تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي تقرّر عقد المؤتمر الأول للتحكيم البحري في دبي بدعم من اتحاد غرف التجارة والصناعة. يأتي ذلك في إطار التعاون المشترك بين كل من مركز الإمارات الدولي للقانون ومركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لإثراء الثقافة التحكيمية لدى قطاعات المجتمع الإماراتي ودول المنطقة المختلفة.
وتحتضن دبي فعاليّات هذا المؤتمر في الفترة ما بين 5 ـ 7 إبريل 2008 بمشاركة نخبة من خبراء التحكيم التجاري والبحري ولفيف من رجال القضاء على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويُعدّ هذا المؤتمر مبادرة جادة من منظميه نحو معالجة الإشكاليات القانونية والعملية المتعلقة بالتحكيم البحري وتعريف المؤسسات ذات العلاقة بها ووضع الحلول الملائمة لمجابهتها، وخلق فلسفة جديدة حول ضرورة تطبيق قواعد التحكيم البحري.
ووضع المقدمات واستقراء النتائج لتفادي الأزمات والتصدي للتحديات. وقد حرص منظّمو المؤتمر على أن تكون باكورة تعاونهما المشترك في مجال إثراء الثقافة القانونية بصفة عامة، والتحكيمية بصفة خاصة، متمثلة في تنظيم أول مؤتمر للتحكيم البحري بدولة الإمارات العربية المتحدة لما للتحكيم في مجال القانون البحري من أهمية قصوى نظراً لتعاظم دور القانون البحري في مجالات التجارة الدولية، لذا حرص المنظّمون على دعوة رواد التحكيم البحري وفقهائه على مستوى العالم.
كما حرصوا أيضاً على دعوة المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص المهتمة بشؤون التحكيم كمسؤولي الموانئ والشركات البحرية.
وقال الدكتور إبراهيم الملا، مدير عام مركز الإمارات الدولي للقانون: ان هذا المؤتمر يعد حدثاً مهماً في مجال التحكيم البحري، وسيحظى بمشاركة مجموعة من المتحدّثين العرب والدوليّين بالإضافة إلى تغطية إعلامية.
ونحن على ثقة بأن نجاح هذا المؤتمر مرتبط بما ستقدمه هذه النخبة المثقفة في مجال القانون من أطروحات ومناقشات ورؤى قانونية متطورة تساير روح العصر وتأخذ بالاعتبار جوانب هذا الموضوع القانونية والواقعية في ظل التفاوت في مفهوم السيادة والخيط الرفيع الذي يفصلها ـ كتشريع قانوني راق ـ عن السياسة، وإمكانية لجوء المؤسسات للتحكيم البحري كطريق لفض المنازعات مستندة إلى الدولة التي ترعاها أو المنظومة الاقتصادية التي تنتمي إليها.
خاصة وأن معظم ما يتعلق بتشريعات التحكيم هو من نتاج فكر قانوني آخر، ومساهمة دولنا تكاد تكون منعدمة أو ضئيلة إلى حد الاضمحلال في هذا المجال، ومن هنا أستطيع القول جازماً بأن لهذا المؤتمر أهمية خاصة تفوق أكثر مما يتوقعه الآخرون لأننا من هنا نبدأ في السعي لإيجاد مشاريع القوانين التي يمكن أن تتبناها دولنا في هذا المجال.
دبي ـ «البيان»: