حذرت مسؤولة ألمانية بارزة في وزارة التنمية الألمانية من العواقب الوخيمة التي ينطوي عليها استمرار ازدهار صناعة الطاقة الحيوية على مستوى العالم. وقالت كارين كورتمان، وكيلة وزارة التنمية الألمانية عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

إن هناك دولا مثل إندونيسيا وماليزيا تشهد تزايدا مستمرا في استغلال المساحات الزراعية بها لزراعة نباتات تستخدم في صناعة الوقود الحيوي مثل أنواع النخيل التي يصنع منه الزيت مما زاد بشكل مبالغ فيه من أسعار محاصيل حيوية بالنسبة لسكان هذه الدول مثل نبات الذرة والقمح.

كما دعت كورتمان إلى مواجهة هذا التطور محذرة من حدوث مجاعات في حالة عدم اتخاذ إجراءات مضادة. وأشارت إلى دراسات المعهد الدولي لأبحاث السياسة الغذائية في واشنطن والتي كشفت أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بمقدار نقطة يعني ارتفاع عدد المهددين بالجوع في العالم بمقدار 16 مليون شخص وقالت: «يبين ذلك بوضوح حجم المشاكل التي نواجهها».

وأشارت كورتمان إلى أن السلطات الإندونيسية قامت بتأميم بعض المساحات الزراعية المخصصة للمحاصيل التقليدية لزراعتها بالنخيل المستخدم في صناعة الزيوت وأن المساحات المزروعة حاليا بهذا النخيل في إندونيسيا تقدر بستة ملايين هكتار. وتتوقع منظمات غير حكومية أن تتضاعف هذه المساحة إلى 20 مليون هكتار بحلول عام 2020.

وانتقدت كورتمان ما اعتبرته تضاعفا للأرباح التي حققت في قطاع الوقود الحيوي على المدى القصير وقالت إن هذه الأرباح ستكون على المدى المتوسط والبعيد على حساب الأمن الغذائي لسكان العالم.

كما رأت كورتمان أن إلزام شركات الطاقة بمزج الوقود التقليدي بنسبة كبيرة من الوقود الحيوي يشكل خطورة كبيرة على فرص نجاح الملايين من الناس في البقاء على قيد الحياة. وقالت: «لدينا الآن فرصة كبيرة للتدخل أينما كان التدخل ممكنا لأن عملية التشريع الألماني والأوروبي في هذا المجال لم تنته بعد».

يشار إلى أن كورتمان هي ممثلة الحكومة الألمانية لدى البنوك التنموية الدولية في إفريقيا وآسيا والأميركيتين والكاريبي وأنها تعتزم التطرق في اجتماعات البنوك هذا العام لقضية الوقود الحيوي والأمن الغذائي بهدف التوصل لمعايير دولية مشتركة لتنظيم استغلال قطاع الزراعة في توليد الطاقة بشكل منسجم مع البيئة والاقتصاد والمعايير الاجتماعية.

(د ب أ)