يشدنا المؤلف والمخرج الإماراتي جمال مطر من خلال عروضه المتميزة على خشبة المسرح، الذي يعتبره عالمه ومملكته. ويشارك مطر في أيام الشارقة المسرحية بمسرحية «الميدان يا حميدان» بطولة حسن يوسف وموسى البقيشي وغانم ناصر وبدور وعبد الله الجفالي وعبد الله الشمي والديكور لمحمد الغف والاضاءة لعلي البارود.
في مستهل حديثه ل«البيان»، توجه بالشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على رعايته الدائمة للحركة الثقافية والمسرحية في الإمارات. وانتقل مطر للحديث عن عمله «الميدان يا حميدان»، مشيراً إلى انه يحاول فيه التأكيد على قضية ربط الخشبة بالواقع المعيش وقضايا المجتمع، من خلال أجواء مباراة كرة قدم.
وما يمكن تسميته بثقافة الفوز من خلال مباراة بين فريقين احدهما من الدرجة الأولى والآخر من الدرجة الثالثة، وكل منهما عازم على الفوز. الفريق الأشهر والأقوى يريد كسب المباراة يدفعه الغرور، بينما لا يمتلك الفريق الآخر، إلا الرغبة في تحقيق الذات وإثبات الوجود، متكئاً على طموح لا يحده شيء في تحقيق النصر.
ويوضح جمال مطر قائلاً: «أركز من خلال الأحداث المتلاحقة في العمل على شخصيتين في المسرحية، يجسدهما مدربا الفريقين، فأظهر ملامح الاختلاف والتناقض والتماس مع الواقع الاجتماعي».
ويستطرد مطر قائلاً: «أما الجانب الفني للعمل، فيتمثل في تحويل المسرحية إلى أشبه ما يكون بلعبة داخل لعبة، لإبراز قيمة العمل الجاد، فمسرحية «الميدان يا حميدان» يمتزج فيها التجريب والعمل الشعبي، وربما هذه أول مرة يتم عرض ملعب كرة قدم على خشبة المسرح».
ويرى مطر في حالة الركود التي وصل إليها المسرح ليس على مستوى دولة الامارات فحسب، بل على مستوى الوطن العربي إلى تعرض بعض الأقطار العربية لظروف سياسية واقتصادية واجتماعية، وحالة الانكسار التي أصابتها فطالت الفنون على أشكالها باستثناء أدب الرواية الذي ظل متوهجاً.
وقال مطر:» إن المتتبع للحركة المسرحية يلحظ الاهتمام المتنامي بهذا الفن من قبل القطاعات المختلفة في المجتمع، ما يحملنا نحن المعنيين بشؤون المسرح مسؤولية الرقي به، وتوسيع رقعة انتشاره. فالمسرح من وجهة نظره، لا يمكن أن يقوم من دون مجموعة إبداعية تؤدي دورها على الخشبة، بناء على وعي لاستدراك قيمة الفن وأهميته بشكل عام والمسرح بشكل خاص.
واعتبر مطر أن أيام الشارقة المسرحية أسهمت في تطوير المسرح المحلي من خلال إتاحتها الفرصة للاحتكاك بالتجارب الأخرى، وزيادة الحصيلة المعرفية في فن جمالي صناعته ليست سهلة أبداً، مشيراً إلى أن عمله «الميدان يا حميدان» يتماشى مع واقع الناس وهمومهم، ويناقش مسألة عدم تواصل الجمهور مع المسرح عبر عرض مسرحي تجريدي، فالعمل له علاقة بكرة القدم اللعبة الأكثر شعبية، ونتمنى استقطاب الجمهور باعتبار العمل تجربة جديدة في المسرح العربي.
مسيرة فنية
أخرج جمال مطر أعمالاً مسرحية عدة منها: «دار الهوى دار» إنتاج مسرح دبي الأهلي عام 2002، و«عنتر وعبلة» إنتاج مسرح دبي الأهلي عام 2000، و«غاب القطو» إنتاج مسرح دبي الأهلي عام 1996 إضافة إلى «جميلة» وهي إنتاج مسرح دبي الأهلي عام 1992 و«حلم السعادة» إنتاج مسرح دبي الشعبي.
المفكرة
يقدم اليوم ضمن فعاليات أيام الشارقة المسرحية على خشبة مسرح القاعة الأولى في المعهد العالي للفنون المسرحية بالشارقة القديمة عرض مسرحي لفرقة مسرح حتا بعنوان «هاوية» بينما يقدم في القاعة رقم 2 فرقة مسرح الشباب عرض بعنوان «خلخال»، ويلي ذلك ندوتان نقديتان عن العرضين في دار الندوة بالقرب من المعهد.
الشارقة ـ نورا الأمير