قال طارق الشريف المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجموعة فنادق ميلينيوم: إن الشركة في مراحل مختلفة من التفاوض حالياً لإدارة 40 فندقاً جديداً في الشرق الأوسط 30 فندقاً منها بالإمارات.
وقال: إننا نخطط لرفع محفظة فنادقنا بالمنطقة إلى 50 فندقاً بحلول عام 2011. وأكد أن الإمارات تعد نقطة جذب سياحي وإنها تُشكّل نقطة انطلاق المجموعة في الشرق الأوسط والخليج، مشيراً في الوقت ذاته إلى إن مجموعة ميلينيوم تمتلك وتدير حاليا 114 فندقاً حول العالم وأنها تمتلك أكثر من 90% من الفنادق التي تديرها وهذا ما يميزها عن الشركات الفندقية الأخرى التي تركز على الإدارة مقابل عائد مادي.
وبالتالي فإن ميلينيوم تتفهم حاجة المستثمرين والملاك من الأرباح والخسائر وغير ذلك وهو ما يضعها في موقف ثقة حينما تتفاوض لإدارة فنادق للمطورين والمستثمرين. وقال: إن الإمارات تتوفر بها مقومات جذب سياحي متنوعة وعلى رأسها الاستقرار والأمن اللذان يبعثان في السائح راحة نفسية.
ـ لتكن البداية عن مجموعة ميلينيوم وأين تقف الآن في عالم الفنادق العالمية؟
ـ من المعروف أن مجموعة ميلينيوم للفنادق هي شركة عالمية مقرها الرئيسي سنغافورة عدد فنادقها حاليا 114 فندقاً في 18 دولة. وتضم عدداً من العلامات الفندقية يبلغ هي جراند ميلينيوم وهي علامة جديدة تعد أعلى مستويات المجموعة ولها الآن 3 فنادق أحدها جراند ميلينيوم دبي بمنطقة البرشاء وهو احدث فنادق المجموعة وتم افتتاحه في فبراير الماضي.
ثم هناك العلامة الأشهر حالياً للمجموعة وهي ميلينيوم وتحتها يوجد نحو 64 فندقاً على مستوى العالم. ثم علامة «كوب ثورن» وبها 26 فندقاً أحدثها افتتح في دبي في يناير الماضي مقابل ديرة سيتي سنتر وأخيراً علامة الـ « Kings Gate» وبها 16 فندقاً على مستوى العالم تتركز في نيوزلندا واستراليا وسيتم افتتاح أول فندق لها في الشرق الأوسط في أبوظبي أوائل ابريل المقبل.
ـ هل تتبع المجموعة استراتيجية الإدارة فقط أم تمتلك عدداً من فنادقها؟
ـ تمتلك المجموعة نحو 90% من الفنادق التي تديرها وهذا ما يميزنا عن أية مجموعة فندقية أخرى في العالم لأن معظمها شركات إدارة فقط وبالتالي فإن كوننا ملاك ومديرين يعطينا أفضلية مع ملاك الفنادق في الخليج حينما نتفاوض معهم على إدارة فنادقهم لأن لدينا دراية بالسوق ومن السهل التعرف على احتياجاتهم من حيث التمويل والأرباح والخسائر. نحن لا نعتبر أنفسنا مجرد مديرين للمبنى نتقاضى مقابل مادي نظير الإدارة، بل شركاء عمل نتفهم احتياجات المالك.
ـ أين تتركز أعمالكم؟
ـ مجموعة ميلينيوم متواجدة في مناطق مميزة بالعالم، فلدينا فنادق في أميركا الشمالية أهمها اليوناتيد نيشن بلازا وهو فندق ملاصق لمقر الأمم المتحدة في نيويورك وهو احد الفنادق التي نمتلكها ونديرها. كما أن لدينا مجموعة من الفنادق في سنغافورة وماليزيا وسنفتتح في ابريل المقبل فندقاً في بكين. أما تواجدنا الأساسي فيتركز في انجلترا ونيوزلندا وفرنسا وألمانيا.
ـ وماذا عن موقع الشرق الأوسط على خريطة «ميلينيوم»
ـ منذ أكثر من ثلاث سنوات قررنا الدخول لسوق الشرق الأوسط. وكانت البداية بافتتاح مكتب إقليمي لفنادق ميلينيوم وكوب ثورن تم افتتاحه في أبوظبي في فبراير 2004 ولكن قبل ذلك كان لنا 3 فنادق في كل من دبي وأبوظبي والشارقة.
