يرى أسامة الغول، المدير العام لشركة «ديفوتيم ميدل إيست» وأحد أقدم خبراء تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة، إمكانية دخول مستخدمي أجهزة الهواتف المحمولة إلى الخدمات الحكومية المحمولة وبشكل كامل وذلك بحلول عام 2010. ويتوقع الغول نجاح هذه العملية تزامناً مع إدراك المواطنين لأهمية هذا النوع من الخدمات بحيث يبدأون باستخدامها.

وتقدم الخدمات الحكومية عبر الهواتف المحمولة لمستخدميها إمكانية استخدام الخدمات الحكومية الالكترونية بشكل سهل وسريع عبر الجوال.

وقال الغول «بحلول عام 2010، يمكن لمنطقة الشرق الأوسط التوقع بأن تصبح الهواتف المحمولة أهم المدخلات لاستخدام الحكومة الالكترونية، الأمر الذي سيوفر للمواطنين في هذه المنطقة إمكانية الاستفادة بشكل فوري ومباشر من مجموعة من الخدمات، كالحصول على معلومات حول التراخيص التجارية والصناعية والرعاية الصحية الوطنية وتقديم الطلبات للحصول على التأشيرات وغيرها من معاملات الهجرة، إضافة إلى دعم المجتمعات المحلية».

وبات من المرجح جداً قيام المواطنين باستخدام أجهزة الهواتف المحمولة لديهم من أجل دفع الرسوم المرورية ورسوم أماكن وقوف السيارات من دون الحاجة إلى استخدام الحاسوب. حيث ستسهم هذه الخدمة، في نهاية المطاف، في توفير الوقت والجهد على الأفراد والشركات على نطاق أوسع».

ويقول في هذا الشأن: «تعمل الحكومات الالكترونية حالياً على الارتقاء بالخدمات التي يتم تقديمها إلى المواطنين والشركات وحتى الدوائر الحكومية الأخرى. إذ تقوم بمراجعة الآلية الحالية لتطور هذه الخدمات والسبل التي يمكن اتباعها مستقبلاً لاستخدامها من خلال الهواتف المحمولة، لاسيما أن انتشار هذه الأجهزة يفوق معدل انتشار أجهزة الحاسوب المحمول في منطقة الشرق الأوسط.

إذ إنه بات من النادر في الوقت الراهن مشاهدة شخص لا يحمل جهاز هاتف محمول، ولكن من الأقل شيوعاً رؤية شخص يحمل جهاز حاسوب محمول». لكن لا يزال هناك العديد من الخطوات المهمة التي ينبغي تحقيقها قبل رؤية مثل هذه الخدمات في حيز التنفيذ.

حيث إن الخطوة الأساسية و الأكثر أهمية تتمثل في توعية الجمهور وتعريفه بخدمات الحكومة الإلكترونية والجوانب التي تسهم بها هذه الخدمات في تحسين أوجه الحياة اليومية للناس، سواء ما يتعلق بتسديد رسوم المنافع العامة الحكومية، أو تجديد الحصول على خدمات الرعاية الصحية أو التقدم بطلب الحصول على جواز سفر جديد أو غيرها.

ومع ازدياد الطلب على هذه الخدمات من قبل عامة الناس، تكون الخطوة المنطقية اللاحقة في تطويرها هي عن طريق توسعة نطاق الدخول عبر شبكات الهواتف المحمولة».

ويناقش المؤتمر السعودي للحكومة الإلكترونية الذي استضافته العاصمة الرياض في الفترة من 15 ولغاية 18 مارس الممارسات العالمية الفاعلية في هذا المجال.

وتناولت فعاليات المؤتمر عددا من المحاور المهمة بما في ذلك آخر التوجهات في فضاء الحكومات الإلكترونية العالمي وتأثيرها على الشرق الأوسط، وسبل تعزيز فعالية الحكومة الإلكترونية، والتحديات والمصاعب التي تواجه تطبيق مفهوم الحكومة الإلكترونية، وسبل تعزيز ثقة المواطن في الخدمات الإلكترونية، والاستراتيجيات الفاعلة في الارتقاء بإدارة علاقات العملاء، وتقييم أداء الحكومة الإلكترونية في الشرق الأوسط، وأبرز الممارسات الفاعلة في فضاء الحكومات الإلكترونية ومقارنة التجارب العالمية بالمحلية.

الرياض ـ«البيان»: