شهدت غرفة تجارة وصناعة دبي بحضور معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين غرفة دبي واتحاد الصناعات في جمهورية التشيك وذلك على هامش لقاء الأعمال الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي بمناسبة زيارة ميريك توبولانيك رئيس الوزراء التشيكي والوفد المرافق له للدولة.

حضر توقيع الاتفاقية المهندس حمد مبارك بوعميم مدير عام غرفة دبي والدكتورة فيرا يرجابكوفا ـ سفيرة جمهورية التشيك في أبوظبي وعدد من مديري الإدارات ورجال الأعمال والأعضاء وعدد من الوزراء ونواب الوزراء التشيك وكبار المسؤولين الحكوميين وعدد من ممثلي رئاسة الوزراء التشيكية.

وتهدف الزيارة إلى بحث سبل تعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين وإمكانية الاستفادة من فرص الاستثمار المتوفرة خاصة في قطاع العقارات، والإنشاءات والتجهيزات الطبية والصيدلانية والأنشطة الهندسية وغيرها.

ووقع الاتفاقية من جانب غرفة دبي عبدالرحمن سيف الغرير النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي ومن الجانب التشيكي جاروسلاف هاناك نائب رئيس مجلس إدارة إتحاد الصناعات في التشيك وتنص الاتفاقية الموقعة على تفعيل التعاون الاقتصادي والترويج التجاري بين البلدين وفتح قنوات اتصال جديدة بين رجال الأعمال والصناعيين من كلا البلدين في سبيل تحقيق شراكة اقتصادية فعلية، إلى جانب تبادل المعلومات التقنية بين أعضاء المؤسستين بهدف تفعيل التعاون الثنائي بينهما وتبادل المعلومات حول الأسواق التجارية والتشريعات المتعلقة بالتجارة وفرص الاستثمار في كلا البلدين إضافة إلى ترويج التعاون بين المؤسستين من خلال وسائل الإعلام المختلفة.

كما حثت الاتفاقية رجال الأعمال على الدخول في مشاريع مشتركة في مختلف القطاعات الاقتصادية وإمكانية نقل التكنولوجيا بين البلدين والمشاركة في المعارض التجارية والمؤتمرات الاقتصادية التي تساهم في دعم التبادل التجاري بين البلدين والاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة فضلا عن تشجيع تبادل زيارات الوفود الرسمية والبعثات التجارية ودعم كل ما من شأنه تعزيز التعاون المشترك بين الإمارات وجمهورية التشيك.

وفي تصريحات خص بها ميريك توبولانيك رئيس الوزراء التشيكي «البيان» عن الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها من تلك الزيارة قال رئيس الوزراء التشيكي إن زيارته للدولة تهدف إلى حث السياسيين على فتح الأبواب أمام فرص الأعمال والفرص الاستثمارية المتاحة بين البلدين ومن هنا جاء توقيعنا لمذكرة تعاون مشترك ما بين غرفة دبي واتحاد الصناعات في جمهورية التشيك.

وقد اصطحبت معي وفدا من رجال الأعمال من أجل إجراء مفاوضات ثنائية مع نظرائهم في الإمارات.

وخلال لقائي مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قمنا بمناقشة بعض العوائق التي تشكل عائقاً في وجه العلاقات التجارية الممتازة ما بين البلدين وتحديداً قضية التأشيرات السياحية.

حيث أنه من الصعب أن يحصل التشيكيون على تأشيرة سياحية لزيارة الإمارات، كما أنه ليس هناك سفارة إماراتية في براغ لذلك نحن نعمل على تذليل تلك العقبة أمام السياح التشيكيين من الراغبين في زيارة الإمارات هناك أيضا قضايا أخرى تم مناقشتها مع سموه تتعلق ببعض التشريعات والمعاهدات والتي ستجد طريقها إلى الحل قريبا، إلا أن هدف الزيارة إلى الإمارات هو تسليط الضوء على حقيقة أن كلاً من براغ ودبي تعدان بوابتين للمنطقة.

حيث ان براغ تعتبر بوابة أوروبا ودبي هي بوابة منطقة الشرق الأوسط، لذلك فإن التعاون ما بين الإمارات والتشيك سيعود بالفائدة على كلا البلدين من خلال خلق شراكات وأيضا التعاون في الأسواق الأخرى.

وبرأيي فإن كلاً من البلدين يتمتعان باقتصاد حر ومفتوح ونحن نؤمن بأن هناك مستقبلاً مشرقاً للتعاون الثنائي بين البلدين.

