثير من الدعم، وهو ما يتجلى في شعور الموظفين في الشركة بالغبطة لكونهم يعملون في شركة طاقة.
ـ هل تعيرون اهتماما لمشروع خط أنابيب نقل الغاز من إيران إلى كل من باكستان والهند والذي يتكلف مليارات الدولارات؟
ـ تتطلع شركة طاقة إلى الاستثمار في البنية التحتية لقطاع الطاقة، ونبحث عن الأسواق التي تتمتع بالسلاسة في النفاذ إليها، ونحن نعتقد أنه سيأتي اليوم الذي تتلاشى فيه الكثير من الهواجس المثارة بشأن إيران، وسيتطلع الكثير من الشركات إلى الاستثمار فيها، ولكن لا تمتلك شركة طاقة في الوقت الحالي أية استثمارات في إيران، ولكن إذا ما نظرنا إلى الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي في إيران، سنجد أن هناك الكثير من الإمكانيات، وكذلك الحال بالنسبة لسوريا.
ـ هل اتخذتم خطوات ملموسة في اتجاه مشروع مد الغاز الإيراني لكل من الهند وباكستان؟
على أية حال، لم ننخرط في هذا المشروع.
ـ هل تبدون اهتماما بهذا المشروع؟
ـ أعتقد أن أي شركة طاقة ستكون مهتمة.
ـ ماذا عن مشروعات شركة طاقة في كل من المملكة السعودية والكويت؟
ـ نحن نمتلك علاقات طيبة جدا مع مجموعة الزامل في المملكة السعودية، ونمتلك كذلك علاقات جيدة مع الشركة الكويتية للطاقة (كويت إنرجي)، ونحن نتطلع من وراء تعاوننا مع كويت إنرجي إلى تطوير بعض حقول الغاز في جنوب العراق، ونقل الغاز عبر خطوط أنابيب إلى الكويت لاستخدامه في توليد الطاقة، إلى جانب الاستخدامات الصناعية الأخرى، وفيما يتعلق بتعاوننا مع مجموعة الزامل في المملكة السعودية، نحن نتطلع إلى محطات توليد الطاقة الكهربائية التي تشكل جزءا من المدن الاقتصادية، ونحن نقيم في الوقت الحالي محطة كهربائية بطاقة تبلغ حوالي 5000 ميجاوات.
؟ هل تمكنتم من الفوز بعقد لإقامة محطة كهربائية في المملكة السعودية؟
ـ نحن نعمل من أجل الفوز بعقد، وسوف يكون هناك إعلان بهذا الخصوص في وقت لاحق من هذا العام.
ميزانية صفقات الاستحواذ
ـ هل بإمكانكم الكشف عن الميزانية التي رصدتها الشركة لصفقات الاستحواذ في عام 2008؟
ـ تمتلك طاقة في الوقت الحالي أصولا تبلغ قيمتها 21 مليار دولار، ونحن نتطلع لرفع هذا الرقم إلى 60 مليار دولار في عام 2012، ويستوجب ذلك تحقيق زيادة في قيمة أصولنا بواقع 25% سنويا، وهو ما يعني أننا نتطلع إلى إبرام صفقات استحواذ خلال العام الجاري تتراوح قيمتها 5- 6 مليارات دولار.
ـ هل حددتم الأسواق المستهدفة من هذه الصفقات الجديدة؟
ـ ليس بإمكاننا مطلقا الحديث عن هذا الموضوع
ـ ما هو موقع شرق آسيا في خريطتكم الاستثمارية في ضوء ما ـ أعلنتموه مرارا بأنكم مهتمون بهذه المنطقة؟
نحن نمتالك علاقات طيبة للغاية مع شرق آسيا، وفي الواقع، يعتبر بنك أوف طوكيو شريكا مصرفيا جيدا بالنسبة لشركة طاقة، وتحتفظ اليابان بتاريخ طويل من العلاقات الجيدة مع الإمارات، وسوف نرى في مرحلة معينة نموا ضخما لأعمالنا في هذه المنطقة الجغرافية، وربما لا يكون ذلك في المدى القصير، حيث اننا نركز على الشرق الأوسط وأوروبا وأميركا الشمالية.
