برزت ملامح التوازي بين موقف الدولار وتداولات النفط بقوة خلال الأسبوع الماضي، حيث تراجعت أسعار النفط بالتزامن مع التحسن النسبي للعملة الأميركية مقابل اليورو الأوروبي والين الياباني. وعاد الخام الخفيف لمستوى دون المئة دولار في ختام تداولات الأسبوع وسط مخاوف من المزيد من الكساد في الاقتصاد الأميركي.

وبدا واضحاً أن تقارير الاقتصاد الأميركي باتت تحكم تداولات النفط تحت مظلة سباق الدولار مع العملات الأخرى. وتزامنت الخسائر الحادة للنفط مع أسبوع من التقلبات في أسواق السلع الأولية والأسهم إذ يوازن المتعاملون بين علامات الركود وتخفيضات قوية في الفائدة الأميركية لدرء التباطؤ.

وقال مايك فيتزباترك نائب رئيس ام.اف جلوبال في نيويورك «ينظر الناس إلى الصورة الكلية ويساورهم القلق بشأن الاقتصاد. التقلبات الواسعة في الأسعار خلال الأيام القليلة الماضية تشير إلى عدم تيقن كل من المضاربين على ارتفاع الأسعار ومن يتوقعون تراجعها».

وهبطت أسعار النفط يوم الخميس لفترة وجيزة عن مستوى 100 دولار وذلك للمرة الأولى في أسبوعين وسط مخاوف متزايدة من أن ينال تباطؤ اقتصادي في الولايات المتحدة أكبر مستهلك في العالم من الطلب العالمي على الطاقة.

وتحدد سعر التسوية للخام الأميركي منخفضا 70 سنتا عند 84. 101 دولار للبرميل بعد هبوطه في وقت سابق من الجلسة حتى 65. 98 دولارا وذلك للمرة الأولى دون 100 دولار منذ الخامس من مارس. وانخفض مزيج برنت في لندن 34 سنتا مسجلا 38. 100 دولار للبرميل.

وكانت أسعار النفط قد انتعشت أسعار النفط يوم الثلاثاء بعد بداية سيئة في بداية الأسبوع مستفيدة من خفض أسعار الفائدة الأميركية. وجاء الصعود بعد خسائر حادة سجلت الاثنين أوقدت شرارتها متاعب مالية بعدد من بنوك الاستثمار مثل بير ستيرنز الأمر الذي قال محللون انه يعكس ضعفا عاما في اقتصاد أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم.

وبعد أن تراجع بأكثر من 5 دولارات عاد النفط ليرتفع نحو 75. 3 دولارات مقاوماً عوامل الانخفاض السابقة. وقال مايك فيتزباترك نائب رئيس ام.اف جلوبال «بعد خيبة الأمل المبدئية ترك قرار خفض الفائدة الباب مفتوحا للمزيد من التخفيضات المقبلة».

ومثلما كانت المضاربات سبباً في ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الماضية، أدت خلال الأسبوع الماضي إلى خفض الأسعار بعدما عمدت بعض البنوك إلى تشديد الائتمان وزيادة طلبات التغطية مما أفضى إلى عمليات بيع واسعة أدت بدورها إلى خسائر فاقت ال10 دولارات في أقل من 5 جلسات.

كما تأثرت الأسعار أيضاً بعودة ثقة المستثمرين في سلع أخرى بعد إحجام كبير عنها خلال الأسابيع الماضية، وقال مايك ويتنر مدير أبحاث سوق النفط لدى سوسيتيه جنرال في لندن «مازلنا نرى جني أرباح في السلع الأولية.

هناك أيضا مخاوف بشأن الاقتصاد الكلي والدولار يتحسن». وسجل النفط وسائر السلع الأولية سلسلة من المرتفعات القياسية منذ مطلع العام مع هروب المستثمرين من أسواق الأسهم وتمترسهم في الأصول المسعرة بالدولار. لكن مستثمرين قلقين بشأن الاقتصاد يصفون مراكزهم لجني الأرباح من أسعار النفط والسلع القياسية في الآونة الأخيرة.

لكن في الجانب الآخر بدا أن سعر 100 دولار بات واقعاً يتطلب من المستهلكين التعايش معه لفترة من الزمن. ورفع بنك الاستثمار باركليز كابيتال توقعاته لمتوسط أسعار النفط هذا العام لأكثر من 100 دولار للبرميل استنادا إلى نمو أقل من المتوقع للإمدادات من البلدان غير الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك».

وفي هذا السياق قالت يورو ـ أويل ـ ستوك التي ترصد صناعة النفط في أوروبا إن إنتاج مصافي التكرير الأوروبية من المشتقات الوسيطة مثل الديزل وزيت التدفئة ووقود الطائرات تراجع 202 ألف برميل يوميا أي ما يعادل 2. 3% في فبراير قياسا إلى الشهر السابق.

