قال المهندس عبد المحسن صالح الحمادي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة منازل العقارية بالشارقة ان القطاع العقاري في الإمارات يعد من أنشط القطاعات الاقتصادية. ويأتي في المركز الثاني بعد القطاع النفطي من حيث الأهمية وهو يحظى بالدعم من قبل الحكومات في إمارات الدولة ونلحظ ذلك في ما يتم طرحه ويطرح من مشروعات عقارية.
ولفت الحمادي في حوار مع «البيان» إلى أن الشركة تطور مجموعة من المشروعات العقارية في الإمارات يصل إجمالي الاستثمارات فيها إلى حوالي 3 مليارات درهم منها مشروعات قيد التنفيذ تقدر قيمتها بحوالي مليار درهم وأخرى قيد التصميم يصل إجمالي المبالغ المستثمرة فيها إلى ملياري درهم. وهذه المشروعات متنوعة عبارة عن شقق ومشروعات فندقية في جزيرة المرجان بإمارة رأس الخيمة.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
ـ نريد بداية أن نتعرف على شركة منازل ومشروعاتها؟
ـ منازل العقارية هي جزء من مجموعة شركات تأسست في العام 1975 في امارة الشارقة وقامت الشركة خلال عمرها الذي يمتد إلى أكثر من ثلاثين عاما بتنفيذ العديد من المشروعات الخاصة والحكومية في مختلف إمارات الدولة وتتنوع انشطة ومجالات عمل الشركة لتشمل العديد من القطاعات .
ومنها المقاولات العامة إلى مقاولات الخرسانة الجاهزة والأعمال الالكتروميكانيكية واعمال الزجاج والألمونيوم مما جعل مجموعة شركات منازل من الشركات التي تقدم حلولا عقارية متكاملة بأسعار منافسة نظرا لتكامل عمل مجموعة هذه الشركات في كل مراحل التنفيذ.
ومن المشروعات المهمة التي تنفذها شركة «منازل» مشروع منازل تاور2 وقيمته الإجمالية 225 مليون درهم وهو حاليا في مرحلة التنفيذ في الشارقة. وقد وصلت نسبة الانجاز فيه إلى35% وهو يتكون من 43 طابقا متكررا .
ومن المشاريع أيضا مشروع منازل تاور1 ويتكلف 45 مليون درهم ويتكون من 27 طابقا متكررا وفي نفس السلسلة هناك مشروع منازل تاور3 وتكلفته الإجمالية 165 مليون درهم ويتكون من 40 طابقا ومنازل تاور4 ويتكلف 65 مليون درهم وهو مكون من 27 طابقا.
والشركة تقوم بتنفيذ العديد من المشروعات العقارية ومنها بنايات وأبراج إلا أن المشروع الأكبر لها حتى الآن سوف يقام في جزيرة المرجان وهي ثالث جزيرة اصطناعية في الإمارات حيث تتميز بموقعها على شواطئ إمارة رأس الخيمة ويتكون المشروع من أربعة مشروعات متكاملة عبارة عن شقق ومنتجعات ذات اطلالة بحرية متميزة.
ـ وما هي الأسباب وراء دخول شركتكم بحماس شديد إلى القطاع العقاري في إمارة رأس الخيمة؟
ـ قررنا الاستثمار في هذه الامارة الواعدة نظرا لما تتمتع به من رؤية واضحة واستراتيجية طموحة للتطوير والنمو الاقتصادي والتسهيلات الكبيرة التي تقدم للمستثمرين كما توجد فيها فرص واعدة للمطورين العقاريين وخاصة بالقطاع السياحي الذي لفت الأنظار إليه نظرا لما تتمتع به رأس الخيمة من طبيعة جذابة وما تحويه من مكونات.
ولدينا مشروع متميز في هذه الإمارة الواعدة وهذا المشروع الذي يقام على جزيرة المرجان يتكون من 1500 وحدة سكنية بالإضافة إلى 400 غرفة فندقية وسيتوفر للمشروع الخدمات المتكاملة والنموذجية والتي تتناسب مع حجم هذا العمل وتميزه وسوف تقوم بإدارته شركة متخصصة في الضيافة والفندقة وسيشتمل مجمع المشروع على مجموعة من المطاعم والمقاهي داخل وخارج هذا المجمع وجميعها تطل مباشرة على منطقة الوجهة البحرية (المارينا).
