ارتفع الدولار مقابل الين الياباني والفرنك السويسري أمس لينهي الأسبوع على مستويات أعلى مما كان عليها في بدايته وذلك بعد هبوطه إلى مستويات قياسية في أعقاب انهيار بنك الاستثمار بير ستيرنز الذي أثار مخاوف من اتساع نطاق الأزمة الائتمانية، لكن لا تزال الشكوك تحيط بمستقبل الدولار.

وتشبث الدولار بمكاسبه مع إقبال المستثمرين على بيع السلع الأولية مثل النفط والذهب وعودتهم لشراء العملة الأميركية لعوامل منها جني أرباح المكاسب الكبيرة التي تكونت من ارتفاع الأسعار وذلك قبل عطلة أسبوعية طويلة واقتراب نهاية الربع الأول من العام.

وصعد الدولار نحو 3. 0% أمام العملة اليابانية إلى 65. 99 ينا بعد هبوطه يوم الاثنين إلى 77ر95 ينا مسجلا أدنى مستوى منذ نحو 13 عاما. وبلغت مكاسب الدولار هذا الأسبوع 6. 0%. وزاد الدولار 1. 0% أمام العملة السويسرية إلى 0087. 1 فرنك.

وقال هيديكي اميكورا مدير الصرف الأجنبي لدى نومورا تراست اند بانكنج «نحن لا نعلم حتى الآن ما إذا كانت هذه هي نهاية اضطرابات أسواق الائتمان التي هزت الدولار أم أنها نهاية الفصل الأول». وكانت حركة التعامل محدودة نظرا لإغلاق العديد من الأسواق العالمية بمناسبة عطلات عيد القيامة.

وقال متعاملون ان من السابق لأوانه توقع انتعاش مستمر للدولار الذي انخفض إلى أدنى مستوى منذ 13 عاما مقابل الين الياباني في بداية الأسبوع وسجل أدنى مستوياته على الإطلاق مقابل العملة الأوروبية الموحدة والفرنك السويسري.

لكن الثقة في الاستثمارات الأميركية عادت بعض الشيء بفضل الخطوات الجريئة التي اتخذها مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي لتخفيف الأزمة الائتمانية. ومن هذه المبادرات قيام مجلس الاحتياطي بدفع بنك جيه.بي. مورجان تشيس للاستحواذ على منافسه بير ستيرنز والشروع في تقديم قروض مباشرة لشركات الأوراق المالية للمرة الأولى منذ الكساد العظيم وخفض أسعار الفائدة ثلاثة أرباع نقطة مؤوية إلى 25. 2%.

وارتفع الدولار بفضل هذه التدابير 5. 1% مقابل سلة من العملات الرئيسية. وسجل الدولار أول من أمس الخميس أكبر مكاسب مقابل اليورو منذ منتصف ديسمبر مع انخفاض أسعار النفط لفترة وجيزة عن مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أسبوعين.

(رويترز)