أكد ديش بابكي العضو المنتدب في شركة بورشه الشرق الأوسط وإفريقيا التي تتخذ من دبي مقراً لها خلال حوار خاص لـ «البيان»، ان الإمارات هي السوق الأكبر لسيارات بورشه في المنطقة، وان ارتفاع أسعار النفط العالمية انعكس إيجابياً على قدرة العملاء الشرائية.
وأشار بابكي إلى انه سيتجاوز كامل استثمار بورشه في «باناميرا» مع احتساب كلفة التطوير أكثر من مليار يورو ما يعادل «7. 5 مليارات درهم» مصدرها رأسمال الشركة بالكامل، ويُتوقع أن تحقق السيارة الجديدة التي ستطلق عام 2009 مبيعات سنوية لا تقل عن 20 ألف سيارة. وسيتم تصنيع «باناميرا» بمصنع لايبزيغ الخاص ببورشه، الذي ستبلغ قيمته الاستثمارية حوالي 120 مليون يورو أي ما يعادل 685 مليون درهم.
وأضاف بابكي: تصدّر كاين قائمة المبيعات مع تسليم 3467 سيارة في العام المالي 2006ـ 2007 مقابل 3006 في 2005 ـ 2006، ما يعكس زيادة قدرها 15% تساوي نسبة مبيعات هذا الطراز 65% من إجمالي مبيعات بورشه في المنطقة.
* ما رأيكم بسوق السيارات في المنطقة بشكل عام؟
ـ يعتبر النمو والتطور اللذان يشهدهما سوق السيارات في منطقة الخليج العربي ملفتاً على أكثر من صعيد. ومردّ ذلك يعود إلى النهضة الاقتصادية التي تشهدها المنطقة بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية ما انعكس إيجابياً على قدرة العملاء الشرائية.
كما ساهم ارتفاع وتيرة نشاطات رياضة السيارات في زيادة وعي العملاء في قطاع السيارات بشكل عام. أما في دولة الإمارات فقد شهدت نمواً إضافياً نتيجة للنهضة الاقتصادية الهائلة التي تشهدها، بالإضافة إلى كونها المقر الرئيسي للمكاتب الإقليمية لشركات السيارات في المنطقة.
* كيف تقيمون أداء السوق في العام 2007؟ وما هي نسبة نمو مبيعاتكم فيه؟
ـ منذ تأسيس بورشه الشرق الأوسط وافريقيا استجاب السوق بشكل ممتاز مع علامة بورشه التجارية، التي حققت نجاحاً باهراً ومتنامياً منذ افتتاح مكتب بورشه الإقليمي في دبي عام 1999. وفي خلال السنوات الخمس الأخيرة استطاعت بورشه الشرق الأوسط وإفريقيا تحقيق نمواً تجاوز العشرة بالمئة سنوياً بالتناغم مع ارتفاع مبيعات هائل.
فمع انطلاق أعمالنا عام 1999، سلمت بورشه 410 سيارات من طرازي 911 وبوكستر. أما في العام المالي 2006 ـ 2007 فقد ارتفع هذا الرقم إلى 330. 5 سيارة. ويعود الفضل الأكبر في هذا النمو الهائل إلى عملائنا الذين يبدون شغفاً وولاءً عظيمين تجاه هذه العلامة التجارية التاريخية العريقة.
بالإضافة إلى ذلك، تضمّ بورشه الشرق الأوسط وإفريقيا طاقم عمل ملتزماً ومحترفاً للغاية وتجمعنا علاقات وثيقة بشركائنا في المنطقة ترتكز على الثقة والاحترام. وتعكس استثمارات وكلائنا الحالية والقادمة في مرافق حديثة للغاية مدى التزامهم وثقتهم الكبيرة ببورشه.
* ما توقعاتكم للفترة المقبلة من العام الحالي؟
ـ نتوقع اشتداد حدة المنافسة في قطاع السيارات وبخاصة مع الانتشار المتنامي للشركات المصنّعة للطرازات الرياضية في المنطقة. لكن بورشه واثقة من استمرار نجاحها وارتفاع مبيعاتها لثقتها بأنها تقدم معادلة استثنائية تتمحور حول سيارات فريدة (تخضع للتطوير المستمر) لها تاريخ عريق وخدمة مميزة ما بعد البيع.
* كيف تقيّم بورشه أداءها مقارنة بمنافسيها؟
ـ تؤمن بورشه بأهمية المنافسة ومساهمتها الفاعلة والحيوية في نمو صناعة السيارات في المنطقة. لا شك لدينا على الإطلاق، نتيجة لتفوّق منتجاتنا والنجاح الكبير الذي تشهده بورشه على صعيد العالم أجمع، في أن الأسواق ستلبي توقعات نموّنا. إن معادلة بورشه المميزة التي تجمع ما بين ولاء عملائنا وشغفهم بطرازاتنا بالتناغم مع التفوّق التقني والتصميمي لسياراتنا العريقة، كفيلة بإبقائنا على قمة هرم المنافسة في قطاع السيارات الرياضية في المنطقة.