وسيتم طرحه للبيع وفقا لنظام التملك الحر اما المكاتب فسوف تباع وفقا لقوانين المناطق الحرة مما سيعطي المستثمرين ميزات إضافية لإقامة شركات عاملة بالمنطقة إضافة إلى الحصول على اقامة مستثمر، والتكلفة الإجمالية للمشروع تصل إلى 8,1 مليار درهم وقد تم شراء الأرض الخاصة به ويجري حاليا الاستعداد لبدء تنفيذ المشروع.
مستقبل واعد
ـ كيف ترون واقع ومستقبل القطاع العقاري في الإمارات؟
ـ القطاع العقاري في الإمارات يعد من أنشط القطاعات الاقتصادية ويأتي في المركز الثاني بعد القطاع النفطي من حيث الأهمية وهو يحظى بالدعم من قبل الحكومات في إمارات الدولة ونلحظ ذلك في ما يتم طرحه ويطرح من مشروعات عقارية حيث نرى الحكومات تدخل في شراكات استراتيجية وخاصة في المشروعات الكبرى كما ان هذه الحكومات تبذل جهودا كبيرة لمواكبة المتغيرات في السوق العقارية عن طريق سن التشريعات وإصدار القوانين المشجعة للاستثمار العقاري.
وبطبيعة الحال، تختلف جاذبية الفرص العقارية من امارة إلى أخرى من حيث الكم والكيف معا، فإمارة ابوظبي مقبلة في المرحلة القادمة على قفزات عقارية كبيرة نظرا لحجم الاستثمارات الحالية والمتوقعة في السنوات المقبلة والجهود التي تبذلها الحكومة لإيجاد المبادرات والفرص الجاذبة للاستثمار العقاري.
كما أعتقد أن الإمارات الشمالية كإمارة رأس الخيمة لاتزال لديها القدرة على استيعاب واستقطاب المزيد من الاستثمارات العقارية نظرا لما تتمتع به من مناخ استثماري وعوامل مساعدة وطبيعة خلابة. وأؤكد أن الفرص الموجودة في الإمارات الشمالية هي فرص واعدة بجميع المقاييس ولم يتم تسويقها بالشكل المناسب والكبير حتى الان، مما يجعلها محل إغراء وجذب للمستثمرين من الداخل والخارج نظرا لقابليتها للتطوير كما انها تحتاج إلى استثمارات ضخمة سواء في مجال تجهيز البنية التحتية او إقامة المشروعات العمرانية والإنشائية والتي تحتاجها خطط التطور والبناء.
أضف إلى ذلك سعي المسؤولين في تلك الإمارات وبصفة دائمة وملحوظة لاستصدار قوانين وإيجاد أنظمة مشجعة على الاستثمار وطرح المبادرات الاقتصادية المتميزة التي تتماشى مع طبيعة المنطقة وبالأخص التركيز على القطاع السياحي والقطاع العقاري والمناطق الحرة، ولا شك في ان شراكة الحكومات في تلك المشروعات يعطي دعما وثقة للمطورين، والمطورون يستفيدون أيضا من جهود الحكومات في دعمها للترويج للمشروعات الاقتصادية والعقارية الكبيرة.
مرحلة توازن
ـ وماذا عن ما يشاع ان القطاع العقاري وصل إلى مرحلة التشبع؟
ـ القطاع العقاري يعيش حاليا مرحلة التوازن أو ما يمكن ان يطلق عليه بدقة شديدة (مرحلة الاستثمار الذكي للعقار) بمعنى ان المطورين او المستثمرين حاليا يقومون بالمفاضلة في مشروعاتهم العقارية ويختارون المشروعات التي تناسب الزمان والمكان والسوق مليئة بالفرص الواعدة وفي كل إمارات الدولة ولا يمكن القول ان السوق وصلت إلى مرحلة التشبع حاليا، والتشبع مربوط بالتواصل بين العرض والطلب.
وقد يصل القطاع العقاري إلى مرحلة التشبع في فترات، الا ان مبادرات دبي وابوظبي بمشاريع إبداعية ورائدة نجدها تدعم وتزيد مستوى الطلب مما يعيد التوازن للسوق ويجعل الاستثمار العقاري في الدولة قويا ومحافظا على قوته وجاذبيته ، كما ان وجود الحكومات المحلية في مجموعة من تلك المشروعات كشركاء ومستثمرين وطرحها لأفكار ومشروعات نوعية يحفظ كما قلت للسوق توازنه وللقطاع العقاري جاذبيته.