ـ هل من المتوقع أن يكون لصفقات الاستحواذ مردود إيجابي بالنسبة لحملة الأسهم؟
ـ نحن أعلنا توزيعات الأرباح في العام الماضي، وتؤمن الشركة بسياسة تهدف ليس فحسب بالحفاظ على استقرار توزيعات الأرباح، بل العمل كذلك على زيادة هذه التوزيعات، ومن ثم، أعتقد أن حملة الأسهم سيكونون سعداء في العام الجاري، وليس في مقدوري الإفصاح عن أرقام محددة، ولكننا نخطط على غرار العام الماضي لدفع توزيعات أرباح موثوق فيها، وأن تتزايد هذه التوزيعات على مدار الوقت، ونحن نود رؤية نمو الدخول، ومن ثم، أعتقد أن حملة الأسهم لن يصابوا بخيبة أمل في العام الجاري، بل سيكونون سعداء جدا.
ـ هل ستواصلون التركيز على السوق الكندي رغم الجدل المثار هناك بشأن صفقات الاستحواذ على أصول كندية؟
ـ لقد قام عمدة مقاطعة كالجاري الكندية بزيارة شركة طاقة على رأس وفد تجاري، واستقبله سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، والتقى مع كبار المسؤولين في أبوظبي، وصرح حينذاك بأن كندا ككل وليست مقاطعة كالجاري فحسب ترحب بشدة بالاستثمارات الإماراتية، ومن ثم، نحن نعتقد أنه بوسعنا مواصلة البناء على حجم أعمالنا في كندا، وقد أكد وزير الطاقة الكندي أن بلاده مفتوحة للأعمال، ومن ثم، يبدي المسؤولون الكنديون تمسكا بمواصلة الإمارات ضخ استثماراتها، وهم يشعرون بالغبطة حيال استثمارات شركة طاقة، ونهجها الشفاف في مباشرتها لأعمالها، ومن ثم، لا نرى سببا يحول بيننا وبين مواصلة أعمالنا في كندا.
الاستثمار في السوق الكندي
ـ هل هذا معناه أن شركة طاقة ستواصل سياستها المعلنة بشأن تخصيص ثلث استثمارات للسوق الكندية؟
ـ سوف نرصد ما يزيد على 20 مليار دولار من إجمالي 60 مليار دولار لأميركا الشمالية، سواء للولايات المتحدة أو كندا.
ـ هل تتطلعون إلى الاستثمار في محطات الطاقة في كندا؟
ـ نحن نتطلع إلى هذه الشريحة من السوق، ونود البناء على قاعدة أصولنا في مجال التكرير والتوزيع وخدمات الطاقة، ومن ثم، نحن ننظر إلى أصول محطات توليد الطاقة الكهربائية في كندا.
ـ لماذا الإصرار على الاستثمار في السوق الكندية بالرغم من توافر أسواق أخرى تغطي المعمورة، وهي متاحة لشركة طاقة؟
ـ يتعلق أحد الأسباب بتوافر الموارد، فضلا عن تيسر قدر كبير من الشركات هناك، كما يتيح التواجد في السوق الكندي النفاذ إلى مستهلكي الطاقة في شرق وشمال الولايات المتحدة، حيث يمكن الوصول إلى شيكاغو وبوسطن ونيويورك، وتشكل هذه الولايات جزءا من مراكز الطلب على الطاقة، ومن ثم، تعتبر كندا سوقا جيدا، ولنفس هذا السبب، نحن نتطلع إلى البناء على قاعدة أعمالنا في أوروبا، حيث يكون في مقدورنا الاستثمار، ونسج علاقات أعمال، وللسبب ذاته، نحن نتطلع للبناء على قاعدة أعمالنا في أميركا الشمالية ودول مجلس التعاون الخليجي وشمال أفريقيا.