* كم تبلغ حصة بورشه في سوق السيارات الرياضية والرياضية المتعددة الاستعمالات في المنطقة؟
ـ لا دراسة في الوقت الحالي تتناول حصص صانعي السيارات في منطقة الخليج العربي. وهذا أمر مؤسف لأننا على ثقة بأن أي دراسة مماثلة كانت لتظهر مدى سيطرة بورشه على سوق السيارات الرياضية.
* ما هو البلد الذي يحتل المرتبة الأولى لمبيعات شركتكم في المنطقة؟
ـ دولة الإمارات هي السوق الأكبر لسيارات بورشه في المنطقة. ويأتي ترتيب الأسواق الرئيسية لبورشه في المنطقة على الشكل التالي: دبي: 6. 26%، الكويت: 6. 12%، إفريقيا الجنوبية: 6. 12%، أبوظبي: 3. 12%، والسعودية: 2. 9%.
* ما هي الفئات الأفضل مبيعاً لديكم؟ وكيف تفسرون النجاح الهائل الذي تشهده كاين في المنطقة؟
ـ حافظ الجيل الجديد من كاين على تصدّره قائمة المبيعات مع 467. 3 سيارة مقابل 006. 3 في العام المالي 2005ـ 2006، ما يعكس زيادة قدرها 15% - تساوي نسبة مبيعات هذا الطراز 65% من إجمالي مبيعات بورشه في المنطقة. إن كاين هو أشهر طراز لدينا في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، لأنه وبكل بساطة يلبي طلبات العملاء من السيارة الرياضية المتعددة الاستعمالات.
إنه ومن دون أدنى شك سيارة عظيمة تؤمن كافة مزايا الاعتمادية وقدرة عبور مختلف المسارات التي تتوقعها من سيارة مخصصة للقيادة الوعرة بالتناغم مع ديناميكية قيادة استثنائية لهذه الفئة من السيارات. نحن نتوقع استمرار نهج مبيعات كاين هذا بالتزامن مع تحقيق حصة ممتازة في سوق السيارات الرياضية الذي نسيطر عليه مع طرازات بوكستر وكايمن و911.
* ما هي الحملات الإعلانية التي أطلقتموها هذا العام، وهل تنوون إطلاق المزيد؟
ـ لطالما ركزنا في خططنا التسويقية على كافة طرازاتنا التي تشمل بوكستر وكايمن و911 وكاين بكافة نسخاتها ومحركاتها المتوفرة. تركز استراتيجياتنا التسويقية على التفوّق التكنولوجي لسياراتنا بالتناغم مع اعتماديتها العالية والمتعة الكبيرة التي توفرها للسائق أثناء القيادة.
هذا إلى جانب السلامة والعملية خلال الاستخدام اليومي. من جهة أخرى، نفضل في بورشه أن نكون على اتصال مباشر مع عملائنا الحاليين والمحتملين عبر التواصل معهم بالبريد بالإضافة إلى إقامة نشاطات متعددة تشمل إطلاق السيارات وفعاليات قيادة مختلفة ونشطات «نادي بورشه» وغيرها.
* ما رأيكم بخدمة ما بعد البيع وتأثيرها على المبيعات؟
ـ أكثر من ثلثي سيارات بورشه الرياضية التي جرى صنعها مازالت تسير على الطرقات لغاية اليوم. نحن في بورشه نلتزم بالأداء الاستثنائي، ليس على حلبة السباق فحسب بل أيضاً فيما يتعلق باعتمادية سياراتنا وأمد صلاحيتها للقيادة.
فعلى سبيل المثال، تستطيع مع «برنامج بورشه للسيارات المستعملة المصدّقة» التأكد من أن سيارة بورشه التي تختارها ستؤمن لك كامل تجربة القيادة ومتعتها بثمن قد يدفعك إلى الدهشة. يجري فحص سيارات بورشه المصدّقة من قبل تقنيين مدرّبين من المصنع.
إذ يجرون فحصاً ميكانيكياً وتجميلياً لأكثر من 100 نقطة فحص في السيارة ويقومون بعدئذ بإجراء الإصلاحات الضرورية باستخدام قطع غيار بورشه أصلية. يجب على كل سيارة أن تمر بهذا الفحص الصارم قبل أن تكون مؤهلة لتسجيلها في «برنامج بورشه للسيارات المستعملة المصدقة».
