رفعت شركة ساينوبك (أكبر شركة صينية لتكرير خام النفط ) أسعار بعض منتجاتها النفطية قبل ايام لتعويض تكاليف النفط الخام الدولية العالية. وقد ارتفعت أسعار كوك البترول والأولفين والكبريت وهى خارج السيطرة الحكومية بنسبة 100 يوان (08. 14 دولارا أميركيا) للطن. ومن المتوقع حدوث ارتفاعات أخرى بنهاية مارس. وازدادت أسعار الجملة للديزل ببكين 300 يوان للطن منذ نهاية فبراير.
وقالت مصادر بالشركة ان تعديل الأسعار يتماشى مع اتجاهات الأسعار العالمية وان الشركة قد تحركت لخفض تكاليف العمليات لضمان امدادات المنتجات النفطية المحلية. وسعر النفط الخام في الصين يحدده السوق العالمي، ولكن أسعار المكررات لبعض المنتجات النفطية ما زالت تخضع لتنظيم الحكومة. وفي الأسبوع الفائت، نفت الشركة تقريرا قال انها قد تكابد خسائر في الربعين الأولين نظرا لارتفاع أسعار النفط الخام.
وقال المسؤول بفرع الشركة الصينية للبتروكيماويات في منطقة قوانغشي بجنوب الصين مؤخرا ان الشركة حاليا تبذل جهودا مكثفة بكل وسعها بغية حشد مصادر النفط المكرر لتخفيف حدة التوتر في امدادات زيت الديزل في بعض المناطق لمنطقة قوانغشي.
وعزا المسؤول الأسباب الرئيسية التي ادت إلى التوتر في امدادات النفط المكرر ولا سيما زيت الديزل إلى ضغوط الإنتاج المتزايدة لمصانع السكر، والدورة المتسارعة لناقلات قصب السكر، اضافة إلى الارتفاع المفاجئ لعدد الناقلات العابرة المقاطعات بعد الكوارث الثلجية، مشيرا إلى ان حجم مبيعات الشركة في المنطقة يحتل 70% من الأرقام الإجمالية للسوق المحلي.
اضاف المسؤول بأن طلبات النفط المكرر المحلية في مارس الحالي شهدت زيادة مطردة وخصوصا زيت الديزل من جهة، ومن جهة اخرى، شهدت أسعار النفط في الأسواق الدولية ارتفاعا هائلا منذ اواخر فبراير الماضي، اذ تجاوزت حاجز 100 دولار أميركي للبرميل على مدار ثلاثة عشر يوما متتاليا حتى يوم 14 مارس الجاري مع تسجيل أسعار الذروة 33. 110 دولارات أميركية للبرميل.
وتابع المسؤول قائلا: «العناصر المحلية والدولية السلبية المتنوعة تؤدي إلى فجوة متوسعة غير معقولة بين سعري البترول المكرر المحلي والنفط الخام الدولي»، منبها إلى ان سعر زيت الديزل الدولي وصل الى 9152 يوانا/ طن (دولار أميركي واحد يعادل حوالي 7 يوانات) مقابل 6048 يوانا/ طن من الأسعار المحددة لزيت الديزل في المنطقة، يكون الفرق بينهما 3104 يوانات/ طن.
هذا وأدت توقعات الارتفاع المستمر لأسعار النفط المحلية المترتبة على الارتفاع المدهش لأسعار النفط الدولية فضلا عن اختيار المركبات العابرة المقاطعات التزود بالوقود في محطات البنزين في منطقة قوانغشي نظرا لأن أسعار النفط المكرر للمنطقة انخفض عن المقاطعات المجاورة ما أدى إلى ضغوط متنامية لإمدادات النفط المكرر المحلية.
وتعهد فرع الشركة في المنطقة بتحمل المسؤولية السياسية والاجتماعية بوصفها مؤسسة مملوكة للدولة، قائلا « إننا نعمل على حشد جميع مصادر الأسواق بغية الحفاظ على استقرار امداد النفط المكرر بالأسواق».
يشار إلى ان حجم امدادات زيت ديزل الشركة للمنطقة في الفترة ما بين يومي اول و15 مارس الحالي ارتفع 45. 87% عن ألفترة المناظرة من فبراير المنصرم او26. 40% عن الفترة المماثلة للعام السابق، علما بأن هذين الرقمين يسجلان رقما قياسيا لنفس الفترة في التاريخ. وكان مسؤول صيني من قطاع النفط قال إن بلاده تريد جلب 40 بالمئة من وارداتها من النفط والغاز من إفريقيا خلال ما بين خمس وعشر سنوات.
وقال جيمينج جاو الرئيس التنفيذي لشركة تشاينا بتروليوم للصحافيين في مؤتمر عن الطاقة في كيب تاون «نرغب في زيادة وارداتنا من النفط والغاز من افريقيا من 35 بالمئة إلى 40 بالمئة في الأعوام الخمسة أو العشرة المقبلة». وبدأت الصين حملة استثمارات نشطة في إفريقيا لتغذية اقتصادها خاصة بمنتجات المناجم والنفط والغاز.
ورغم الاعتراضات على سجل الصين المتعلق بحقوق الانسان وأحاديث النقاد عن جدول اعمال استعماري كان هناك تدفق منتظم من الصفقات الكبيرة منذ أن أعلن الرئيس هو جين تاو مسعاه لتعزيز العلاقات مع افريقيا في عام 2004. واستوردت الصين أكثر من 30 مليون طن من النفط من إفريقيا في عام 2005 أي نحو 30 بالمئة من إجمالي وارداتها من النفط.
وضمن استثمارات الصين في إفريقيا اشار جاو إلى مصر، حيث أقامت شركة هونغ هوا الصينية مشروعا مشتركا مع وزارة البترول المصرية لإنتاج الحفارات. واستثمرت شركة النفط الوطينة الصينية في أول مشروع تنقيب لها في المياه العميقة قبالة سواحل غينيا الاستوائية وتواصل علاقاتها المستمرة منذ عشر سنوات مع السودان.
