ارتفع سعر وقود الديزل في أميركا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون مما حذا بخبراء صناعة الشحن البري والصناعة والسائقين أيضاً الاقتراح بخفض سرعة الشاحنات في أميركا من 75 ميلاً إلى 65 ميلاً في الساعة لأن تخفيض السرعة يقلل من استهلاك الوقود ويرفع كفاءة استهلاكه.
وتقول لورين داوسون سائقة الشاحنة الكبيرة بين ساحلي أميركا ان زملاءها كانوا يعرفونها دائماً بالسرعة المرتفعة على الطرقات لكن ارتفاع سعر وقود الديزل جعلها تقلل سرعتها هي وآخرين من السائقين. وقالت داوسون انها خفضت سرعتها على الطريق بمقدار 5 إلى 10 أميال في الساعة لتوفير الأموال لشركتها من تخفيض استهلاك الوقود.
كما قام العديد من السائقين المستقلين أيضاً بخفض سرعاتهم لتقليل استهلاك الوقود. وقالت داوسون لا نستطيع ان نتحمل هذا الارتفاع في الأسعار. وعندما بدأت داوسون قيادة الشاحنات الثقيلة في 1997 كان سعر جالون وفود الديزل 97. 1 دولار أي أقل بدولارين من آخر السعر الذي اشترت به داوسون الوقود لشاحنتها يوم الأربعاء الماضي.
والشاحنات الثقيلة كالتي تقودها داوسون لها خزانا وقود يتسعان لـ 300 جالون. وبلغ سعر جالون وقود الديزل في أنحاء البلاد 03. 4 دولارات يوم الخميس الماضي مقابل 74. 2 دولار للجالون قبل عام وفق ما قاله جين لا دوسر الناطق باسم ولاية نورث داكوتا. وأوضح ان في ولايته ارتفع السعر من 82. 2 دولار للجالون إلى 98. 3 دولارات للجالون. وقال ان سعر الوقود في 22 ولاية يزيد على 4 دولارات للجالون.
ويرجع سبب الارتفاع إلى تزايد سعر النفط الخام وارتفاع الطلب العالمي كما يقول لا دوسر. وأوضح ان وقود الديزل من أكثر أنواع الوقود استهلاكاً في دول العالم وهناك ارتفاع كبير في الطلب العالمي عليه مما ساهم في ارتفاع سعره الذي ندفعه الآن. ويمثل الوقود ربع تكلفة تشغيل الشاحنات ويفوق الآن تكلفة العمالة ذاتها كما تقول تبفاني لازلوسكي الناطقة باسم رابطة سائقي الشاحنات في ولاية ارلنجتون.
وأوضحت ان ارتفاع تكلفة النقل يرفع أسعار السلع الاستهلاكية. وتنقل الشاحنات البرية في أميركا 70% من السلع وفق رابطة سائقي الشاحنات الأميركية ولاحظت قوات الشرطة تراجع سرعات الشاحنات الكبيرة على الطرقات.
كما يقول كابتن اريك بيردسون رئيس دورية على طريق داكوتا السريع. وقال لاحظنا ذلك عندما كنا نقوم بدوريتنا الاعتيادية على الطريق. وقال عندما تحدثنا إلى السائقين قالوا انهم مضطرون إلى ذلك لخفض استهلاك الوقود رغم ان الشركات لا تعطيهم فسحة من الوقت للراحة للوصول من مكان إلى آخر.
وقالت لازولسكي ان صناعة الشحن البري الأميركية تتوقع إنفاق 135 مليار دولار على وقود الديزل في العام الجاري مقابل 112 مليار دولار عام 2007. وأضافت ان هناك 5. 3 ملايين سائق شاحنة في أميركا. وقالت ان كل ارتفاع بمقدار سنت واحد في وقود الديزل يكلف صناعة الشحن البري 391 مليون دولار.
وفي الشهر الماضي ارتفع سعر وقود الديزل بمقدار 50 سنتاً. وقالت ان صناعة الشحن سوف تفعل أي شيء يمكن ان يوفر في استهلاك الوقود. وقالت انهم يجهزون الشاحنات بإطارات خاصة وطرق لتخفيف مقاومة الهواء من أجل خفض استهلاك الوقود. كما يستخدم السائقون طرقاً اقصر في رحلاتهم ويقللون من وقت الراحة نظراً لتقليل السرعة.
وقال جاري فرانتز الناطق باسم شركة كوناواي للنقل البري ان جميع السائقين في الشركة خفضوا السرعة من 65 ميلاً إلى 62 ميلاً وهو ما يساعد في تقليل استهلاك الوقود بمقدار 2. 3 ملايين جالون سنوياً. وقال ان نسبة التقليل في الاستهلاك جيدة كما ان هذا يقلل أيضاً من نسبة انبعاث ثاني أكسيد الكربون في الهواء فيحافظ على البيئة.
( وكالات)
