أعلنت مجموعة «كابيتال تراست» الاستثمارية أنها ستطلق في يونيو المقبل صندوق «يورومينا 2» بحجم يتراوح ما بين 200 و250 مليون دولار أميركي، وهو يشكّل الجيل الثالث من الصناديق الاستثمارية لـ «كابيتال تراست» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعد «مينافست»، و«يورومينا 1»، الذي بلغ حجمه نحو 63 مليون دولار وحقق نجاحاً لافتاً، إذ أنجز سبعة مشاريع استثمارية في هذه المنطقة بعد مرور 19 شهراً على إطلاقه.
وسيتابع صندوق «يورومينا 2» الاستراتيجية نفسها التي انتهجها «يورومينا 1»، والقائمة على الاستثمار في الشركات ذات النمو المرتفع في المنطقة، على أن يتولى الإشراف عليه من بيروت أيضاً، كما «يورومينا 1»، الفريق الإداري نفسه، وعلى رأسه رومن ماتيو وجيل دو كليرك.
وأسوة بـ «يورومينا 1»، يهدف الصندوق الجديد إلى دعم الشركات التي يستثمر فيها لتشهد توسعاً من المستوى المحلي إلى المستوى الإقليمي، فتتبوأ الصدارة في قطاعاتها، وتطور استراتيجيات متينة وخطط توسع من خلال مشاركة الصندوق الفاعلة في مجالس إدارتها.
ومساعدتها على تطوير برامج وفاء للاحتفاظ بموظفيها الأساسيين. كما يساعد الصندوق الشركات في الحصول على التمويل عند الحاجة، ويستخدم شبكة علاقاته لصالح الشركات التي يستثمر فيها، ويساهم بفاعلية في تطوير الهيكلية الإدارية والمالية والقانونية للاستثمارات لتتلاءم مع المعايير الدولية، تمهيداً لاحتمال إدراج أسهمها في الأسواق الإقليمية.
وكان صندوق «يورومينا 1» حقق نجاحاً ملموساً في خطته لتوسيع نطاق استثماراته جغرافياً، وتنويعها قطاعياً، إذ استثمر في مصر ولبنان والأردن والأراضي الفلسطينية والمغرب والجزائر، في القطاع المصرفي (مصرف انتركونتيننتال بنك اللبناني) والخدمات المالية (سوق فلسطين للأوراق المالية) والصناعة الغذائية (سنيورة) والطباعة والتغليف (وطنية).
بالإضافة إلى مواد البناء (سودامكو) وصناعة الأدوية (الشركة العربية لصناعة الأدوية) والتكنولوجيا (آي تي ووركس). وحققت استثمارات «يورومينا 1» كافة نسب النمو المتوقعة لها، علماً أنّ غالبيتها تخطتها.
وأقام صندوق «يورومينا 1» من خلال عمليات الشراء التي نفذها، شراكات ناجحة مع مستثمرين مهمين على الصعيد المالي والاستراتيجي، ومنهم «ماتيريس»، الشركة الأولى في أوروبا في مجال الطلاء ومواد البناء، و«بروباركو»، الذراع الاستثمارية للحكومة الفرنسية، وكل من «جوردانفست» و«أموال»، صندوقا استثمار، مقرهما الأردن، و«غراندفيو انفستمنت هولدينغ» في مصر، شركة تابعة ؟ـ «سيتادل كابيتال».
إلى جانب استثمارات مشتركة مع بعض شركائه في الصندوق. وسيسعى صندوق «يورومينا 2» إلى إقامة شراكات مماثلة. وكما في الصندوقين الأوّلين، سيكون الشريك العام للصندوق الجديد مجموعة «كابيتال تراست» ممثلة بـ بسام أبو ردينة وجون أوزوالد.
وفي هذا الصدد، قال أبو ردينة، وهو رئيس مجلس إدارة مجموعة «كابيتال تراست»، إنّ «يورومينا 2» «سينتهج استراتيجية الصندوقين السابقين القائمة على تنمية القطاعات والصناعات الواعدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتدعيمها». وأضاف: «تعتبر مجموعتنا من أولى هيئات صناديق الاستثمار التي تستثمر في هذه المنطقة المهمة من العالم التي تشهد نمواً ملحوظاً، ولديها ما يلزم من الخبرة للنجاح على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي».
وشدد رومن ماتيو، المدير التنفيذي لصندوق «يورومينا 1 و2»، على أنّ البيئة الاقتصادية الراهنة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مؤاتية، ولاحظ أنّ التطور المتزايد للمستثمرين وفرص الاستثمار يخلق طلباً على صناديق محترفة تتمتع بإدارة جيدة وخبرة عالية في هذه المنطقة الواسعة.
وأشار إلى أن صندوق «يورومينا 1» شكّل خير نموذج على ذلك، آملاً في أن يتيح «يورومينا 2» الوصول «إلى شركات أكبر حجماً». يذكر أن من بين المستثمرين الرئيسيين في صندوق «يورومينا 1»، إلى جانب مجموعة «كابيتال تراست»، مؤسسات أوروبية وعربية، منها بنك الاستثمار الأوروبي EIB، إضافة إلى أفراد ذوي ملاءة مالية عالية.
بيروت ـ «البيان»