قال عدنان عبد القادر المسلم رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة دار الاستثمار إن الصكوك الإسلامية واحدة من أسرع الأدوات المالية الإسلامية نمواً في العالم وفي أسواق رأس المال الإسلامي بشكل خاص، مشيراً إلى مملكة البحرين كواحدة من أكبر الداعمين والمصدرين للصكوك في العالم خلال السنوات السبع الماضية، إن لم تكن أكبرها على الإطلاق.
وأوضح في كلمة ألقاها في حفل افتتاح المؤتمر العالمي الأول للصكوك الإسلامية الذي تنظمه سما ميديا لتنظيم المؤتمرات بالتعاون مع شركة دار الاستثمار وبدعم من مصرف البحرين المركزي، إن الصكوك هي في واقعها سندات ائتمانية يمتلك المستثمر من خلالها حقوقاً في أصل معين أو مجموعة من الأصول، حيث تعتبر هذه السندات بمثابة إيصالات يتم استخدام قيمها وفقاً لما هو مخطط له، كامتلاك حقوق في أصول ملموسة أو في أسهم مشروع ما، أو في نشاط استثماري معين.
وأشار المسلم إلى أزمة الرهن العقاري التي أصابت أسواق الولايات المتحدة أخيراً هي مشكلة لا يمكن لها أن تقع في أسواق رأس المال الإسلامي من الناحية الفنية، حيث ترتكز هذه الأسواق على مبادئ الشريعة التي تحرم بيع الدين بالدين.
وبين أن التقلبات التي شهدتها أسواق الائتمان الدولية إثر أزمة الرهن العقاري قد أدت بالفعل إلى تأجيل تحديد سعر إصدار بعض الصكوك، كصكوك دانة غاز مثلاً، لبضعة أشهر، كما أدت تلك التقلبات إلى تقليص الفارق بين سعر الطلب والعرض وتقليل هامش الربح مما سبب قلق المستثمرين خاصة الغربيين من التعرض لمزيد من المخاطر، إلا أن تأثير تلك الأزمة وتوابعها على سوق الصكوك بشكل عام كان في حدود ضيقة بقيت تحت السيطرة.
وقدر المسلم قيمة الصكوك المصدرة حالياً بما يناهز 120 مليار دولار أميركي بما فيها الصكوك الصادرة من الخليج و من السوق الماليزي والتي تقدر قيمتها ب47 مليار دولار أميركي. وإذا أضفنا إلى ذلك قيمة الأوراق ذات المدى المتوسط والأدوات المالية الإسلامية المصدرة الأخرى والصكوك الحكومية وصكوك الخزينة وغيرها، فإن مجموع حجم التمويل المالي الإسلامي يصل إلى حوالي 200 مليار دولار أميركي.
