أكد ماتياس شيدل نائب رئيس منطقة شمال شرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في لينوفو أن أهم اتجاهات قطاع التقنية حالياً تتركز على التقنيات الصديقة للبيئة وعلى الاستثمار في البحوث والتطوير لتخفيض استخدام الطاقة، إلى جانب الاستخدام الواسع للويب 0,2. حيث غير ذلك حقاً طريقة فهم العملاء للتقنية والاتصالات وطريقة استعمالهم لحواسيبهم الشخصية والمحمولة.

مشيراً إلى أن شركته بدأت بتكييف استراتيجيتها وفقاً لهذه التغييرات في توجهات وفهم تبني التقنية من خلال تبني مفهوم «التعهيد العالمي» لتكسر الحدود الجغرافية والقيود الذهنية والإقليمية.

وقال: إن الإنفاق في مجال خدمات تقنية المعلومات في الإمارات يتزايد بنسبة تزيد على 15% سنوياً، مع استمرار النمو في سوق الحاسب الشخصي، لأن الطلب المستمر على الحواسب الدفترية الخاصة بالألعاب والاتصال اللاسلكي والأجهزة ذات الأداء العالي والاعتمادية العالية تمنح السوق الاستهلاكية دفعة قوية سنة بعد سنة.

وتوقع حدوث نمو أكبر لهذا العام وعلى الأخص في القطاع التعليمي، وفي قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة، الذي سيصبح مجالاً هاماً خلال الأشهر المقبلة لأن سوق الشرق الأوسط ينمو بسرعة كبيرة وهناك الكثير من الفرص. ومع استمرار ازدهار القطاعين العقاري والمالي ستكون المنطقة سوقاً رئيسياً على المقياس العالمي.

وتوقع أن يتم سن المزيد من التشريعات في مجال استخدام التقنية، ونوع المعلومات التي سيتم تخزينها وتبادلها واستخدام التطبيقات. وستقوم الشركات أيضاً بتعزيز موظفيها بالمزيد من قابلية التنقل والمزيد من التدريب لتحسين مستويات التنافس. أما عالمياً، فستستمر الكفاءة البيئية والعلاقات الاجتماعية في أن يكونا موجهي التغيير الرئيسيين في استخدام التقنية.

وتوقع أن تتواصل عمليات الاستحواذ بشكل كبير، وخاصة في قطاع أعمال الإنترنت أكثر من أي مجال آخر لأن السوق يتحرك بسرعة كبيرة لأن منطق البقاء للأقوى هو الحكم في المرحلة المقبلة وإن لم تكن الشركات متقدمة بخطوات فسوف يأتي أحدهم ليأخذ مكانها.

* ما استراتيجيتكم المقبلة في ظل المتغيرات السريعة التي يشهدها قطاع التقنية عموماً؟

- بالنسبة للينوفو فقد تم تعديل استراتيجيتنا لكي تتكيف مع هذه التغييرات في توجهات وفهم تبني التقنية وقد أمضى المدير التنفيذي لشركة لينوفو وقتاً طويلاً في الحديث عن مفهوم «التعهيد العالمي» ـ وهو مفهوم يعني أن الشركات لا تعمل حسب الحدود الجغرافية أو حسب الذهنيات الإقليمية.

حيث يتم النظر إلى كل من العرض والطلب من وجهة نظر عالمية، وبذلك تتحسن جودة البضائع والخدمات من خلال هذه الاستراتيجية، لأنه لا توجد حاجة لحصر مصادر الأعمال بأي إقليم أو أي مكان. وسنرى المزيد حول هذه النقطة بالذات خلال العام الجاري.

* هل سنشهد المزيد من عمليات الاستحواذ في قطاع التقنية؟

- إن ذلك محتمل بشكل كبير، وخاصة في قطاع أعمال الإنترنت أكثر من أي مجال آخر. إن السوق يتحرك بسرعة كبيرة وإذا كان هناك لاعب لا يستطيع التجاوب مع ذلك فسوف يخسر. إنه منطق «البقاء للأقوى» كما أراه الآن وإن لم تكن متقدماً بخطوات فسوف يأتي أحدهم ليأخذ هذا المكان.

* ما حجم قطاع تقنية المعلومات في الدولة، ومنطقة الخليج، عموماً، وما هي نسب النمو المتوقعة له خلال العام الجاري؟

- لقد بين البحث الذي قامت به آي دي سي IDC مؤخراً أن الإنفاق في مجال خدمات تقنية المعلومات في الإمارات يتزايد بنسبة تزيد على 15 بالمئة سنوياً.

أما في سوق الحاسب الشخصي، فقد كان النمو فريداً من نوعه. إن الطلب المستمر على الحواسب الدفترية الخاصة بالألعاب والاتصال اللاسلكي والأجهزة ذات الأداء العالي والاعتمادية العالية تمنح السوق الاستهلاكي دفعة قوية سنة بعد سنة. إننا نتوقع حدوث نمو أكبر لهذا العام وعلى الأخص في القطاع التعليمي، حيث تقوم المزيد من المؤسسات التعليمية بتعزيز بنيتها التحتية الخاصة بتقنية المعلومات من أجل الطلاب. ومع استمرار نمو الأعمال في الإمارات.