ـ ماذا عن استثماراتكم في بحر الشمال الذي أعربتم ذات يوم عن إصراركم للتواجد فيه؟
ـ يمكن أن تحقق هذه المنطقة نموا تتراوح نسبته بين 8 إلى 12% سنويا، ومن شأن تواجدنا في هذه المنطقة أن يجلب لنا نطاق الأعمال الذي نتطلع إليه.
وبالتأكيد، أنه أمر في غاية الأهمية أن نصبح جزءا من صناعة الطاقة هناك، ونحن نرى الكثير من الفرص هناك، فعلي سبيل المثال، تمتلك المملكة المتحدة بمفردها 50 مليار برميل نفط مكافئ بحاجة إلى تطوير، وبالتالي، تتوافر هناك الكثير من الفرص للاستثمار هناك.
ـ هل أنتم بصدد الإعلان عن صفقات بخصوص بحر الشمال؟
نحن يحدونا الأمل أن يكون في مقدورنا الإعلان عن صفقة هناك خلال العام الجاري.
الطاقة المتجددة
ـ ماذا عن تخطيطكم للاستثمار في المولدات التي تعمل بقوة الرياح بالمملكة المتحدة والدول الأخرى؟
ـ نحن نتطلع إلى إجراء مناقشات مع عدد من المطورين بشأن إقامة مولدات تعمل بقوة الرياح في كندا وبريطانيا وهولندا، ونأمل أن يكون في وسعنا الإعلان عن بعض هذه البرامج خلال العام الجاري.
* ما هو تأثير أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة على شركة طاقة؟
ـ ينصرف الأثر هنا إلى الشركات التي تحمل تصنيفا استثماريا متدنيا، ولكن شركة طاقة تحمل تصنيفا ائتمانيا Aa2، وهو ما يعني أن قدرة الشركة على النفاذ إلى أسواق المال لم تمس بعد نتيجة لأزمة الرهن العقاري، وبالطبع، هناك مؤسسات مالية تناضل في التعامل مع تداعيات الأزمة، وربما تعاني بعض المؤسسات الأميركية، ولكننا نرى تحرك المؤسسات الآسيوية صوب ملء الفجوات، ومن ثم، لم نر أي تأثير لهذه الأزمة على أعمالنا.
ـ هل بمقدوركم فعلا الاستفادة من أزمة الرهن العقاري الأميركية على النحو الذي صرحتم به في وقت سابق؟
ـ أعتقد أنه بمقدورنا الاستفادة بعدة طرق، من جانب، هناك شركات ستواجه متاعب في النفاذ إلى رؤوس الأموال، وهو ما يزيد احتمالية أن تكون أصول هذه الشركات مطروحة للبيع، وبالتالي، تكون عرضة للاستحواذ والسيطرة، ومن ثم، اعتقد أنه بمقدورنا أن نستفيد بهذه الطريقة، ومن جانب آخر، صار بمقدورنا النفاذ إلى رأسمال منخفض الكلفة، وذلك على نحو أكبر من الأخرى.
ـ متى ستتبع شركة طاقة إستراتيجية طرح أصول للبيع؟
ـ نحن مازلنا شركة فتية، وبالتالي، فان المسألة المهمة تتعلق بكيفية إدارة أعمالنا، في ظل الإضافة المتواصلة لأصول جديدة إلى محفظتنا الاستثمارية، وتوجد لدينا إدارة خاصة تحمل اسم «الدمج والتطوير» والتي يتولى العاملون فيها مسؤولية النظر إلى دورة حياة الأعمال لكل شيء، وذلك منذ لحظة الاستحواذ على الأصل، وكيفية إدارته وتعزيز معدلات نموه، مرة أخرى، نحن بدأنا عقد صفقات الاستحواذ في عام 2007، وبالتالي، من المبكر جدا، القيام ببيع أصول مادية مهمة، وذلك على الرغم من قيامنا ببيع حصة في شركة الامارات سي.ام.اس التي تشغل محطة الطويلة ايه2 للكهرباء وتحلية ماء البحر إلى ماروبيني كورب اليابانية.
ـ هل حققتم رؤيتكم بخصوص تحويل شركة طاقة إلى شركة خضراء؟
ـ يبدأ هذا الأمر من سلوك العاملين، ونحن نتبنى برنامجا جريئا لخفض الانبعاثات الكربونية، كما ندير مكاتب خضراء بدءا من التدوير حتى مستوى إدارة المبنى، ونحن متمسكون باتباع سياسة خضراء، ومن ثم، نحن ندقق في سجل موردي المعدات، سواء من ناحية إدارتهم لأعمالهم أو من ناحية دورة حياه المعدات، بهدف الاطمئنان إلى تمشيها مع المعايير البيئية، كما أننا نتطلع إلى الاستثمار في المولدات التي تعمل بقوة الرياح وموارد الطاقة المتجددة.
ـ ماذا عن الجهد التعاوني المشترك بين شركتي «طاقة» و«مصدر»؟ وهل جرى تحديد مجالات العمل المشترك؟
ـ توجد علاقات وثيقة للغاية مع شركة مصدر، ونحن نتطلع إلى عدد من الفرص، خاصة في حيز المجالات الخضراء التي تعمل فيها شركة مصدر، وليس في إمكاني القول بأنه لدينا مشروع معين مع شركة «مصدر» في الوقت الحالي.
ـ ما هي رؤيتكم لشركة طاقة في عام 2012؟
أعتقد أنه سيكون لدينا شركة تمتلك أصولا تصل قيمتها إلى 60 مليار دولار موزعة بواقع 20 مليار دولار في أميركا الشمالية و20 مليار دولار في أوروبا و20 مليار دولار في الشرق الأوسط، وأعتقد كذلك أنه بحلول عام 2012 سترسخ مكانتنا كشركة طاقة عالمية، كما سيكون في مقدورنا الاستثمار في المجتمع الذي نعمل في إطاره، بأن نقدم المساعدة في تطوير موارد طاقة يمكن العول عليها.
تطوير الهيكل المالي
قال بيتر باركر هومك الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» أن الشركة تتطلع لاستخدام كافة الأدوات والوسائل التي تعيننا على المضي قدما إلى الأمام، وإنها ستستفيد شركة طاقة من اتباع استراتيجية استثمار ترتكز على الاتجاهات الاقتصادية top down investment strategy (إستراتيجية استثمار يتخذ فيها المستثمر قراره بناء على الحالة الاقتصادية الذي تنشط فيه المنشأة وعلى اتجاهات السوق.
وأوضح أنه تم رفع التصنيف الائتماني للشركة من ءف3 إلى ءف2، وتعمل على أن يتطور هيكلها المالي على مدار الوقت، ويبلغ في الوقت الحالي معدل الدين إلى حقوق الملكية ( يوضح هذا المعدل مدى إمكانية تغطية إجمالي الالتزامات باستخدام إجمالي الأصول ) ما نسبته 80%، ونعمل على خفض هذا المعدل إلى 70% ثم إلى 30%.
وأشار إلى أنه من إجمالي الصفقات الست التي أعلن إبرامها، أثرت أربع صفقات على الميزانية العمومية للشركة لعام 2007، ومن ضمنها صفقة شراء شركات «بايونير، و« نورثروك ريسورسز» و«سي إم أس جينيريشن»، ومع صفقات الاستحواذ التي تم الإعلان عنها في عام 2008 والمتمثلة في الاستحواذ على الصندوق الائتماني «برايم وست إنرجي» في كندا، وشركة «براي» في المملكة المتحدة، فانه من المتوقع أن يظهر تأثير هذه الصفقات على الميزانية العمومية للشركة في عام 2008 والتي ستكون الميزانية الأولى التي تبين إطلاقنا في عملنا بكامل سرعتنا استنادا إلى وأوضح صفقات الاستحواذ ساهمت في عام 2007 بحوالي 50% من إجمالي إيرادات الشركة.
أجرى الحوار: مجدي عبيد


