انتخب مجلس محافظي صندوق الأوبك للتنمية الدولية (أفيد) بالإجماع جمال ناصر لوتاه المدير التنفيذي لشؤون الصناعة بوزارة الاقتصاد والصناعة رئيساً لمجلس محافظي صندوق الأوبك للتنمية الدولية لدورته الجديدة التي تنتهي في مارس 2009.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس محافظي الصندوق الذي شهدته العاصمة النمساوية فيينا الأسبوع الماضي، حيث أكد المجلس ما لدولة الإمارات من دور فعال ومكانة إقليمية ودولية، لافتاً إلى سعيها الدؤوب في مساعدة الدول النامية في تنفيذ برامج الإصلاح والتنمية وتقديمها القروض الميسرة وغير المشروطة.
كما أشاد الصندوق خلال اجتماعه الأخير بالأثر الإيجابي الذي استطاع أن يتركه لوتاه خلال فترات توليه رئاسة المجلس، مثمناً جهوده في تحقيق رؤية صندوق أوبك للتنمية الدولية في أن يكون مساهماً رئيساً في تحقيق التنمية في الدول الأكثر فقراً.
يشار إلى أن (أوفيد) مؤسسة تمويل تنموية أسستها في يناير عام 1976م الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط، وهو جهاز مستقل يوجه سياساته واستراتيجياته من خلال مجلس وزاري مكون من وزراء المالية، ومجلس محافظين.
ويعمل الصندوق على مساعدة الدول النامية عبر تقديم قروض ميسرة لدعم موازين المدفوعات، وقروض ميسرة الشروط لتنفيذ مشاريع وبرامج إنمائية، كما يقدم مساهمات وقروضاً للوكالات الدولية، ويقدم منحاً لدعم أبحاث وبرامج مكافحة الأمراض والأوبئة الخطيرة مثل (الإيدز) وغيرها، بالإضافة إلى إنشائه برنامج مختص للتجارة بغرض تقديم تسهيلات لمساندة التجارة للسلع الأساسية الضرورية في الدول الأقل نموا.
وتساهم في الصندوق بجانب دولة الإمارات العربية المتحدة كل من المملكة العربية السعودية، الكويت، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اندونيسيا، ليبيا، العراق، الجزائر، قطر، نيجيريا فنزويلا البوليفارية والجابون.
وقد نجح (أفيد) في أن يكون مساهماً رئيساً في تحقيق التنمية في الدول الأقل نمواً وفقاً للهدف من إنشائه، ويحق لجميع البلدان النامية باستثناء البلدان الأعضاء في أوبك الاستفادة من الصندوق وفق قاعدة أن أقل البلدان نمواً تحظى بأولوية أعلى في الحصول على المساعدات.
ومول الصندوق حتى نهاية العام الماضي مشروعات أو شارك في تمويلها في أكثر من 119 دولة في قارات إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية والكاريبي والشرق الأوسط وأوروبا.
بالإضافة إلى أن الصندوق تعاون على مدى 30 سنة مضت منذ إنشائه مع عدد كبير من المنظمات المتعددة الأطراف والثنائية والوطنية وغير الحكومية وذلك في إطار سعيه لتقديم المساعدة للبلدان الفقيرة المنخفضة الدخل لمتابعة سعيها نحو التقدم الاجتماعي والاقتصادي.
