أكد عقاريون على ان حركة التداولات العقارية ما زالت تتمتع بنشاطها وأن حركتها مستمرة والأسعار مازالت في أعلى مستوياتها، على الرغم مما يعيشه السوق العقاري من مرحلة هدوء عميقة بدأ الانخراط بها منذ أشهر قليلة، وأن حالة من الانتعاش بدأت تطرأ عليه نوعا ما وستسوده في المرحلة المقبلة بصورة غير متوقعة.

على اعتبار ما يمر به هو حالة طبيعية للنشاط الاقتصادي لأي قطاع ينمو ويزدهر يوما ثم يتباطأ ويركد في نهاية المطاف وهكذا، ولا يوجد ما يثير التخوفات على المستوى العام. متوقعة استمرار الطلب على العقارات في الفجيرة لسنوات عديدة نظرا للتوسع الاقتصادي والسياحي والمشاريع الجديدة التي أعلنت عنها مؤخرا.

فقد وصف عدد من المتعاملين بالسوق الأسعار الحالية للعقارات والأراضي السكنية والمزارع بأنها أسعار مرتفعة. فيما أشارت مصادر عقارية إلى أن حركة السوق العقاري بنسبة 20% خرجت من حالة الهدوء الغريب الذي اتسمت به طوال الشهرين الماضيين وذلك بانتعاش جيد نوعا ما على الرغم من استمرار التداولات العقارية.

والتي أرجعتها إلى عدم توافق أسعار الطلب مع أسعار العرض بمعنى أن المعروض من العقارات خاصة فيما يتعلق بالإيجار ما زالت أسعاره مرتفعة وتفوق الأسعار التي يطمح بها المستأجرون.

مما يخلق فارقا واضحا جراء زيادة الطلب مقابل قلة المعروض وهو ما يؤدي بدوره إلى ركود حركة العقار وغلاء أسعاره التي جعلت أغلب الناس تتجه إلى البحث عن بدائل أفضل وبأسعار منخفضة في المناطق المجاورة مثل كلباء وخورفكان والتي أصبحت هي بدورها غير قادرة على مواجهة الطلب المتزايد.

وأوضح مصدر عقاري (تحفظ على ذكر اسمه) إلى أن الفترة المقبلة مع مطلع الشهر المقبل ستكون حركة السوق مرشحة لمزيد من الانتعاش بحيث ستشهد إقبالا ملحوظا على الاستثمار في أسواق العقار وفي حركة التداولات العقارية مع تواصل أسعار العقار في المحافظة على ارتفاعها.

وذلك في ظل الانخفاض المستمر بسوق الأسهم في الفترة الماضية وصدور قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإعفاء الرسوم الجمركية عن مادتي الأسمنت والحديد، والتي كانت تشكل أحد أكثر الأسباب المؤدية إلى زيادة تكلفة صناعة البناء وارتفاع إيجارات الشقق إضافة إلى زيادة أسعار الأراضي والمخططات السكنية.

وأضاف إلى أن ما حدث من تراجع عقاري هو حجم أقل في التداولات وهو أمر طبيعي، خاصة وأن الأسعار لم تتراجع وإنما حجم التداولات هو الذي تراجع كنتيجة حتمية لقلة المعروض الذي يقابله الطلب الملح والمتزايد ووجود الأسعار الخيالية لعدد من أنواع العقارات كالأراضي، وكل ذلك مترافق مع غلاء البضائع وارتفاع مستوى المعيشة بشكل عام.

موضحا بأن حل حالة التذبذب المستمرة للسوق تكمن في وجود جهة مشرفة على القطاع العقاري المحلي، ومراقبته بشكل كبير ودقيق، وإصدار التشريعات والأنظمة التي تحافظ على هدوء هذا القطاع، ووضع أولويات لحلِّ المشاكل التي تعتري سوق العقارات.

والقيام بتحديد سياسة الأسعار لمواجهة المغالاة في أسعار الأراضي أو أي عقار كان وذلك من أجل حماية حقوق المستثمرين والمواطنين في الحصول على مسكن بأسعار تتناسب مع دخولهم وتراعي ظروفهم المالية.

الفجيرة ـ ناهد مبارك