في ضاحية نوفا هولاندا التي يقطنها العمال على مشارف بلدة ماكاي المزدهرة في البرازيل ترى خراطيم مياه سوداء في كل مكان. وربما يكون الغاز والنفط جلبا الثراء للقرية التي كان سكانها يعملون بالصيد من قبل، ولكن المياه ثمينة بنفس القدر.

وعلى مدار السنوات توافد آلاف من الباحثين عن فرص عمل للمنطقة وبنوا منازل على كل قطعة ارض متاحة. ويوجد أنبوب وحيد في نوفا هولندا يربطها بشبكة المياه الرئيسية في المدينة مما اضطر السكان لإقامة شبكة خاصة مستخدمين الخراطيم.

وتجعل هذه الظروف الصعبة من نوفا هولندا مكانا قذرا يتسم بالعداء والعنف لكنه مربح لآخرين مثل سائق السيارة الأجرة ادفار سانتوس (58 عاماً) صاحب مشروع توصيل المياه. ويقول «في نوفا هولندا لا تملك سوى خيارين.

أما أن تدفع أجراً لأشخاص لتوصيل المياه إليك أو أن تمتلك مضخة جيدة لتقوم بالعمل بنفسك». ويقول سانتوس انه يملك منزلين ومبنى صغيرا وخزان ماء يسع 35 ألف لتر في الأسبوع. ويقوم مثل كثيرين آخرين بتركيب خراطيم حتى يمكنهم بيع المياه من الشبكة المحلية بنحو عشرة ريالات برازيلية (ستة دولارات) لكل مئة لتر.

كما يمكنهم تركيب مضخات مياه تتكلف حوالي 150 ريالا. ويعمل نيلو دا كونشا (23 عاماً) في شركة بتروبراس المملوكة للدولة في ماكاي في النوبة المسائية. وفي الصباح يعمل بضخ المياه لكسب دخل اضافي.

(رويترز)