* ما هي الطرازات الجديدة التي ستطرحونها خلال العام الحالي؟
ـ تتمتع بورشه حالياً بأحدث جيل من السيارات الرياضية الجديدة، ومازال الطلب على كاين مرتفعاً في مختلف أنحاء العالم وبالأخص في هذه المنطقة. لقد وضعنا نصب أعيننا هدفاً أسمى وأكثر تحدياً للعام المالي 2007 ـ 2008 بالأخص عبر تقديم طرازات جديدة بالكامل، هي: 911 توربو كابريوليه و911 جي تي2 وكايمن أس «نسخة تصميم بورشه 1» وبالطبع كاين جي تي أس التي أطلقناها مؤخراً في يناير 2008.
* هل تحدد الموعد الرسمي لإطلاق طراز باناميرا في المنطقة؟ ومتى هذا الموعد؟
ـ سنشهد قفزة المبيعات التالية الكبيرة لبورشه مع إطلاق طراز باناميرا الجديد بالكامل في عام 2009. هذه السيارة الفخمة «غراند توريزمو» ذات الأبواب الأربعة ستتماشى بشكل مثالي مع أذواق العملاء الحصريين.
لقد استغرقنا وقتاً طويلاً لاتخاذ هذا القرار. لكننا نعرف الآن شيئاً مؤكداً، وهو أن باناميرا هي السيارة المناسبة لبورشه لأنها تتضمن كافة المقومات الوراثية المعهودة لسيارة رياضية أصيلة. فبالنسبة للأداء والتصميم وديناميكية القيادة، تتقيد باناميرا بمعايير بورشه الصارمة على الأصعدة كافة. عبر هذه السيارة الرائدة سنقدم لعملائنا معادلة مغرية وجذابة مقوّماتها السرعة والفخامة والعملية والعراقة.
سيتجاوز كامل استثمار بورشه في باناميرا مع احتساب كلفة التطوير أكثر من مليار يورو مصدرها رأسمال الشركة بالكامل، ويُتوقع أن تحقق مبيعات سنوية لا تقل عن 20 ألف سيارة. واتخذ مجلس الإدارة في شركة بورشه الألمانية لصناعة السيارات قراراً لبناء السيارة في مصنع لايبزيغ الخاص ببورشه، بحيث ستبلغ قيمة الاستثمار الإجمالي في مرافق إنتاج وأبنية جديدة حوالي 120 مليون يورو.
«باناميرا» في سطور
ستزود «باناميرا» بأجهزة فريدة وأنظمة تعليق متطورة والتي تشمل قضيباً مزدوجاً مرتفعاً على شكل عظام الطائر في مقدمة السيارة بالإضافة إلى وصلات متعددة في المؤخرة. ويتميز طراز «باناميرا» بصندوق تقليدي لوضع الأمتعة في مؤخرة السيارة والذي يتدلى أسفل نافذة الرؤية الخلفية؛ كما يتميز أيضاً باسبويلر خلفي ابتكاري والذي تم تصميمه بطريقة توفر مساحة أكبر داخل صندوق الأمتعة.
وسيزود هذا الطراز بنظام الدفع الخلفي مع إمكانية توفير نظام الدفع الرباعي للإطارات بصورة اختيارية وسيزود هذا النظام بمحرك من ثماني اسطوانات على شكل حرف «ض» موضوعة بزاوية تبلغ حوالي 90 درجة ومزود بأربعة صمامات لكل أسطوانة والذي تصل سعته اللترية إلى حوالي 4200 سي سي وسيزود هذا المحرك بنظام الحقن المباشر للوقود.
بالإضافة إلى تجهيزه بتكنولوجيا عدم تنشيط الأسطوانات وتكنولوجيا إعادة استخدام الوقود المستنفذ في الأسطوانة لضمان الوصول إلى معدلات تنافسية في استهلاك الوقود وإخراج الانبعاثات الضارة وفي الوقت نفسه لتوليد القوى وعزم الدوران الضروريين لتحقيق المنافسة المرجوة.
وسيستطيع هذا المحرك توليد قوى تبدأ من 400 حصان وتصل إلى 520 حصاناً في الفئات المتقدمة من هذا الطراز كما يصل عزم الدوران لهذا المحرك إلى حوالي 516 رطل ـ قدم. ويصل وزن السيارة الإجمالي إلى حوالي 4100 باوند .
وهو ما يجعل السيارة تصل إلى سرعة 60 ميلاً / ساعة من السكون في زمن قدره 5. 4 ثوان وسيستطيع الوصول إلى سرعة قصوى تقدر بنحو 180 ميلاً / ساعة بفضل الأنظمة الإيروديناميكية المتطورة المجهز بها هذا المحرك.
وستزود الشركة هذا الطراز بفئتيه بعلبة تروس من ست سرعات وناقل حركة يدوي مع طرح خيار استبداله بعلبة تروس بسبع سرعات مجهزة بماسك مزدوج والتي تطرحها الشركة في طراز «911» الذي أزاحت الشركة الستار عنه في معرض فرانكفورت الماضي.
حوار: راشد دبدوب



