دفع استقرار الين أمام الدولار الأسهم اليابانية لارتفاع كبير أمس. وصعد مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 13. 222 نقطة بنسبة 81. 1% ليصل إلى 57. 12482 نقطة، كما ارتفع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 47. 23 نقطة أي بنسبة 98. 1% إلى 04. 1220 نقطة، وأنهى مؤشر نيكاي تعاملات الأسبوع الماضي بارتفاع نسبته 97. 1% مقارنة بنهاية الأسبوع الذي قبله.

في حين ارتفع مؤشر توبكس بنسبة 25. 2% خلال الفترة نفسها. وفي تايوان أنهت الأسهم تعاملاتها في بورصة تايبيه بارتفاع يتجاوز 2% قبل يوم واحد من الانتخابات الرئاسية. واستفادت الأسهم التايوانية من الارتفاع الذي سجلته الأسهم الأميركية في تعاملات اليوم السابق فارتفع مؤشر تايكس الرئيسي ببورصة تايبيه بمقدار 37. 187 نقطة بنسبة 25. 2% إلى 99. 8524 نقطة.

ويطالب قطاع الأعمال التايواني الحكومة بضرورة فتح أبواب التبادل التجاري والاستثماري المباشر مع الصين على أساس أن الحظر المفروض على المواصلات الجوية والبحرية المباشرة بين تايوان والصين منذ 5 عقود ألحق ضررا كبيرا باقتصاد تايوان.

وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على ارتفاع كبير أول من أمس الخميس مدفوعة بتكهنات مستثمرين بإمكانية نجاح المؤسسات المالية في الخروج من أزمة الائتمان. وقادت أسهم المؤسسات المالية المكاسب رغم توقع استطلاع خاص اتجاه أكبر اقتصاد في العالم نحو الركود.

وارتفع مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 66. 261 نقطة، أي بنسبة 16. 2% ، ليصل إلى 32. 12361 نقطة. وقفز مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 09. 31 نقطة، أي بنسبة 39. 2%، ليصل إلى 51. 1329 نقطة. كما أضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 15. 48 نقطة، أي بنسبة 18. 2%، ليصل إلى 11. 2258 نقطة.

وارتفعت أسهم ميريل لينش نحو ستة بالمئة وسط شائعات بأن أكبر شركة سمسرة في العالم تتطلع لبيع أصول. ومن شأن بيع أصول أن يدعم ميزانية ميريل لينش وهو ما سيرضي المستثمرين الذين يشعرون بالصدمة بعد تدافع المستثمرين لسحب أموالهم من بنك بير ستيرنز الذي كان يوما خامس أكبر بنك استثمار أميركي.

وقال وليام ليفكويتز من شركة السمسرة في فاينانس انفستمنتس «هناك بعض الشائعات بأن ميريل ربما تدرس بيع بعض الأصول وهو ما سيعتبر ايجابيا». وامتنعت متحدثة باسم ميريل لينش عن التعليق مشيرة إلى سياسة البنك عدم التعليق على الشائعات والتكهنات.

ويأتي صعود الأسهم بعد يوم من تراجعها 11 في المئة بعدما قال البنك انه يقاضي شركة اكس ال كابيتال انشورانس التابعة لمؤسسة سيكيوريتي كابيتال انشورانس لمنع شركة التأمين على السندات من الرجوع عن عقود ضمان ائتماني. وارتفعت أسهم ميريل لينينش إلى 48. 43 دولارا في بورصة نيويورك للأوراق المالية.

وكانت أسهم البنوك الأوروبية قد تراجعت بعد أن أثارت مؤسستان ماليتان كبيرتان المخاوف بشأن مستقبل نشاطهما في غمرة تجدد حالة التذبذب والتقلب التي تشهدها أسواق المال العالمية بفعل أزمة الائتمان العالمية.

وفي الوقت الذي ذكرت فيه شركة «أليانز» الألمانية أكبر شركة للتأمين في أوروبا أن الاضطراب في أسواق المال ربما يجعل من العسير عليها تحقيق أرقامها المستهدفة من الأرباح، حذرت أيضاً مجموعة «كريدي سويس» المالية السويسرية ومقرها زيوريخ من أنها قد تمنى بخسائر في الربع الأول من هذا العام.

وفي ظل حالة عدم استقرار أسهم البنوك نظرا لما تشهده البورصات العالمية من تذبذب، فإنها ساهمت في انتشار حالات تراجع جديدة في أسواق الأسهم الأوروبية يوم الخميس مع تكبد كبرى المؤسسات المالية الأوروبية خسائر كبيرة في أسعار أسهمها.

وقالت مجموعة «كريدي سويس» في بيان إن التوقعات بتكبد خسائر في الربع الأول تأتي بعد الأداء المضطرب لأسواق المال خلال شهر مارس الجاري، وبعدما أشار تحقيق داخلي إلى وجود مخاوف من أن سندات الديون التي تمت إعادة تقييمها قد حدد المتعاملون أسعارها بشكل غير سليم وبشكل متعمد.

وتسبب ذلك في أن تبلغ قيمة السندات بعد خفضها إلى 86. 2 مليار فرانك سويسري (65. 2 مليار دولار)، أي ما يقل بواقع 200 مليون فرنك عما كان متوقعا من قبل. وقالت المجموعة إنه تم تسريح أو إيقاف الموظفين. وهوى سهم المجموعة المالية بأكثر من ستة بالمئة خلال التعاملات المبكرة.

وقال برادي جوجان رئيس مجلس إدارة كريدي سويس إن «هذه حادثة غير مقبولة.. ونتخذ إجراء قويا للإصلاح والمضي قدما». وقال إنه «في ضوء ظروف السوق الصعبة في مارس وفي هذا التوقيت فإن كريدي سويس يعتقد أنه من المستبعد تحقيق أرباح في الربع الأول».

وقال «كريدي سويس» إن إعادة تقييم سعر السندات لتصبح 65. 2 مليار دولار سوف تمتد آثارها حاليا من الربع الأخير من العام الماضي وحتى الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي. ويعني هذا أن الأرباح الصافية للمجموعة سيتم تقليصها بمقدار 789 مليون فرنك لتصل إلى 540 مليونا في الربع الأخير ولتبلغ 76. 7 مليارات فرنك للعام الماضي بأكمله.

وقالت شركة أليانز ومقرها في ميونيخ في تقريرها السنوي إن هدفها بزيادة أرباحها التشغيلية بنسبة عشرة بالمئة سنويا خلال العامين الحالي والمقبل «أصبح أكثر صعوبة». ويرجع ذلك إلى «استمرار الأزمة في أسواق المال وصعوبة تقييم آثارها على الاقتصاد الفعلي».

وكانت الأرباح الصافية للشركة الألمانية قد ارتفعت بنسبة 5. 13% لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 97. 7 مليارات يورو (4. 12 مليار دولار) في العام الماضي. وقال محللون إن ثقة المستثمرين في أسواق لندن تلقت ضربة موجعة في أعقاب الهزات الأخيرة التي أصابت البورصات الأوروبية.

وفي إطار الجهود الرامية لمحاصرة أزمة الائتمان أجرى مسؤولو بنوك بريطانية كبرى مباحثات مع رئيس بنك انجلترا المركزي سعيا للحصول على تطمينات بتوفير سيولة نقدية اضافية حال وجود أزمة تمويل قصيرة الأجل.

وورغم أن الاجتماع مع محافظ بنك انجلترا ميرفين كينج وصف بأنه «تبادل روتيني لوجهات النظر»، إلا أنه وصف بالمهم من قبل المحللين الذين قالوا إن الثقة في مدينة لندن قد تلقت ضربة قاسية بعد أسبوع من الاضطرابات في أسواق المال العالمية.

وقبيل الاجتماع، قام البنك المركزي بزيادة الأموال المتاحة أسبوعيا أمام البنوك التجارية لاقتراضها إلى 11 مليار جنيه إسترليني (22 مليار دولار). وقال محللون إن الأموال الإضافية التي تم ضخها الخميس قابلها زيادة في حجم الطلب عليها بما يعادل حوالي ثلاثة أمثالها، ما يشير إلى أن البنوك تجاهد من أجل تأمين الحصول على أموال في أسواق العمليات الكبيرة.

وشارك في المباحثات تنفيذيون كبار في البنوك البريطانية الخمسة الكبرى وهي «إتش إس بي سي» و«رويال بنك أوف سكوتلاند» و«باركليز» و«ليودز» و«إتش بي أو إس» الذي يطلق عليه «هاليفاكس بنك أوف سكوتلاند».

وقال محللون إن نتائج المناقشات من المرجح أن تظل سرية. وجاء الاجتماع عقب يوم من التعاملات المتذبذبة في بورصة لندن يوم الأربعاء الذي شهد تراجع سهم «إتش بي أو إس» بما يصل إلى 20%. ودفع هذا التراجع الحاد في سهم البنك إلى نفي البنك المركزي الشائعات التي أثيرت بأن البنك، وهو أكبر مؤسسة للتمويل العقاري في بريطانيا، قد طلب تمويلات طارئة.

وفي أنحاء العالم الأخرى تراجعت الأسهم التركية وسط مخاوف سياسية داخلية وبعدما أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير تمشيا مع توقعات السوق. وهبط المؤشر العام لبورصة اسطنبول 59. 2 في المئة إلى 39848 نقطة بعد يومين من التعافي في أعقاب خسائر حادة مطلع الأسبوع عندما تراجع إلى أدنى مستوى في 14 شهرا.

وقال تونكاي تورسوكو مدير الأبحاث لدى ميكسا للاستثمار «السوق تتخذ موقفا سلبيا والتقلب مستمر. نتوقع دعما عند 38500 نقطة. نتوقع سوقا أكثر توزانا واستقرارا عند الفتح غدا مع إغلاق الأسواق الأوروبية والأميركية».

وأغلقت الليرة التركية عند 2445. 1 مقابل الدولار في معاملات ما بين البنوك (انتربنك) منخفضة 5. 1 في المئة عن 2260. 1 في إقفال الجلسة السابقة. والعملة منخفضة 2. 6 في المئة أمام الدولار عنها نهاية العام الماضي. كما ضعفت السندات مع ارتفاع العائد على إصدار السندات القياسي، استحقاق السابع من أكتوبر 2009 إلى 1828 في المئة من 06. 18 في المئة.

بكين تتعهد بتعزيز بنية الأسواق

قالت الصين في تقرير أصدره البنك المركزي إنها ستزيد تعزيز بناء البنية التحتية في الأسواق المالية لرفع الفعالية والتواصل والسلامة في الأسواق المالية للبلاد. ويرى التقرير ان الإصلاح والانفتاح الصيني على الخارج في القطاع المالي تعمق بصورة مستقرة في عام 2007 مع زيادة تعزيز الاتصالات بين الأسواق المالية الصينية والدولية.

في حين جرى إصلاح النظام بشأن الشخصية القانونية في البنوك أجنبية الاستثمار بصورة سلسة مع زيادة توسيع مشاركة الاستثمارات الأجنبية في الأسواق المالية الصينية فضلا عن زيادة مشاركة الاستثمارات المحلية في الأسواق المالية الدولية بصورة نشطة ومواصلة توسيع تأثيرات الأسواق المالية الصينية على العالم.

وحتى نهاية عام 2007 بلغت قيمة أصول البنوك الأجنبية في الصين 171 مليارا و463 مليون دولار أميركي بزيادة 47% عما في بداية العام نفسه. وشكلت قيمة أصول البنوك الأجنبية في الصين في نهاية العام الماضي 4. 2% من إجمالي أصول الهيئات لمالية الصينية منها 95 مليارا و156 مليون دولار أميركي من أرصدة القروض المختلفة بزيادة 7. 54% عما في بداية نفس العام مع تشكيل 5. 2% من أرصدة القروض المختلفة في جميع الهيئات المالية الصينية.

بينما بلغ إجمالي ديون البنوك الأجنبية في البلاد 155 مليارا و423 ملي ون دولار أميركي بزيادة 45% وبتشكيل 3. 2% من إجمالي ديون الهيئات المالية كلها. وكان من بينها 60 مليارا و663 مليون دولار أميركي من أرصدة الودائع المالية المختلفة بزيادة 8. 68% وبتشكيل 1% من أرصدة الودائع المالية في جميع الهيئات المالية.

وأشار التقرير إلى ان الصين ستزيد من تعزيز بناء البنية التحتية في الأسواق المالية وتحسين هيكل المشاركين في هذه الأسواق وستنشط في خلق ظروف مواتية لدفع مشاركة الاستثمارات المحلية في الأسواق الدولية شريطة إمكانية السيطرة على المخاطر.

إضافة إلى دفع الانفتاح النظامي على مشاريع الرساميل بصورة نشطة ومستقرة ومناسبة لخلق ظروف مواتية لزيادة الانفتاح على الخارج في الأسواق المالية. ويرى التقرير انه يجب على الصين تعزيز منافستها في نظام تقدير وتقييم المستويات المالية وتعزيز الوعي بالمخاطر في الهيئات المالية ومناسبة خطوات الإبداعات المالية في مجال المراقبة والإدارة المالية.

7.25 مليارات يورو أرباح انتيسا سانباولو

أعلن انتيسا سانباولو أكبر بنوك التجزئة الايطالية تحقيق 25. 7 مليارات يورو (21. 11 مليار دولار) ربحا صافيا في العام 2007 بينما كان متوسط توقعات المحللين 331. 8 مليارات يورو.

وقال البنك الذي يحتل المرتبة الخامسة أوروبيا من حيث القيمة السوقية في بيان انه سيصرف توزيعا نقديا بواقع 38. 0 يورو للسهم العادي. وتوقع المحللون في المتوسط 407. 0 يورو وبحد أدنى 38. 0 يورو.

وتراجعت الأسهم بعد إعلان النتائج وباتت منخفضة 6. 5% مقارنة مع هبوط بنسبة 47ر1% في مؤشر داو جونز ستوكس لأسهم البنوك الأوروبية. وكان نطاق التوقعات لصافي الأرباح ما بين 695. 7 مليارات و919. 9 مليارات يورو.

وكان انتيسا سانباولو حقق ربحا صافيا بلغ 065. 4 مليارات يورو في 2006 لكن محللين قالوا ان الرقم لا يصلح للمقارنة نظرا لان نتائج 2007 تشمل نطاقا واسعا من البنود غير المتكررة .

كما أنها السنة الكاملة الأولى التي تعكس اندماجا تمخض عن عملاق مصرفي بقيمة 82 مليار دولار. واشترى سانباولو حصة أغلبية في بنك الاسكندرية المصري في أكتوبر 2006 مقابل 6. 1 مليار دولار قبل أن يندمج مع منافسه المحلي انتيسا.