بدأ ثمانية متدربين ضمن مشروع «شير»، التابع لهيئة الأوراق المالية والسلع، برنامجاً للتدريب بكل من كلية كاس البريطانية للإدارة البريطانية وبورصة لندن، وذلك لتلقي مجموعة من الدورات التطبيقية والتدريبات العملية على يد نخبة من الخبراء والأساتذة المتخصصين في أسواق المال وعلم التمويل.

وكان المتدربون التابعون لبرنامج الهيئة للتوطين «شير» قد أنهوا المرحلة التأسيسية من البرنامج داخل الدولة بعد إنجاز مساقات تدريبية وتعليمية بالهيئة وعدة جهات أخرى، كان آخرها مركز التميز للأبحاث التطبيقية والتدريب التابع لكلية التقنية العليا، وذلك قبل إيفادهم لبدء مرحلة التدريب العملي في المملكة المتحدة.

حيث كان في استقبالهم لدى وصولهم المشرف الرئيسي على برنامج التدريب العملي ديفيد ميللر البروفيسور بكلية كاس للإدارة، والبروفيسور تيم كونيل مدير برنامج دراسة اللغة الإنجليزية بجامعة سيتي البريطانية.

ويتضمن برنامج التدريب العملي ـ فضلاً عن دراسة اللغة الإنجليزية ـ دورات تدريبية وورش عمل في أسواق المال وتقنية المعلومات وتشريعات الأسواق المالية، كما سيتاح للمتدربين حضور جلسات التداول في بورصة لندن والاطلاع على آليات العمل في السوق، واكتساب الأسس المعرفية والمهارات العملية من خلال الالتقاء بنخبة من الخبراء والمتخصصين في أسواق المال.

وقال محمد خليفة الحضري، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الخدمات المؤسسية والمساندة (بالإنابة)، إنه تم اختيار المشاركين بناء على معايير دقيقة لانتقاء الكفاءات الواعدة، من حيث التخصص والتقدير التراكمي والنواحي السلوكية والمعرفية وإجادة اللغة الإنجليزية ومهارات الحاسب الآلي.

واجتاز المشاركون المرحلة الأساسية من مراحل البرنامج بنجاح قبل إيفادهم لتلقي المرحلتين الثانية والثالثة من البرنامج في لندن ومراكز مالية عالمية أخرى، وتم إيفادهم بصحبة مشرف من إدارة الموارد البشرية بالهيئة يتولى القيام بدور منسق للبرنامج والعمل على تذليل أي صعوبات قد يواجهها المتدربون، والتنسيق مع موظفي جهات التدريب في بريطانيا في حال وجود ملاحظات من قبل المتدربين.

وذكر الحضري أن برنامج «شير» يتم بدعم ومتابعة مباشرة من عبد الله الطريفي، الرئيس التنفيذي للهيئة، في إطار الخطة الاستراتيجية للهيئة التي تم اعتمادها العام الماضي، وباعتباره استثماراً طويل المدى في الموارد البشرية الوطنية.

ويعمل على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من مخرجات التعليم بجامعات الدولة ذات المكانة العلمية المتميزة، بهدف تأهيل الخريجين للالتحاق بالعمل في الهيئة، من أجل رفع نسبة التوطين بالهيئة.

وأشار إلى أن برنامج «شير» ترجمة حية لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله في أهمية الاستثمار في رأس المال البشري؛ إذ يقدم نموذجاً لمبادرة إستراتيجية تستهدف تحقيق توطين فعلي والارتقاء بمستوى الكفاءات المواطنة العاملة بها وزيادة نسبتهم ضمن الكوادر العاملة بها.

ويسعى البرنامج إلى تأهيل الخريجين للالتحاق بالعمل في الهيئة في المرحلة الأولى للمشروع، والعمل على سد العجز الحالي والمستقبلي في الوظائف التخصصية في المجالات الأساسية، التحليل المالي والرقابة والتفتيش والشؤون القانونية وتقنية المعلومات.

كما يمكن في مرحلة مستقبلية رفد الجهات الاقتصادية والمالية الأخرى بالدولة بمخرجات هذا المشروع، وسد احتياجاتها من الكوادر المواطنة في هذا المجال. وأضاف أن المشاركين في المشروع ينخرطون في برنامج تأهيلي تزيد مدته على 9 شهور داخل الدولة وخارجها.

ويتم التدريب والتأهيل لدى المعاهد والمؤسسات التدريبية التي لها رصيد من الخبرة في المجالات المالية والرقابية والقانونية، كما يتاح للمشاركين بالبرنامج التدريب داخل الهيئة وفى أسواق المال المحلية والدولية.

وفي سياق متصل تشارك الهيئة غداً (الاثنين) ولمدة ثلاثة أيام في معرض التوظيف الذي تنظمه جامعة الإمارات بمدينة العين بهدف استقطاب الشباب الطموح والخريجين المتميزين للانضمام إلى الدورة الجديدة من برنامج «شير»، ويقوم المشرفون على جناح الهيئة بالمعرض باستقبال الراغبين في التعرف على البرنامج والرد على استفساراتهم وتوزيع استمارة الرغبة في المشاركة به.