قال المدير التنفيذي لمؤسسة تشجيع الاستثمار الدكتور معن النسور: إن المؤسسة باشرت بالعمل على وضع استراتيجية وطنية شاملة للاستثمار، تشترك فيها مؤسسات القطاعين العام والخاص وتتضمن مجموعة من السياسات الاقتصادية والقطاعية والإصلاحات التشريعية والإجرائية، ذات العلاقة بالعملية الاستثمارية.
وقال النسور لـ البيان: إن الاستراتيجية جاءت للمساهمة في الارتقاء بالبيئة الاستثمارية الأردنية كي تتمكن من جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية وتحفيز الاستثمارات المحلية من أجل توظيفها في قطاعات اقتصادية ذات قيمة مضافة عالية، حيث سيتسنى للاقتصاد الوطني القيام بأعباء تحقيق المستويات المبتغاة من النمو الاقتصادي المستدام وتوليد العمالة والسيطرة على أدوات السياسة الاقتصادية الكلية، وبالتالي تحقيق الأهداف الاقتصادية الواردة ضمن خطط الأجندة الوطنية للسنوات العشر المقبلة.
وأشار إلى أن التحديات الاقتصادية والأهداف الاقتصادية للسنوات العشر القادمة قد دفعت الحكومة الأردنية إلى السعي نحو الارتقاء بتنافسية بيئة الأعمال في الأردن إلى مستويات تتناسب مع تطلعها لجذب المزيد من الاستثمارات، حيث أشار إلى أن مؤسسة تشجيع الاستثمار قامت بدراسة الوضع التنافسي للمملكة الذي عكسته المؤشرات الواردة في التقارير الاقتصادية الدولية بهدف معرفة نقاط القوة والسعي لتعزيزها والوقوف على نقاط الضعف والسعي لحلها.
وحول النتائج التي تمخضت عنها دراسة واقع البيئة الاستثمارية الأردنية، أفاد النسور أنه وعلى الرغم من التفاوت في ترتيب موقع الأردن التنافسي بسبب اختلاف المنهجيات التي تتبعها التقارير الاقتصادية الدولية، إلا ان معظم هذه التقارير أشارت إلى نجاح الأردن في مساعيه لجذب الاستثمار، من خلال اعتباره من احد الدول المتقدمة في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية.
كما صنف الأردن في المرتبة 8 من أصل 141 دولة في مؤشر أداء تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2007 والصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الانكتاد)، في حين أشارت بعض التقارير إلى فعالية قوانين تشجيع الاستثمار على أداء المستثمرين، غير انه أشار إلى أن بعض التقارير أشارت إلى وجود بعض التعقيدات الإجرائية الخاصة بتأسيس المشاريع الاستثمارية كترخيص المشاريع وعدد الإجراءات اللازمة للبدء بالمشروع، والنظام الضريبي وغيره.
وبيّن النسور بأن الحكومة الأردنية عازمة على تجاوز كافة العوامل التي من شأنها إعاقة تحسين بيئة الاستثمار الأردنية، حيث أشار إلى أن المؤسسة انتهت من إعداد قانون عصري وجديد لتشجيع الاستثمار ليتم وضعه ضمن القنوات الدستورية تمهيدا لإقراره، حيث من المنتظر أن يتجاوز هذا القانون كافة التعقيدات الإجرائية والمؤسسية.
بحيث يتضمن توحيد المرجعية المؤسسية في مؤسسة تشجيع الاستثمار، وتحديد الحوافز المالية وغير المالية، بالإضافة إلى إيجاد الأساس التشريعي للنافذة الاستثمارية التي يقع على عاتقها عبء تسهيل وتبسيط إجراءات التسجيل والترخيص للمشاريع الاستثمارية، بالإضافة إلى ذلك، بين النسور بأنه سيتم العمل على تعديل نظام تنظيم استثمارات غير الأردنيين والذي سيسمح للمستثمر غير الأردني الاستثمار في بعض القطاعات المغلقة أو المحدد الاستثمار فيها بنسب معينة في إطار النظام الحالي.
وحول واقع الأداء الاستثماري في الأردن خلال الفترة الماضية، قال النسور: لقد شهدت الفترة 2000-2007 نشاطاً استثمارياً كبيراً فيما يخص المشاريع الاستثمارية المستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار، حيث بلغت قيمة المشاريع التي تقدمت لتستفيد من قانون تشجيع الاستثمار حوالي 7. 5 مليارات دينار.
وأشار النسور إلى أن 55. 4% من إجمالي الاستثمارات التي تقدمت لتستفيد من قانون تشجيع الاستثمار بحجم استثمار قدره 4. 2 مليار دينار كانت استثمارات محلية. في حين بلغت قيمة الاستثمارات الخارجية التي تقدمت لتستفيد من قانون تشجيع الاستثمار، حوالي 3. 3 مليارات دينار بنسبة 44. 6% من إجمالي الاستثمارات المستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار.
وتعتزم اللجنة المالية في البرلمان الأردني واستجابة لطلب وزارة المالية فرض ضريبة على المبيعات لأرباح أو عمولات التعامل في بورصة عمان بنسبة 16%، وذلك بهدف تعزيز إيرادات المالية العامة.
وقال متداول في البورصة الأردنية: إن هذه الضريبة في حال إقرارها ستلحق أضراراً بالغة للتعاملات في بورصة عمان التي تشهد نهوضاً ملموساً.
واعتبر المصدر هذه الضريبة بمثابة كابح في وقت بدأت السوق تنتعش وتبث آمالاً جيدة للمستثمرين والمتعاملين في سوق الأسهم الأردنية. وبلغ مجموع قيمة الإصدارات (أسهم وسندات) في بورصة عمان خلال الشهرين الأولين من العام الحالي 763 مليون دينار تقريباً منها 3. 379 مليون دينار خلال شهر ديسمبر الماضي، و71. 383 مليون دينار من شهر فبراير الماضي.
وبلغت قيم إصدارات السوق الأولية (شركات حديثة التأسيس وشركات قائمة) في البورصة خلال شهري يناير وفبراير الماضيين 5. 199 مليون دينار منها 21. 161 مليون دينار خلال فبراير، و3. 38 مليون في يناير.
وبلغ عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب في الشركات حديثة التأسيس في فبراير الماضي خمسة ملايين سهم لبقية إجمالية مقدارها خمسة ملايين دينار، حيث تم تغطية 073. 1 مليون سهم تقريباً من قبل المؤسسين، وتم طرح 927. 3 للاكتتاب العام. فيما لم يتم طرح أسهم الشركات حديثة التأسيس.
أما الشركات القائمة، فقد بلغ عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب 53. 100 مليون سهم، قيمتها الإجمالية 5. 194 مليون دينار، منها 742. 14 مليون سهم تقريباً تم طرحها في شهر يناير وكانت قيمتها 3. 38مليون دينار، أما إجمالي عدد الأسهم التي تم طرحها في شهر فبراير 79. 85 مليون سهم بقيمة 21. 156 مليون دينار.
وفي جانب السندات، بلغ إجمالي قيمة السندات خلال شهري يناير وفبراير الماضيين 5. 563 مليون دينار، منها 400 مليون اذونات الخزينة، وبلغت قيمة سندات الخزينة 100 مليون دينار، أما قيمة سندات سلطة المياه 32 مليون دينار، و5. 31 مليوناً قيمة إسناد القرض المغطى.
عمّان ـ عصام المجالي