وفي واحد من أوائل المؤشرات على حجم أعمال الصيانة وخفض معدلات التشغيل في أوروبا الشهر الماضي عندما أخفقت أسعار المنتجات النفطية في مواكبة صعود الخام تراجع معدل تشغيل المصافي إلى 27. 90% من الطاقة التكريرية مقارنة مع 69. 92% في يناير حسبما ذكرت يورو ـ أويل ـ ستوك في تقرير شهري.

وأظهر تقرير من إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض الطلب الأميركي على البنزين في الأسابيع الأربعة الأخيرة 1. 0% عنه قبل عام. وتراجع الطلب على نواتج التقطير مثل الديزل ووقود الطائرات وزيت التدفئة 4. 5%. وقال كريس جارفيز كبير المحللين لدى كابروك لإدارة المخاطر «ارتفاع أسعار البنزين وزيت التدفئة ربما بدأ أخيرا يصل إلى مستوى حيث يعدل المستهلكون عاداتهم لاستهلاك الطاقة».

وقال محللون إن ضعف أرقام الطلب طغى على القلق بشأن تراجعات أكبر من المتوقع أظهرها التقرير في مخزونات الوقود المكرر وزيادة دون المتوقع في النفط الخام. وقال محللون إن تراجع مخزونات المنتجات المكررة يعود جزئيا إلى انخفاض نشاط مصافي التكرير بسبب ضعف هامش الأرباح وسط تباطؤ في الطلب.

وقال جيم ريتربوش رئيس ريتربوش اند أسوشيتس في جالينا بولاية ايلينوي «التراجع في نشاط المصافي يبدو انعكاسا لبعض الخفض الطوعي في معدلات التشغيل بسبب ضعف هامش الأرباح».

وفي هذا الإطار أعلنت شركة البترول الوطنية الصينية، أكبر الشركات المنتجة للبترول في البلاد خسائر بقيمة 2. 36 مليار يوان (4. 5 مليارات دولار) في أعمال المعالجة والتكرير العام الماضي. وأرجعت الشركة هذه الخسارة إلى الفجوة الضخمة بين ارتفاع أسعار البترول عالميا والسعر المحلى المنخفض الذي حددته الدولة و«التشغيل الزائد» لضمان الإمداد المحلى.

وبالرغم من ارتفاع الأسعار في السوق الدولية، فقد طلبت الصين العام الماضي من منتجي البترول والمصافي في البلاد تجميع قوتهم لمكافحة العجز الذي سببته ظروف الطقس القاسية. ففي عام 2007، خصصت شركة البترول الوطنية الصينية نحو 100 مليار يوان للتنقيب عن البترول وحوالي 2. 32 مليار يوان لمشروعات تكرير البترول في محاولة لضمان الإمداد المحلى.

كما عالجت الشركة العام الماضي 120 مليون طن من البترول الخام، وهو ما يمثل زيادة قدرها 86. 5 ملايين طن مقارنة بالعام السابق له. وأنتجت الشركة 65. 107 ملايين طن من البترول الخام و2. 54 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وهو ما يمثل زيادة تساوى 01. 1 مليون طن وعشرة ملايين متر مكعب على التوالي.

وعلى النقيض من ذلك حققت الشركات المنتجة في البلدان البترولية أرباحاً وإيرادات قوية وقال محمد مزين الرئيس لتنفيذي لشركة سوناطراك الجزائرية للنفط والغاز إن الشركة حققت إيرادات تزيد قليلا على 12 مليار دولار في شهري يناير وفبراير الماضيين.

وقال مزين انه إذا استمرت أسعار النفط عند مستوياتها الحالية فمن المتوقع تحقيق إيرادات مماثلة لإيرادات العام الماضي وربما أفضل منها. وبلغت إيرادات سوناطراك أكبر شركة في أفريقيا من حيث الإيرادات 57 مليار دولار العام الماضي من إنتاج النفط والغاز ومبيعاتهما بينما حصلت الدولة على ملياري دولار أخرى من ضريبة على أرباح الشركات الأجنبية العاملة في الجزائر.

وأكد مزين تصريحات سابقة فقال إن الشركة تعتزم تنفيذ أعمال بقيمة 45 مليار دولار في الفترة من 2008 إلى 2012 لتكثيف عمليات التنقيب وتطوير الحقول القائمة والاستثمار في صناعات التكرير والبتروكيماويات.

وأضاف أن إنتاج النفط الخام استقر دون تغيير على 4. 1 مليون برميل يوميا وأن عمليات التنقيب أسفرت عن 18 كشفا للنفط والغاز في عام 2007 وهو رقم قياسي لم يتحقق في عام واحد. وتصدر الجزائر 62 مليار دولار من الغاز سنويا أغلبها لأوروبا.

