يواجه قطاع الطيران المتنامي في الشرق الأوسط عقبات بيئية هامة في الوقت الذي تستمر فيه أعمال تشييد وتطوير المطارات العملاقة في مختلف أنحاء المنطقة. وأظهرت التقارير أن 18% من الوقود يتم تبديده سنوياً من خلال البنية التحتية للمطارات والعمليات غير الضرورية، والتي تصدر حوالي 120 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون.
ويأتي هذا في الوقت الذي تستعد فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لتكون صاحبة أكبر نمو في قطاع الطيران في العالم بين عامي 2008 و2011، بنمو يقدر بحوالي 40% عن المعدل العالمي، بناء على تقرير أجرته مؤخراً منظمة النقل الجوي الدولية »إياتا«.
وفي الوقت الذي يستمر فيه قطاع الطيران بالنمو بشكل كبير، انتبهت الحكومات وهيئات الطيران بأنها تحتاج لإيجاد خطط سريعة وفعالة لمحاربة التأثيرات البيئية الكامنة والناتجة عن الزيادة الحاصلة في حركة المسافرين والشحن الجوي. ويحضر كبار المسؤولين المختصين في قطاع الطيران مراسم تدشين مؤتمر »مطارات المستقبل«، والذي سيقام في دبي، لمناقشة القضايا البيئية المحيطة والتي تحاصر توسعات المطارات وغيرها من المواضيع الساخنة والتي ترتبط بشكل أو بآخر في المطارات المستقبلية.
وقال نيك ويب، مدير مجموعة ستريملاين للتسويق، منظمي معرض إنشاءات وتجهيزات المطارات 2008: »يجلب النمو الحاصل في قطاع الطيران عدداً كبيراً من المزايا الاقتصادية للمنطقة ككل، بالإضافة إلى البضائع ونمو السياحة، ومع ذلك، فإن المطارات والطائرات مسؤول رئيسي عن انبعاث غاز الكربون، ومن المهم أن نبدأ بالتحاور حول تأثير التطور الاقتصادي على البيئة«.
وأضاف أن حجم كميات الوقود التي تتبدد سنوياً هائل، ويشكل قلقاً لكل من قطاع الطيران بشكل عام والعملاء. هناك الكثير من الاقتراحات المتوفرة لخفض نسبة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، عن طريق تقليل مدة انتظار الطائرات حتى تقلع إلى استخدام الوقود البديل لمعدات الدعم الأرضية.
باعتقادي، لدى قطاع الطيران الإمكانية والرغبة والمصادر اللازمة للتغلب على العقبات البيئية«.
ويعقد مؤتمر »مطارات المستقبل« في اليومين الأولين من معرض إنشاءات وتجهيزات المطارات. وسيقوم رؤساء المؤتمر والمخاطبون بنقاش إمكانية تطبيق الخيارات البيئية في المطارات المستقبلية. كما تمت دعوة ممثلين رفيعي المستوى من برنامج الأمم المتحدة البيئي والشركات الأعضاء في جمعية الطيران البريطانية لإلقاء كلمة في المؤتمر.
وسيغطي المؤتمر أيضاً قضايا موضوعية وثيقة الصلة بقطاع الطيران مثل إدارة المجال الجوي، والسلامة والأمان، إضافة إلى البنى التحتية للمطارات والعمليات، والتي ستتضمن متحدثين رفيعي المستوى من قطاع الطيران والمنظمات الحكومية.
واستطرد ويب أن مناطق الشرق الأوسط وجنوب آسيا وافريقيا تنمو بنسب لا مثيل لها، خاصة بوجود مشاريع هائلة الحجم وتوسعات جديد يقدر حجمها بأكثر من 68 مليار دولار.
وتبلغ حصة دبي وحدها حوالي 21 مليار دولار، 10 مليارات منها تكلفة بناء مطار آل مكتوم الدولي في جبل علي، والذي من المقدر له أن يصبح أكبر مطار دولي على مستوى العالم«. وأضاف أنها نقطة حاسمة في قطاع الطيران، حيث باستطاعة التصاميم المستقبلية والمفاهيم الحديثة التأثير مستقبلاً في تقليل التأثيرات البيئية، من التلوث الضجيجي حتى نقاء الهواء المحلي. إنها فرصة لصناع القرار في قطاع الطيران لمناقشة الاقتراحات والحلول«.
إضاءة
يستضيف المعرض، الذي يحتفل بمرور 8 سنوات على انطلاقه، ثلاثة مؤتمرات متخصصة بالتحكم الأرضي وأمن الطيران والتحكم بالحركة الجوية، بالإضافة إلى مؤتمر »مطارات المستقبل«. ويجذب المعرض الذي يقام من 2 ــ 4 يونيو القادم على أرض مركز معارض مطار دبي، الشركات الرائدة عالمياً في قطاع الطيران ونخبة من المقاولين ومزودي خدمات المطارات، بهدف الاستفادة من الفرص الناجمة عن النمو في قطاع الطيران.
