أشاد الدكتور جونثر بيكشتاين رئيس وزراء ولاية بافاريا الألمانية بأهمية نتائج محادثاته مع كبار المسؤولين في الدولة.
وأعلن في حديث خاص لوكالة أنباء الإمارات «وام» استعداد ولايته التي تعتبر أغنى الولايات الألمانية وأكثرها تقدما لنقل التكنولوجيا المتطورة في كافة المجالات إلى دولة الإمارات باستثناء التقنيات الدفاعية.
وقال إنه طرح خلال المحادثات فكرة إنشاء متحف ألماني للعلوم والتقنية الصناعية في أبوظبي يكون مطابقا للمتحف العملي والتقني في ميونيخ للإسهام في الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لخلق جيل متعلم ومدرك لأهمية العلوم التقنية والصناعية في التنوع الاقتصادي.
وأضاف إن المرحلة المقبلة سوف تشهد المزيد من المشروعات الاستثمارية المشتركة بين الإمارات و(بافاريا) وخاصة في مجالات العقارات والسياحة والمشروعات الصناعية.. مؤكدا اهتمام كبريات الشركات الصناعية البارفارية بإقامة مشروعات لها في أبوظبي ودبي في العقارات والمنتجعات السياحية والمشروعات الصناعية.
وأشار إلى أن الإمارات تعتبر من أهم الشركاء التجاريين لولاية بافاريا الألمانية مؤكدا أن الدولة هي أهم مراكز إعادة تصدير المنتجات الألمانية إلى بقية دول العالم.
وقال انه استعرض مع كبار المسؤولين في الدولة أوجه التعاون الثنائي بين دولة الإمارات وولاية بافاريا الألمانية والبحث عن آفاق جديدة لتوسيع أطر هذا التعاون ليشمل مختلف جوانب الأنشطة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتعليمية والثقافية.
وأكد رئيس وزراء ولاية بافاريا الألمانية ان الإمارات أصبح لها إسهام كبير في المجالات الاقتصادية والثقافية والفكرية في المنطقة كما تلعب دورا رئيسا في حفظ الأمن والسلام في العالم.
وقال إن الإمارات وجمهورية ألمانيا شريكان استراتيجيان، مشيرا إلى ان ألمانيا أضحت مركزاً جاذباً للاستثمارات بفضل ما حققته من تحديث في كافة مناحي الحياة ودولة الإمارات من جانبها توفر فرصاً هائلة للشركات الألمانية وخاصة في القطاع الصناعي ومشاريع البنى التحتية وتقنية المعلومات والاتصالات مشيرا إلى ان العلاقة التي تقوم على الانفتاح والاحترام المتبادل تشكل الأساس المتين الذي تقوم عليه التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأعرب المسؤول الألماني عن أمله في أن تسهم زيارته للدولة في ترسيخ أواصر التعاون وفتح مزيد من مجالات العمل المشترك بين القطاع الخاص في البلدين.
وقال إن وفد حكومة ولاية بافاريا بحث خلال الزيارة آفاق التعاون العلمي مع جامعة زايد ودراسة إمكانية طرح برامج تعليمية مشتركة بين الجامعة وعدد من الجامعات الألمانية خاصة جامعة ميونيخ التقنية. وأشاد بإبرام اتفاقية إنشاء مركز أبوظبي ـ ميونيخ للبحث العلمي بهدف المساهمة في تطوير الباحثين ومساعدتهم في اكتساب خبرات عالمية.
وتهدف الاتفاقية إلى تمكين الباحثين في المعهد البترولي من الحصول على شهادة الدكتوراه أو إعداد الدراسات العليا بعدها في جامعة ميونيخ للتقنية ثم الانضمام مجدداً إلى المعهد البترولي بمهارات عالية تساهم في إعداد جيل جديد من الباحثين القائمين على تطوير مرافق البحث العلمي في المعهد البترولي ليصبح بذلك جامعة عالمية.
وأعرب المسؤول الألماني عن ارتياحه لتطور العلاقات الاستثمارية بين الجانبين..مشيرا إلى أن الصادرات البافارية إلى الدولة شهدت زيادة متواصلة بنسبة تبلغ نحو 10% سنوياً منذ 2001.. وقال ان الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الإمارات جذبت الكثير من الاستشاريين والمعماريين الألمان إليها ووصف الطفرة العمرانية بالدولة ب«إنها طفرة غير مسبوقة عالمياً».
وأشار إلى أن بافاريا تتميز بالمنتجات التكنولوجية والخدمات عالية الجودة بسبب التنافسية الاقتصادية ولهذا فإنها تأمل زيادة حجم التعاون الاقتصادي والتجاري مع دولة الإمارات.
يذكر أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وألمانيا بلغ 6 مليارات يورو خلال العام الماضي وتعتبر دولة الإمارات الشريك التجاري الأول لألمانيا في الشرق الأوسط. (وام)