في الأسبوع الماضي عندما طرحنا على هذه الصفحة وجود تفكير جدي لدى كثير من المطورين والمستثمرين للعودة بقوة إلى الاستثمار بالبناء الاقتصادي لم يكن ذلك من فراغ بل يعود الى العديد من العوامل ومنها ان هناك تزاحما على الاستثمار بالبناء الفاخر .

كما أن السوق تشهد مضاربات على تداول الوحدات العقارية سواء كانت فللا أو شققا سكنية والبعض يشير إلى ان المبايعات القائمة هي بهدف جني الأرباح وليس التملك الفعلي فهذا يشتري ويعيد البيع ليحقق أرباحا خلال فترة زمنية محدودة.

وهناك من يحذر من استمرار هذه الظاهرة وان كان آخرون يرون انه لا يضر والأمر يحتاج في نظر البعض إلى إعادة وضع آلية للتداول في المشروعات الجديدة حماية للاستثمار وحتى لا تظهر نتائج سلبية في المستقبل تؤثر على الأداء بالقطاع العقاري.

ووفقا لمصادر تعمل بالقطاع العقاري فإن هناك توجها لدى العديد من المستثمرين بالعودة إلى توظيف استثماراتهم بالبناء الاقتصادي حيث ان هذه النوعية تواجه نقصا بالمعروض في السوق وفي كل إمارات الدولة كما أن القيمة الإيجارية السائدة حاليا تدر عائدا سنويا لا يقل عن 10% للمالك كما أن نظام الإيجار .

وليس البيع للتمليك يتيح للمستثمر إضافة إلى جني الأرباح الاحتفاظ بالعين كاملة وهو ما يعني زيادة في رأس ماله على خلفية ان العقار يواصل الارتفاع كما أن ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء تدفع بالمستثمر الصغير إلى العودة إلى البناء الذي يتوافق مع إمكانياته المتاحة سواء من أمواله الخاصة أو عبر طرق التمويل المتاحة.

ويبقى السؤال: هل يتخلى المطورون والمستثمرون عن البناء الفاخر؟ الإجابة بالطبع لا ولكن سيكون هناك اهتمام بالأنشطة التي عليها طلب فعلي وتدر الأرباح حيث ان المضاربات الحالية أصبحت تقلق فئة من المهتمين بالشأن العقاري.

owedah@albayan.ae