اقترب إجمالي عدد خطوط الهاتف الثابت في السعودية من 95. 3 ملايين خط بنهاية العام 2006، منها 75 في المئة خطوط سكنية (3 مليون خط). وهو ما يمثل 68. 16 في المئة من الهواتف السكنية وحوالي 70 في المئة من الهواتف المنزلية (نسبة من مالكي المنازل الذين لديهم هواتف)، وهو ما يوازى 70 خطا لكل 100 ساكن.
وقال تقرير لبيت الاستثمار العالمي «جلوبال» إن سوق الخطوط السلكية يخضع إلى الاحتكار الفعلي حيث إن شركة الاتصالات السعودية هي الشركة الوحيدة التي تقدم خدمات الخط الثابت في المملكة. إلا أن حالة الاحتكار من جانب شركة الاتصالات السعودية قد انتهت بقيام المملكة بمنح ثلاثة تراخيص جديدة لكل من باتلكو(البحرين)، بي سي سي دابليو (هونغ كونغ)، و فري زون (الولايات المتحدة).
ومن ناحية سوق الهواتف المحمولة، أدى بدء المنافسة في العام 2005 إلى حدوث تطورات رئيسية من حيث نمو عدد المشتركين، عروض الخدمة، جودة الخدمة، خدمة العميل والأسعار المخفضة. فقد تضاعف عدد المشتركين أكثر من مرة خلال عامين فقط ليصل إلى حوالي 6. 19 مليون مشترك (نسبة اختراق تربو على 81 في المئة) في العام 2006 مقابل 2. 9 ملايين مشترك في العام 2004 (اختراق بنسبة 40 في المئة).
هذا وقد بلغ متوسط معدل النمو السنوي التراكمي خلال الأعوام الخمسة الأخيرة (2001-2006) حوالي 51 في المئة سنويا. وفي العام 2006، أصبحت المملكة العربية السعودية أول دولة عربية تنفذ خدمة الأرقام المحمولة عندما انطلقت خدمة (ام ان بى) بدون تكلفة لكافة مشتركي المحمول في المملكة.
نما إجمالي عدد مستخدمي الانترنت من حوالي مليون مستخدم في العام 2001 إلى حوالي 65. 4 ملايين مستخدم بنهاية العام 2006 (أي بمعدل اختراق بلغ حوالي 6. 19 في المئة) وهو ما يتوافق مع معدل النمو السنوي التراكمي البالغ حوالي 36 في المئة سنويا.
كما نما عدد مشتركي التردد الواسع النطاق من 14 ألف مشترك في العام 2001 إلى حوالي 220 ألف مشترك بنهاية العام 2006. وهو ما يمثل نموا بمعدل 85 في المئة سنويا تقريبا، باستثناء العام 2006، حيث شهد قفزة كبيرة بمعدل 240 في المئة.
وعلى الرغم من هذا النمو الهائل إلا أن معدل اختراق التردد الواسع النطاق البالغ حوالي 1 في المئة لا يزال منخفضا للغاية بالمقارنة من المعدل العالمي والبالغ 5 في المئة تقريبا، ومعدل الدول المتقدمة البالغ حوالي 20 في المئة.
ونتيجة لذلك، لا يزال هناك إمكانيات هائلة لنمو خدمات التردد الواسع النطاق في المملكة. حيث إنه مازال هناك طلب ضخم لم يتم تغطيته نتيجة لمحدودية العرض. ومن المتوقع أن ينمو هذا الطلب بمعدل سريع مقدما فرصا جيدة لشبكة التردد الواسع وتوسيع الخدمة في المملكة.
هذا وتنمو إيرادات خدمة الاتصالات بخطوات ثابتة بمعدل نمو سنوي تراكمي بلغ حوالي 15 في المئة سنويا، مرتفعة من 8. 19 مليار ريال سعودي في العام 2001 إلى حوالي 40 مليار ريال سعودي في العام 2006. كما تشكل إيرادات الهواتف المحمولة حوالي 75 في المئة من إجمالي إيرادات القطاع (وهو ما يتماشى مع التوجهات السائدة في الدول الأخرى).
المنافسة تفتح الباب أمام الشركات الأجنبية
اعتبرت الشركة السعودية للاتصالات والمملوكة للحكومة المصدر الوحيد لخدمات الاتصالات في المملكة منذ العام 1998. إلا أن اتفاقية المملكة الأخيرة بشأن الالتحاق بمنظمة التجارة العالمية أدت بالحكومة إلى الموافقة على فتح قطاع الاتصالات للمنافسة في العام 2002.
وبعد قرار التحرير قامت الحكومة بدعوة مشغلين عالميين للمناقصة على الرخصة الثانية في المملكة شريطة وجود خمس شركات محلية على الأقل كشركاء في المشغل الذي سيحصل على الرخصة. فاز اتحاد الشركات الذي ترأسه شركة «اتصالات» الإماراتية في شهر يوليو عام 2004 بثاني ترخيص لتقديم خدمة جى اس أم في السعودية متزايدة على سبع مشغلين آخرين بعرض بلغت قيمته 21. 12 مليار ريال سعودي (26. 3 مليارات دولار).
وقد اكتمل الترخيص، والذي تبلغ مدته 20 عاما، في شهر أغسطس من العام 2004 بالحصول على ترخيص الجيل الثالث مقابل 200 مليون دولار. هذا وقد بدأ اتحاد اتصالات الذي يعمل تحت شعار «موبايلى» مزاولة نشاطه في السعودية في شهر 24 مايو من العام 2005. وفي شهر يوليو من العام 2005 تم منح شركة الاتصالات السعودية ثاني ترخيص للجيل الثالث مقابل 201 مليون دولار لتبدأ في توفير هذه الخدمة بحلول شهر ديسمبر من العام .
الرياض ـ «البيان»