وخاصة في قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة، يصبح هذا السوق مجالاً هاماً لنركز عليه على مدى الأشهر القادمة.

* ما هي عوامل النمو الحقيقية لقطاع التقنية في المنطقة خلال الفترة المقبلة؟

- ببساطة شديدة: الاستخدام الأكبر للويب 0,2 يؤدي للمزيد من إنشاء الأعمال والحاجة الأكبر للسرعات العالية للانترنت.

* هل أثر ارتفاع أسعار النفط المتواصل سلباً أم إيجاباً على إيراداتكم وحصصكم السوقية في المنطقة؟ وكيف؟

- لا، لم يكن هناك تأثير ملحوظ أو مباشر على إيراداتنا أو حصتنا السوقية.

* هل تعتقدون أن حجم الاستثمارات في قطاع التقنية في الإمارات ودول الخليج متدنٍ وقليل مقارنة بأقاليم أخرى مثل آسيا وأوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية؟ وما السبب؟

- الحقيقة هي أن الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي هي أسواق أصغر بكثير من ناحية الحجم مقارنة بتلك في آسيا أو أوروبا الشرقية. وبالتالي، من ناحية الرقم، فقد لا تكون هذه الاستثمارات متساوية.

ولكن لا يعني ذلك أن يكون تركيزنا أقل على هذه الأسواق. إن الشرق الأوسط هو سوق ينمو بسرعة كبيرة وهناك الكثير من الفرص. ومع استمرار ازدهار القطاع العقاري والمالي ستكون المنطقة سوقاً رئيسياً على المقياس العالمي.

* ما أهم الإنجازات التقنية التي تتوقونها والتي ستلعب دوراً في تقدم أو تراجع نشاط قطاع التقنية في العالم؟

- في بيئة الأعمال، إنه من المتوقع أن يتم سن المزيد من التشريعات في مجال استخدام التقنية، ونوع المعلومات التي سيتم تخزينها وتبادلها واستخدام التطبيقات. ستقوم الشركات أيضاً بتعزيز موظفيها بالمزيد من قابلية التنقل والمزيد من التدريب لتحسين مستويات التنافس. أما عالمياً، فستستمر الكفاءة البيئية والعلاقات الاجتماعية في أن يكونا موجهي التغيير الرئيسيين في استخدام التقنية.

* هل يعاني قطاع التقنية من عجز في الكفاءات المؤهلة، وأين يوجد: في الوظائف التقنية البسيطة أم الإدارية المتوسطة أم الإدارية العليا؟

- لا أود قول «نقص في الخبرات»، ولكن بشكل عام فإن تحدي التوظيف والاحتفاظ بالموظفين ذوي المهارات العالية في المنطقة هو موجود في كافة القطاعات، وليس فقط في قطاع التقنية. إن المعرفة الفنية متوافرة ولكن هناك مستوى عالٍ من المنافسة بين الشركات على الموظفين الموهوبين.

* ما أهم التحديات التي تنتظركم ؟

- لقد كانت لينوفو هي مزود الأجهزة عالية الأداء الخاصة بالأعمال لفترة طويلة، وستستمر في أن تكون كذلك. ولكننا الآن نقوم بالتوجه بشكل مكثف نحو السوق الاستهلاكي، من خلال منتجات تم تطويرها بشكل فريد للمستهلكين الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة.

لدينا العديد من الخطط الجديدة لتطوير نموذج القنوات الخاص بنا في هذه السوق، ولتقديم العديد من المنتجات خلال هذا العام.

* ما أهم الأحداث التي شهدها قطاع التقنية من وجهة نظرك، وكيف أثرت على عملياتكم التشغيلية في المنطقة والعالم؟

- لقد كان عاماً مثيراً ومليئاً بالتغيرات في التوجهات والمواقف في مجال التقنية. لقد كان هناك مؤثران رئيسيان على القطاع، أولهما كان التركيز الكبير على التقنيات الصديقة للبيئة وعلى القضايا البيئية.

إذ لم يعد الأداء العالي يعني تكاليف الطاقة المرتفعة، لأن المزودين أصبحوا يصبوا كل تركيزهم على الاستثمارات في مجال البحوث والتطوير لتخفيض استخدام الطاقة، والتوافق مع الأنظمة مثل تلك الصادرة عن وكالة حماية البيئة (EPA). فعلى سبيل المثال تقدم لينوفو في جهاز ثينك ستيشن ThinkStation ، الذي تم إطلاقه في ديسمبر 2007، نماذج متوافقة مع إينيرجي ستار0,4 Energy Star 4.0 في هذه التشكيلة.

أما المؤثر الرئيسي الثاني فقد كان الاستخدام الواسع للويب 0,2. حيث غير ذلك حقاً طريقة فهم العملاء للتقنية والاتصالات وطريقة استعمالهم لحواسيبهم الشخصية والمحمولة.

دبي ـ محمد بيضا