المصانع تواجه معضلة ارتفاع فاتورة الطاقة

أعلنت شركة ميشلان الفرنسية، الأولى عالمياً في قطاع صناعة الإطارات المطاطية، عن العمل بنظام جديد من الأسعار لتتوافق مع اختلافات أسعار النفط. وذكرت الشركة في بيان لها إن النظام الجديد سيدخل في حيز التنفيذ في الأول من إبريل المقبل وسيتم تطبيقه في جميع أنحاء العالم على إطارات السيارات السياحية والحافلات الصغيرة المباعة لمصنعي السيارات.

وأفاد البيان ان هذا النظام سيسمح بالفصل «بوضوح» بين المواد التي يرتبط سعرها بالنفط و«القيمة الأساسية» للإطارات. وذكرت الشركة المصنعة للإطارات أن حوالي 60% من تكلفة إنتاج إطارات السيارات أو الحافلات الصغيرة تأتى من مشتقات بترولية، مشيرة إلى أن الارتفاع الأخير والكبير في أسعار النفط يؤثر على تكلفة صناعة الإطارات.

روسيا ترفع سعر بيع الغاز

أعلنت روسيا أنها ستبيع الغاز إلى روسيا البيضاء بسعر 128 دولاراً للألف متر مكعب في الربع الثاني من العام 2008 ارتفاعاً من 119 دولاراً في الربع الأول. وأبلغ أندري بيلوسوف نائب وزير الاقتصاد الصحافيين في مينسك أن سعر الغاز الطبيعي سيحسب على أساس المعادلة ذاتها التي استخدمها البلدان في الربع الأول. وكان رئيس الوزراء الروسي فيكتور زوبكوف قال في وقت سابق ان روسيا لن تراجع المعادلة في أي وقت قريب.

وقال زوبكوف بعد حضور اجتماع لحكومتي روسيا وروسيا البيضاء في مينسك «وقعت العقود في ديسمبر 2006. كل القضايا المثارة يجب أن تحل بموجب العقود». وبحسب العقود يتحدد سعر الغاز الروسي إلى روسيا البيضاء بما يعادل 67% من متوسط سعر بيع الغاز إلى أوروبا في 2008. كما تنص العقود على زيادة السعر إلى 80% من السعر الأوروبي في 2009 والى 100% في 2011.

ورفعت موسكو أسعار الغاز إلى روسيا البيضاء 19 دولاراً لكل ألف متر مكعب بداية من هذا العام من 100 دولار في 2007 غير أن مصادر حكومية في مينسك تقول ان شركة غازبروم التي تحتكر صادرات الغاز الروسية تريد زيادة تصل إلى 60%.

ولطالما كانت غازبروم تتقاضى من مينسك أدنى سعر بين عملائها الأجانب وقد عارض رئيس روسيا البيضاء الكسندر لوكاشينكو بشدة أي بادرة على عزم غازبروم رفع الأسعار. وتسعى غازبروم للتحول إلى أسعار السوق لدول الاتحاد السوفييتي السابق بعدما ظلت تمدها بالغاز الرخيص نحو 15 عاماً.

120 مليار دولار استثمارات «التعاون» في مجال توليد الطاقة

يتوقع الخبراء ان يصل حجم الاستثمارات في قطاع توليد الطاقة بدول مجلس التعاون الخليجي إلى 120 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة نظرا للنمو الكبير في الصناعة والمشروعات العقارية والتجارية والسياحية.

وقال نيل والكر خبير شؤون الطاقة في بنويل العالمية ان دول مجلس التعاون الخليجي مقبلة على مرحلة جديدة من النمو الذي يسير بوتيرة متصاعدة في السنوات العشر المقبلة، مشيراً إلى ان هذا النمو يحتم على دول المجلس التوسع في مشروعات صناعة الطاقة وضخ استثمارات جديدة بالتعاون مع القطاع الخاص.

ونوه إلى أن الدورة السادسة لمعرض ومؤتمر توليد الطاقة في الشرق الأوسط التي تقام في مركز البحرين الدولي للمعارض خلال الفترة من الثامن إلى العاشر من مارس 2009 بالمنامة سوف تناقش المشروعات المستقبلية للطاقة بدول مجلس التعاون.

وقال إن هذا الحدث سوف يواكب التوسع والنمو الاقتصادي الهائل الذي تشهده منطقة الخليج والشرق الأوسط. مشيراً إلى أن الخبراء سيناقشون تحديات الطلب الكبير على المياه اللازمة للشرب والأغراض الصناعية والتي تواجه بعض الدول العربية صعوبة في توفير مصادر جديدة للمياه.

وأوضح ان النمو السنوي على المياه في دول الخليج يصل إلى 8 بالمئة بسبب زيادة عدد السكان والمشروعات العمرانية والزراعية والصناعية والسياحية الأمر الذي يحتم على حكومات المنطقة البحث عن بدائل لزيادة الإمدادات المائية تجنباً لحدوث أزمات في المستقبل.

وقال والكر إن مشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون الخليجي يسير بنجاح تام والمرحلة الأولى تبشر بنتائج ايجابية وسوف تنعكس آثار هذا الربط بتحسين القدرات الاقتصادية لدول المجلس وتطوير الأنظمة المحلية الخاصة بالتوزيع والشبكات وتعزيز الإمدادات وحمايتها وتأمين تدفقها.

وتوقع الخبير البريطاني أن يصل حجم الاستثمارات العربية في قطاع الطاقة في السنوات القليلة المقبلة إلى 8 بالمئة على الأقل نظراً للفرص الاقتصادية المهمة التي يوفرها هذا القطاع للمستثمرين على المدى الطويل. وأكد أن دول المجلس لن تواجه أية عقبات أو مشاكل في إيجاد التمويل اللازم لمثل هذه المشاريع نظراً لتوجهها لتوسيع دور القطاع الخاص واستغلال إمكانياته الضخمة في تمويل عملية التنمية.

وعزا والكر ارتفاع معدلات استهلاك الكهرباء في دول المجلس إلى تسارع النمو الاقتصادي في القطاعات غير النفطية وخصوصا القطاع الصناعي الذي توليه دول المنطقة أهمية كبيرة نظرا لدوره الأساسي في برامج التنويع الاقتصادي التي تنتهجها. وقال إن مثل هذه الخطط ستؤدي إلى حدوث تأثير هائل على القطاعات التجارية المزودة للمعدات والخدمات في المنطقة.

موضحا انه مع الأخذ في الاعتبار الحلول التطويرية وفرص التسويق والمبيعات يخطط كبار المسؤولين عن صناعة الطاقة الكهربائية للاجتماع مجددا في البحرين في معرض ومؤتمر توليد الطاقة في الشرق الأوسط للعام 2009 حيث تستعد شركات الطاقة العاملة في دول مجلس التعاون والشرق الأوسط للمشاركة في المؤتمر والمعرض.

وفي ذات السياق قالت مجلة «ميد» إنه في الوقت الذي سجل فيه النمو الاقتصادي والسكاني مستويات قياسية في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن الطلب على الماء والكهرباء لم يكن على هذه الشدة، بحيث باتت المرافق الحيوية في تلك الدول، تواجه أخطر تحد في تاريخها.

وأضافت ميد أنه ابتغاء سد الاحتياجات المتوقعة وهي 15 في المئة سنوياً بالنسبة للكهرباء و8 في المئة بالنسبة للمياه المحلاة فإن هناك حاجة لنحو 60 ألف ميجاواط من الطاقة الجديدة، مما يشكل 80 في المئة من الطاقة الحالية، بحلول عام 2015.

كما أن هناك ضرورة لمضاعفة طاقة التحلية بأكثر من خمسة مليارات جالون يومياً ووفقاً لتقرير «رؤية ميد»، فإن ذلك معناه إذا ما اقترن بالنقص الحاصل في الاستثمارات خلال النصف الأول من التعهد أن الطاقة الكهربائية الاحتياطية انخفضت بصورة كبيرة في منطقة الخليج، باستثناء واحد هو أبوظبي.

وأثار التقرير مسألة نقص الطاقة في منطقة الخليج، وخصوصاً في دبي والكويت وأجزاء من السعودية، بالرغم من اشتهار تلك المناطق على المستوى العالمي، بأنها مصادر غنية للنفط والطاقة. وأضاف إن إضافات في القدرة غير مسبوقة، وطغت نصب الأعين للتصدي لهذه المشكلة. بالرغم من وجود عدد من التحديات.

وقالت ميد إن ثمة نقصاً في عدد المقاولين، وكلفة البناء تزايدت غير أن هناك إجراءات لتوفير الطاقة، مثل المباني الاقتصادية في استهلاك الكهرباء والتبريد المركزي والربط الشبكي وتركيب العدادات، ولابد من تفعيلها.

وقالت ميد إن القطاع الكهربائي في الدول الخليجية استناداً إلى كلفة الوحدة عام 2007، يتطلب استثمارات بنحو 50 مليار دولار في طاقة توليد الكهرباء الجديدة و20 مليار دولار في تحلية المياه. وأضافت ميد أن زيادة المنافسة أجبرت المرافق الحيوية على دراسة تقنيات جديدة وإنتاج طاقة بديلة، مثل الفحم والطاقة النووية والشمسية للمرة الأولى.