قال تقرير مجموعة تنميات الاستثمارية أن القطاع العقاري بات من أهم القطاعات المساهمة في صناعة الإعلان في المنطقة، مستحوذا على حصة مهمة من الإنفاق الإعلاني الخليجي والعربي مدفوعا بنمو العقارات، حيث يقدر حجم المشاريع التي أعلن عنها خلال السنوات القليلة الماضية نحو تريليون دولار تتصدرها المشاريع العقارية في الإمارات والسعودية.
واحتفظت الإمارات بموقع الصدارة في صناعة الإعلان للعام الثاني على التوالي تليها السعودية، ووفق الإحصاءات الحديثة الصادرة عن المركز العربي للبحوث والدراسات الاستشارية «بارك»، فقد بلغ حجم الإنفاق الإعلاني في الإمارات بنهاية عام 2007 نحو 303 .1 مليار دولار بنمو يزيد على 21%، مقارنة بحجم الإنفاق خلال عام 2006، والذي بلغ 077 .1 مليار دولار.
وجاءت في المركز الثاني بحجم إنفاق إعلاني بلغ 998 مليون دولار خلال العام 2006 بزيادة 2%، مقارنة بحجم الإنفاق الإعلاني بالسعودية خلال العام 2006، والذي بلغ 980 مليون دولار، حسب الإحصاءات التي نشرتها صحيفة «الخليج» الإماراتية التي أظهرت أن حصة الإمارات من الإعلانات في الخليج بلغت 37%، تلتها السعودية بنسبة 32%.
وجاءت مصر في الترتيب الثالث بحجم إنفاق إعلاني بلغ نحو 934 مليون دولار خلال العام 2007، مقابل 765 مليون دولار خلال العام 2006، محققة بذلك نموا يقدر بنحو 22% في حجم الإنفاق الإعلاني.
واحتلت الكويت وقطر ولبنان وسلطنة عمان المراكز الرابع والخامس والسادس والسابع على التوالي، بحجم إنفاق إعلاني بلغ 644 و292 و278 و171 مليون دولار على التوالي، فيما جاءت الأردن والبحرين في المركزين الأخيرين بحجم إنفاق إعلاني لم يتعد 122 مليون دولار للأولى و110 ملايين دولار.
وفي الإمارات تصدرت إعلانات الصحف كالمعتاد ترتيب الوسائل الإعلانية؛ حيث استحوذت على ما نسبته 8 .63%، من إجمالي حجم الإنفاق الإعلاني في الدولة وبقيمة 832 مليون دولار. وبقيت إعلانات التلفزيون في المرتبة الثانية للعام الثاني على التوالي؛ حيث استحوذ الإعلان التلفزيوني على 73 .15% بقيمة 205 ملايين دولار.
وجاءت إعلانات المجلات في المرتبة الثالثة بنسبة 27 .13% وبقيمة 173 مليون دولار، بينما احتلت إعلانات الطرق الخارجية الترتيب الرابع بنسبة 68 .4% بقيمة 61 مليون دولار.
وتوقع التقرير استمرارا في نهج النمو في قطاع الإعلان في الخليج وباقي المنطقة العربية مدفوعا بنمو الاقتصاد واستمرار الطلب على المنتجات والخدمات ودخول لاعبين جدد مما يعزز من المنافسة بين الشركات، وهو من الأمور الجوهرية الدافعة للإنفاق الإعلاني.
مشيرا إلى أن لأسعار النفط وبقائها حول مستوياتها الحالية وما تولده من إنفاق على البنى التحتية والفوقية في ارتفاع الإنفاق الإعلاني في الأعوام المقبلة.
وقال التقرير أن الإنفاق الإعلاني مرتبط بشكل مباشر بالتنافسية، فكلما زادت التنافسية تزداد الحاجة من الشركات العاملة للإعلان، إضافة إلى الحاجة إلى تسويق المنتجات، والتعريف عن ميزات المنتجات، وبناء هوية للمنتج في الأسواق وما بين المستهلكين.
وبين التقرير أن فلسفة الإعلان تبدلت في دول الخليج وارتقت من مجرد الترويج لسلعة إلى استثمار في هوية وعلامة الشركات والمشاريع والمنتجات المعلن عنها ضمن رؤية بعيدة المدى لخلق القيمة المضافة.
ورصد التقرير تناميا في حجم الإعلان الخليجي عاما بعد عام إلا أن حصة الفرد الخليجي من الإنفاق الإعلاني لا تزال تقل من حصة الفرد من الإنفاق الإعلاني في أوروبا وأميركا وآسيا.
مشيرا في السياق أن الإنفاق الإعلاني على الفرد في دبي هو الأعلى على مستوى المنطقة، إلا أنه لا يزال أقل من المعدل العالمي للإنفاق الإعلاني.
حيث تقدر أوساط قريبة من صناعة الإعلان نصيب الفرد في المنطقة من الإنفاق الإعلاني بما يتراوح بين 30 إلى 100 دولار سنويا، وهي جزء بسيط مقارنة بالمعدل العالمي الذي يتراوح بين 300 إلى 600 دولار.
وبين التقرير أن قطاع العقارات سلب قطاع البنوك والاتصالات رياديته في سوق الإعلان الخارجي، حيث أصبحت اللوحات الخارجية هدف لكافة الشركات العاملة في قطاع العقارات، وتشير إحصائيات إلى حجم الإنفاق على اللوحات الإعلانية الخارجية الذي يصل إلى 2 مليار دولار سنويا وتعد المملكة العربية السعودية في المرتبة الأولى للإنفاق تليها الإمارات حيث ينمو القطاع بنسبة 22% سنويا.
إلى ذلك، أكد مسئولون وخبراء في قطاع الإعلان والإنتاج التلفزيوني أن قلة الدراسات العلمية الدقيقة التي تساعد المعلنين على توجيه إعلاناتهم في الفضائيات تعتبر سببا رئيسا وراء انخفاض الإنفاق الإعلاني على التلفزيونات.
اضاءة
أشارت دراسة أعدتها مؤسسة الأبحاث العالمية «بوز» ألن هاملتون إلى أن الإنفاق الإعلاني بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعد محدودا قياسا إلى عدد القنوات من جهة، وإلى حجم الإنفاق المثيل في مناطق أخرى من العالم، من جهة أخرى.
وأضافت أن الإنفاق الإعلاني يتركز في عدد محدود من الفضائيات، حيث تستحوذ حوالي 10 محطات على 90 % من الإنفاق بينما تستحوذ المحطات الباقية على 10 % فقط.