كما أشاد توبولانيك بالعلاقات الجيدة التي تربط بلاده بالإمارات وأكد حرص بلاده على دعم تلك العلاقات وتطويرها خاصة في مجتمع الأعمال في دبي، قائلا بأن توقيع اتفاقية التعاون المشترك بين غرفة دبي وإتحاد صناعات التشيك ولقاء الأعمال الذي عقد خلال زيارة الوفد التشيكي للإمارات سوف يسهم إلى حد كبير على حد قوله في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتعريف مجتمع الأعمال في دبي على مناخ الأعمال والاستثمار في جمهورية التشيك بهدف استقطاب المستثمرين الإماراتيين. مؤكدا على أن تلك الاتفاقية تعد دافعاً جديداً وفعالاً لبذل مزيد من الجهد في سبيل زيادة حركة المبادلات التجارية بين البلدين والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتوفرة أمام رجال لأعمال في كل من دبي والتشيك.

من جانبه أشار الغرير في كلمة ألقاها مرحباً بالوفد التشيكي إلى أهمية هذا النوع من الاتفاقيات في تعزيز التعاون الفعال بين رجال الأعمال في دبي ونظرائهم في بلدان العالم، ودور تلك الاتفاقية في دعم التقارب الاقتصادي بين المؤسسات الاقتصادية الكبرى.

كما نوه الغرير في حديثه إلى الدور الحيوي الذي تقوم به دبي كأحد أهم المراكز الإقليمية والعالمية لممارسة التجارة والأعمال والمشاريع الاستثمارية في الشرق الأوسط.

كما أشاد الغرير بأهمية الدور الذي تلعبه غرفة دبي في تسليط الضوء على مقومات الإمارة الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودعمها لمجتمع الأعمال المحلي بكافة الخدمات وتعزيز أنشطتهم في ممارسة التجارة الدولية.

وأضاف أن الاتفاقية توفر الطرفين التشيكي والإماراتي فرصة الإطلاع على المقومات الاقتصادية والبيئة الاستثمارية المشجعة والفرص الاستثمارية التي توفرها كلتا الدولتين.

نمو الاقتصاد التشيكي

يعد اقتصاد التشيك واحداً من أكثر الاقتصاديات الشرق أوروبية استقرارا، وقد شهد الاقتصاد التشيكي نمواً كبيراً في الفترة ما بين 2000-2007 بفضل دعم صادراته إلى دول الإتحاد الأوروبي. وتسهم قوانين الاقتصاد والاستثمار التشيكية ورؤوس الأموال الأجنبية في خلق استقرار في الاقتصاد التشيكي والذي شهد نمواً بنسبة 6 .6% في العام الماضي 2007، وقد ساهمت بيئة الأعمال تلك في خلق استقرار سياسي واقتصادي في جمهورية التشيك والتي باتت بلداً جاذباً لرؤوس الأموال الأجنبية.

المبادلات التجارية

بلغ حجم تجارة دبي الخارجية غير النفطية مع جمهورية التشيك 9 .1 مليار درهم في عام 2007. وتعتبر الإمارات رابع أكبر شريك تجاري لجمهورية التشيك خارج أوروبا. وسجل إجمالي الناتج المحلي للإمارات 190 مليار دولار في عام 2007 بزيادة بلغت نسبتها 17% مقارنة بعام 2006، مع التوقعات بأن يسجل الناتج الإجمالي الحقيقي لإمارة دبي ما إجماله 108 مليارات دولار بحلول 2015.

وتشير الإحصائيات التشيكية إلى أن إجمالي الصادرات التشيكية للإمارات سجلت 540 مليون دولار في العام الماضي 2007 فيما بلغ إجمالي الواردات إلى جمهورية التشيك من الإمارات 7 .45 مليون دولار.

وتعد أهم تلك الواردات: الألمنيوم حيث تستورد التشيك ما نسبته (9 .55%) من الألمنيوم من دوبال، إضافة إلى اللؤلؤ المقلد (9 .5%)، كبل الإطارات (1 .4%)، الأنسجة القطنية (5 .3%).

إضافة إلى زجاج الكريستال، المجوهرات، فيما تعد أهم الصادرات التشيكية للإمارات منتجات الزجاج والمجوهرات (7 .44%)، آلات معالجة البيانات الآلية والرقمية (7 .11%)، لوحات مفاتيح الكهرباء (5 .5%)، حديد وفولاذ (3%)، معدات كهربائية لخطوط الهاتف (4 .2%) بالإضافة إلى المنتجات الشبه منتهية من الحديد أو الفولاذ.

دبي ـ كفاية أولير