حققت التجارة البينية بين دبي والصين نمواً مضطرداً خلال السنوات الخمس الأخيرة ووصلت إلى ذروتها خلال العام 2007 حيث قفزت بنسبة 47 في المئة مقارنة بالعام 2006، مرتفعة بواقع 7. 22 مليار درهم (حوالي 18. 6 مليارات دولار) من 4. 48 مليار درهم (حوالي 18. 13 مليار دولار) إلى 2. 71 مليار درهم (حوالي 4. 19 مليار دولار).
مما يعكس التطور الإيجابي المهم في العلاقات الاقتصادية بين البلدين التي تعززت عبر تنامي الحركة الاستثمارية بينهما في العديد من القطاعات الأساسية المتنوعة. وقال سلطان أحمد بن سليم رئيس دبي العالمية (إن الصين ودبي تتمتعان بعلاقات ممتازة، والصين هي شريك تجاري أساسي لدبي ونولي أهمية قصوى للاستمرار في بناء علاقة متينة معها.
خصوصاً وأن هنالك الكثير لنتعلمه من بعضنا البعض. فالصين نجحت في بناء قاعدة اقتصادية متينة لا يستهان بها، وهذا التطور لم يقتصر على منطقة دون سواها بل شمل الصين بكاملها). وأضاف أن (دبي العالمية) تعتبر من كبار المستثمرين في الصين من خلال استثماراتها في ميناءي شينداو وشنغهاي، (ونسعى إلى توسيع استثماراتنا لتشمل مجالات أخرى غير الموانئ).
وتأتي الزيارة المزمعة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من أجل عقد سلسلة من الاجتماعات مع المسؤولين وكبار الشخصيات الصينية في إطار مد جسور التعاون وتعزيز العلاقات بين الجانبين. وأعتقد أن هذه الزيارة سوف تكون خطوة مهمة على طريق تعزيز العلاقات واستطلاع وبحث فرص الأعمال بين الجانبين.
وأظهرت إحصائية حديثة صادرة عن (إدارة الإحصاء) التابعة لـ (دبي العالمية) أن التجارة الخارجية غير النفطية بين دبي والصين حافظت على وتيرتها المتصاعدة على مدى السنوات الخمس الأخيرة إذ نمت بنسبة 5. 37 في المئة خلال العام 2004 مقارنة بالعام 2003.
في حين بلغت في العام 2005 حوالي 7. 30 في المئة لترتفع بعد ذلك إلى 2. 35 في المئة في العام 2006 مقارنة بالعام الذي سبقه، لتصل إلى حوالي 47 في المئة في العام 2007 مقارنة بالعام 2006.
وقالت نسيم المهيري القائمة بأعمال مدير إدارة الإحصاء في دبي العالمية إن التحاليل أظهرت أن الصين باتت تحتل المرتبة الثانية على لائحة الشركاء التجاريين لدبي في نهاية العام الماضي بشكل عام للسنة الثالثة على التوالي.
إلا أنها تربعت على القمة فيما يتعلق بواردات الإمارة إذ بلغت حوالي 9. 69 مليار درهم، في حين جاءت في المرتبة 12 على مستوى الصادرات التي بلغت قيمتها حوالي 2. 661 مليون درهم، أما فيما يتعلق بتجارة إعادة الصادرات من دبي إلى الصين، فإنها احتلت المرتبة 31 حيث بلغ حجمها حوالي 3. 622 مليون درهم.
وأوضحت أن أبرز خمس سلع بحسب النظام المنسق تم استيرادها من الصين خلال العام كانت أجهزة ووحدات المعالجة التلقائية للبيانات وماسحات القراءة المغناطيسية أو البصرية التي حلت في المرتبة الأولى وبواقع 7. 7 مليارات درهم ثم أجهزة الاتصالات اللاسلكية.
وأجهزة البرق والبث اللاسلكي بواقع 5. 7 مليارات درهم في المرتبة الثالثة تلتها القطع والملحقات الخاصة بالأغلفة والحافظات وما شابه بواقع 4. 3 مليارات درهم ثم أجهزة الاستقبال التلفزيوني (سواء تضمنت أم لم تتضمن استقبال البث اللاسلكي) بواقع 5. 1 مليار درهم، ثم الأقمشة المنسوجة من غزل الألياف الصناعية بواقع 37. 1 مليار درهم.
وأشارت إلى أن السكراب وخردة النحاس حلت في المرتبة الأولى من بين أهم خمس سلع صدرتها دبي إلى الصين إذ بلغت حوالي 151 مليون درهم ثم جاء الألمنيوم غير المطروق في المرتبة الثانية بواقع 82 مليون درهم.
لتحل الزيوت البترولية والزيوت المشتقة من المعادن القيرية بخلاف النفط الخام في المرتبة الثالثة بواقع 53 مليون درهم ثم بوليمرات الإثلين الأولية في المرتبة الرابعة بواقع 45 مليون دهم يليها أجهزة ووحدات المعالجة التلقائية للبيانات وماسحات القراءة المغناطيسية أو البصرية بواقع 33 مليون درهم.
إعادة الصادرات
فيما يتعلق بتجارة إعادة الصادرات بين دبي والصين، كانت أهم خمس سلع في هذا المجال كانت السيارات والمركبات الأخرى المصممة خصيصاً لنقل الأشخاص بواقع 283 مليون درهم. وجاءت في المرتبة الأولى، ثم الأسلاك الحديدية أو الأسلاك المصنوعة من الفولاذ غير السبائكي في المرتبة الثانية وبواقع 44 مليون درهم .
يليها في المرتبة الثالثة السكراب وخردة النحاس بواقع 43 مليون درهم ثم بوليمرت البروبيلين أو بوليمرت الهيدروكربونات الأثيلينية الأولية بواقع 37 مليون درهم وأخيرا الخامات الكروم بواقع 35 مليون درهم.
