دعا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح المزارعين إلى التوسع في زراعة القمح للتخفيف من أعباء فاتورة استيراد البلاد لهذه المادة من كندا واستراليا والولايات المتحدة وغيرها من البلدان. وأمر صالح، خلال حفل أقيم لمناسبة توزيع 242 جراراً زراعياً على المزارعين في إطار المعونة اليابانية لليمن بإجراء الدراسات.
واختبارات للتربة في محافظتي الحديدة وأبين الزراعيتين لمعرفة مدى صلاحيتها لزراعة محصول القمح. وأشار إلى أن التوسع في زراعة محصول القمح أدى إلى ارتفاع إنتاجه من 130 ألف طن إلى 217 ألف طن العام الماضي.
وكان ارتفع سعر كيس القمح زنة 50 كيلوغراماً في اليمن منذ فبراير الماضي بواقع نحو ثلاثة أضعاف عن سعره السابق. ففي حين كان سعره يعادل 121 دولاراً ارتفع إلى 35 دولاراً أميركياً.
وقال صالح إن «هموم الناس في هذه الأيام سببها ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة لأننا نعتمد على الاستيراد من الخارج خاصة في مجال الحبوب ولذا فإننا ندعو المزارعين للتوجه نحو المزيد في استصلاح الأراضي الزراعية».
وأضاف: «مثلما قررنا منع استيراد الفاكهة من الخارج وكنا نستورد في ذلك الوقت بحوالي 105 ملايين دولار من الحمضيات والموز فإننا الآن أصبحنا نصدر فائض المنتجات الزراعية من الفاكهة».
وكان البنك الدولي توقع في نهاية فبراير الماضي أن يؤدي ارتفاع أسعار القمح ومنتجاته إلى تأثيرات مدمرة على حياة الفقراء في اليمن، وزيادة عددهم بنسبة 6% بعد سنة من التضخم القاسي الذي يشهده البلد.
وقال البنك في تقرير، حمل عنوان «ارتفاع أسعار المواد الغذائية ـ حقيقة جديدة قاسية»، إنه «بالنسبة للفقراء الذين ينفقون في الغالب أكثر من نصف دخولهم على الغذاء، فإنّ الزيادات الكبيرة في أسعار المواد الغذائية الأساسية يمكن أن يكون لها تأثير مدمر».
وأشار التقرير إلى أنّ اليمن، الذي يستورد حوالي مليوني طن متري من القمح سنوياً يشكل مثالاً على كيف يمكن لارتفاع أسعار المواد الغذائية أن يؤدي إلى ازدياد معدلات الفقر.
(وكالات)