وعندما وجدت الشركة هذا التطور السياحي الذي تشهده الإمارات على مدى السنوات الماضية وجدت انه من الضروري أن يكون لها تواجد أكثر بالمنطقة انطلاقاً من الإمارات التي تعد مركز جذب سياحي متطوراً. ومنذ افتتاح هذا المكتب الإقليمي تم افتتاح 6 فنادق أخرى بالشرق الأوسط بمعدل فندق في كل من الدوحة والكويت وشرم الشيخ و3 فنادق في الإمارات.
ـ هل في جعبتكم للشرق الأوسط فنادق أخرى جديدة خلال الفترة القليلة المقبلة. وما نصيب الإمارات منها؟
ـ في محفظتنا حالياً 12 فندقاً جديداً تم التعاقد بالفعل على إدارتها منها 7 فنادق في الإمارات بكل من دبي وأبوظبي والشارقة ورأس الخيمة وسيتم افتتاح أولاها بدبي في منتصف 2009 ويقع على شارع الشيخ زايد. أما توزيع الفنادق الخمسة الأخرى فستتواجد في كل من الكويت والدوحة ومكة والمدينة وشرم الشيخ.
ـ ماذا عن نتائج أعمالكم بالإمارات العام الماضي؟
ـ كان يعمل لدينا في الإمارات في عام 2007 ثلاثة فنادق وصارت الآن 5 فنادق. وخلال العام الماضي بلغت نسبة الأشغال في فنادقنا الثلاثة بالدولة (أبوظبي ودبي والشارقة ) 81% وبلغت أرباحنا التشغيلية 10 ملايين درهم نمو 30%.
ـ وماذا تتوقعون لعام 2008؟
عندما نضع خطة أو موازنة نضع في الاعتبار نتائج العام السابق وقد تخطت نتائج أعمالنا في يناير وفبراير الماضيين أكثر توقعاتنا تفاؤلاً والتي كانت تقدر بـ 25%. وهذا يرجع إلى نمو السوق الإماراتي في مجال السياحة والعمل الاقتصادي الذي ينعكس إيجاباً على أعمالنا ونتوقع أن تتضاعف أرباحنا التشغيلية بنهاية العام الجاري حيث سيكون لدينا 7 فنادق تعمل بالفعل.
ـ وماذا عن خطتكم للسنوات الثلاث المقبلة بالمنطقة؟
ـ قبل عامين كنا نخطط لرفع محفظتنا بالمنطقة إلى 35 فندقاً حتى عام 2011 لكن هذه الخطة ارتفعت لأكثر من 50 فندقاً حيث لدينا اتصالات عديدة مع مستثمرين وملاك فنادق وشركات تطوير وهناك اتصالات لتوسيع نشاطنا بالمنطقة حيث اصحبنا نتواجد في بلدان لم تكن في الخطة مثل المغرب وليبيا فتحت حالياً فندقين في كل منهما.
ـ وهل هناك نقاشات جديدة لفنادق في الإمارات؟
ـ حالياً نحن في مراحل مختلفة من التفاوض على 40 فندقاً جديداً في الشرق الأوسط منها 30 فندقاً بالإمارات. هذا غير الفنادق التي نشغلها وتلك التي وقعنا اتفاقيات لإدارتها بالإمارات وعددها 19 فندقاً.
ـ وكيف تنظر مجموعة ميلينيوم إلى سوق الإمارات؟
ـ حدثت طفرة كبيرة عامي 2001 و2002 أحدثت نقلة نوعية للقطاع السياحي في الإمارات ودبي بصفة خاصة والتي نجحت خلال فترة زمنية قياسية أن تعزز من اسمها على خارطة السياحة في العالم من خلال مقومات متنوعة ( سياحة، مؤتمرات، تسوق، صحراء وترفيه ) وهذا النجاح الذي حققته دبي مكن من تسويق الإمارات الأخرى. كما استطاعت أبوظبي من تحقيق نجاحات طيبة في المجال السياحي خلال العامين الماضيين وبلغت نسب أشغال الفنادق بها معدلات كبيرة. وقد ساهم في ذلك نجاح عمليات التسويق التي تقوم بها هيئة أبوظبي للسياحة وتوسعات طيران الاتحاد. إنني أرى أن هناك مقومات جذب عديدة في الإمارات بصفة عامة وعلى رأسها عامل الأمن والاستقرار وهذا من أهم أولويات السائح فهو يبعث فيه راحة نفسية. بالإضافة لذلك هناك مستوى ونوعية الضيافة الراقية مع فخامة الأداء وجودة الخدمات الفندقية ومستوى تنظيم المؤتمرات.
ـ إذا عدنا لـ «ميلينيوم» ما الذي يميزها عن غيرها من العلامات الفندقية العالمية الأخرى وسط سوق يتميز بالمنافسة الشديدة؟
ـ التنافس شيء صحي وما حدث تطوير للخدمات. ونحن كميلينيوم ننظر لثلاثة أمور هي : 1- أننا نتملك 90% من فنادقنا وبالتالي نتفهم احتياجات المالك.
2- الضيف وهو العنصر الأهم بالنسبة لنا حيث لا نتعامل مع العميل كرقم في غرفة أو حجز بل نحرص على التعرف على ميوله ورغباته وما يجب تقديمه له وهذا يتم من خلال موظفي خدمة العملاء الذين يحدثون نوعاً من التفاعل مع الضيف وتدوين ملاحظاته وتسجيلها على «كارت» بيانات تخزن على الكمبيوتر حتى ما يحبه من فاكهة أو مأكولات خلال إقامته معنا. وبهذا يصبح العميل معروفاً لنا إذا جاءنا مرة أخرى يكون من التسهيل تقديم الخدمات له بالشكل الذي يفضله بمجرد حلوله ضيفاً علينا أو على أي فندق من فنادقنا.
3 ـ الموظف. . فنحن نتعامل مع المالك من خلال الفندق ومع الضيف عبر الخدمات التي تقدم له. أما الموظف فهو الذي يوفر الخدمات وواجهة الفندق وبالتالي نوليه اهتماماً كبيراً من حيث الرعاية الاجتماعية والدورات التدريبية والأنشطة الترفيهية. حريصون على الاهتمام بالموظفين فهم عصب فنادقنا الحالية وتوسعاتنا المقبلة.
حريصون على أن الموظف يطور من نفسه وأدائه باستمرار.
ـ كيف تصنف فنادق «ميلينيوم» وما هي الشريحة التي تستهدفها؟
ـ نحن حريصون على أدق التفاصيل وأصغرها مما يحتاجه رجال الأعمال الذين يشكلون نحو 80% من نزلائنا وهذا ما نحاول توصله في حملاتنا الترويجية وهو ما يلاحظه ضيوفنا بالفعل حيث سرعة تلبية خدمات رجال الأعمال. ويمكن القول: إن 75% من فنادقنا حول العالم هي من فئة الـ 5 نجوم والنسبة الباقية بين 3 و4 نجوم.
ومع أن عمر الشركة 11 سنة وبالتالي تعد في بداياتها وهو ما يضعنا أمام تحدٍ كبير لمنافسة شركات يزيد عمرها على 40 سنة، إلا أننا وجدنا أنفسنا كمنافس قوي في السوق ونسعى لاستقطاب ضيوف يجيئون خصيصاً لاسم ميلينيوم.
ـ البعض ينظر للأسعار في دبي على أنها مرتفعة.. كيف تنظرون إلى هذه القضية وما رؤيتكم لها؟ ومتى تتوقع تحقيق التعادل بين العرض والطلب في الغرف الفندقية؟
ـ دبي تحديداً سوق اقتصادي مفتوح ومن المعروف اقتصادياً انه كلما زاد العرض على الطلب ارتفعت الأسعار وخلال السنوات العشر الماضية اتجهت الفنادق على مستوى العالم لتحرير أسعارها. وهذا ما حدث في الخليج كله خلال آخر عامين. وحتى تحدث نقطة التعادل بين الطلب المرتفع حالياً على السوق والمعروض من الغرف لابد من حدوث حالة تشبع لكن دبي تفاجئنا من وقت لآخر بمشاريع كبيرة جداً وفي نفس الوقت نجحت في استقطاب أنواع من السياحة لم تكن موجودة من قبل. فأصبح هناك طلب قوي عليها من أميركا اللاتينية خاصة بعد تسيير طيران الإمارات لرحلات إلى البرازيل. ومع دخول السوق هذا العدد الهائل من الفنادق التي تم الإعلان عنها ومنها مشروع «بوادي» قد تستقر الأسعار ولكنها ربما لا تنخفض في رأيي بل ستستقر بدلاً من تذبذبها حالياً وارتفاعها بين ليلة وأخرى حسب العرض والطلب. ستكون الزيادات السنوية في معدلاتها العالمية التي تتراوح بين 5 إلى 7% وهي زيادات مقبولة عالمياً، مقارنة بما يجري حالياً تزيد حالياً بمعدلات تتراوح بين 20 إلى 30% في بعض الأحيان. وهذا الاستقرار قد يحدث خلال 3 سنوات من إضافة الغرف الجديدة وتشغيل مطار آل مكتوم الدولي بمشروع دبي وورلد سنترال.
يجب أن ينظر السوق إلى معدلات الأسعار في الأسواق المجاورة والمنافسة حتى لا يضر نفسه مثلما حدث عام 2003 حيث زادت الأسعار في دبي بنسبة بلغت أكثر من 30% بينما ثبتت فنادق ماليزيا أسعارها في نفس العام، فأصبح سعر تذكرة السفر والإقامة بها لمدة أسبوع كامل يعادل تكلفة الإقامة ليلتين فقط في دبي وبالتالي اتجه كثير من السائحين إلى ماليزيا. وتنبه القطاع الفندقي لهذا الأمر فنزلت الأسعار خاصة في الصيف.
وفي هذا الإطار هناك أمر مهم يتعلق بضرورة التنسيق بين الهيئات السياحية الحكومية ومستثمري الفنادق حتى تكون هناك رؤية واضحة وواحدة في ضوء المنافسة الشديدة مع دول الشرق الأقصى. ونلاحظ هذا التعاون قائماً في الوقت الراهن بين الهيئات الحكومية والفنادق وأصبحت الفنادق تستجيب لرؤى الحكومة كما أنها لم تعد تهتم بزيادات الأسعار على حساب نسب الإشغال.
ومن الأمور التي تحدد ذلك أن أسعار الفنادق أصبحت معروفة للسائح عبر شبكة الانترنت وبالتالي يستطيع تحديد وجهته بناء على ميزانيته. وهذا أمر مهم لسياحة الأفراد. وفي دبي فإن 22% من السائحين هم سائحون أفراد.
ـ عموماً هل ترى أن أسعار فنادق دبي حالياً معقولة أم مبالغ فيها؟
ـ في رأيي أنها حالياً معقولة ومقبولة عالمياً ولم تتجاوز الخطوط الحمراء لأنني أقارنها بوجهات أوروبية مثل لندن وباريس. . ففي لندن ترتفع الأسعار خلال المعارض والمؤتمرات الكبرى ولا يقل السعر عن 250 - 300 جنيه إسترليني علماً أن حجم الغرفة يعادل ربع حجم الغرفة في فنادق دبي ناهيك عن أن الخدمات التي تقدم في دبي أفضل بكثير. وارى أن الأسعار هنا اقل رغم تفوق الخدمة.
ونحن في ميلينيوم حريصون على توجيه فنادقنا بألا ترتفع الأسعار التي تقدمها للشركات وان تكون في معدلات السوق لأننا نستهدف رجال الأعمال وهناك منافسة قوية في السوق.
ـ ما هو نصيب شركات السياحة من الأعداد التي تنزل لديكم؟
ـ شركات السياحة تعمل لدينا بنسبة 25% والباقي عبارة عن علاقات مباشرة مع الضيوف. ونحن حريصون على تطوير علاقاتنا مع شركات السياحة والاستمرار معها. فهي عنصر مهم لا يمكن العمل بدونه.
شركاء في الترويج
قال طارق الشريف المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق في مجموعة «ميلينيوم» ان المجموعة من خلال تواجدها القوي في الإمارات تعتبر نفسها شريكة في الترويج السياحي للإمارات محلياً وخارجياً ولا تقوم المجموعة بالترويج فقط لفنادقها ولكنها تعتبر نفسها جزءا من الخطة الترويجية للدولة لأنها سعيدة بهذا التواجد الذي عاد عليها بالفائدة من خلال التدفق السياحي عليها والتسهيلات التي تقدمها الحكومة للمستثمرين وللقطاع السياحي والفندقي بشكل كبير.
وقال طارق الشريف ان تواجد المقر الإقليمي للمجموعة في الإمارات كان احد أسباب نجاحها بالشرق الأوسط مشيرا إلى توفر عنصر الأمن والاستقرار في الدولة مما حقق لها سمعة طيبة على المستوى العالمي.
حوار ـ وجيه عبد العاطي