ـ بماذا تفسرون هذا الاندفاع إلى الاستثمار العقاري دون غيره من القطاعات؟
ـ هناك عوامل متعددة يأتي في مقدمتها توافر السيولة المالية والناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وعودة جزء كبير من الاموال المهاجرة، وهذان الأمران من العوامل الرئيسية التي ادت إلى الانتعاش بالقطاع العقاري حيث ان الاستثمار في هذا القطاع هو استثمار مثالي ومضمون كما ان الخطط التنموية طويلة الأمد في إمارات الدولة ساعدت أيضا على هذا النشاط .
واذا أخذنا دبي على سبيل المثال فاننا نجد خطتها الاستراتيجية والتي تستهدف استيعاب 15 مليون سائح بحلول العام 2015 نجد انها تستوجب وجود مشروعات عقارية وسياحية تستوعب هذا العدد المستهدف ولعل ذلك من الأسباب الرئيسية وراء هذا النشاط العمراني الهائل الذي تشهده امارة دبي في الوقت الراهن وهناك عوامل أخرى هو العائد المتميز .
كما ان العقار به عناصر الأمان مقارنة بالوسائل والأدوات الاستثمارية الأخرى ولكن لا ننكر وجود استثمارات هائلة يقوم بها القطاع الخاص ورجال الاعمال في القطاعات الاقتصادية الأخرى ومنذ سنوات طوال ولكن الوقت الحالي هو زمن العقار.
البناء الفاخر
ـ ما رأيك في التوجه العام للمستثمرين واستمرارهم في توظيف أموالهم في البناء الفاخر من بنايات وأبراج ومجمعات ضخمة وأثر ذلك على المستأجرين العادين والذين يمثلون أكثر من 80% من شرائح المجتمع؟
ـ هذا وضع غير صحي ويجب تنويع الاستثمارات العقارية لتشمل القطاعين الفاخر والاقتصادي واعتقد ان الاستثمار في القطاع الفاخر كان يعطي مردودا اكبر على الاستثمارات العادية في فترة ما ولهذا كان الاندفاع الذي أشرت اليه ولكني اعتقد انه في الوقت الحالي بدا المردود يتقارب .
ولكن بصفة عامة أدعو المطورين والمستثمرين إلى تنويع استثماراتهم لتشمل القطاعين الفاخر والاقتصادي، ونحن في الشركة نتجه في مشروعاتنا إلى شريحة متوسطي الدخل نظرا لما نراه من طلب كبير على هذه النوعية من العقارات والسوق سوف يصحح نفسه وفقا لمعطيات العرض والطلب وبدأت ملامح هذا التصحيح حيث عاد جزء من المستثمرين إلى توظيف أموالهم واستثمارها في البناء الاقتصادي.
ولكن لابد من التركيز على مجموعة حقائق تساعد في فهم أوضاع السوق والعوامل المؤثرة به، فقد ساهمت مشاريع نوعية في تطوير القطاع بشكل ملحوظ مما رفع قيمة الأراضي في بعض المناطق على أسعار غير مسبوقة وقد أحدثت هذه المشاريع نوعاً من المنافسة أدت إلى تطور النوعية وزيادة العمر الافتراضي للبنايات واتجاه حركة الإعمار إلى مناطق جديدة مثل بر دبي صاحبه تطور في الخدمات والبنية التحتية.
ويرى البعض أن قيام المطورين بالتركيز على بناء مشاريع إسكانية لذوي الدخول المرتفعة يأتي على خلفية حصد أولئك المستثمرين والمطورين لعوائد مربحة تتراوح ما بين 15% و20%. في حين تنخفض العوائد في مشاريع الإسكان المتوسط إلى نحو 10%.
ما عاد على السوق العقاري بآثار جانبية سلبية دفعت بالاستثمارات العقارية إلى التوجه إلى بناء السكن الفاخر وترك فئات الإسكان الأخرى المتوسطة والمنخفضة، على الرغم من تنامي الطلب على هذا النوع من الشقق.
ـ وماذا عن توجهات القيمة الايجارية في الفترة المقبلة؟
ـ ان المؤشرات تشير إلى انه سوف يحدث تراجع تصحيحي في منتصف العام المقبل 2008 وهو اذا حدث سيكون تصحيحا منطقيا ولكنه لن يكون دراماتيكيا واتوقع ان يكون هذا التصحيح بين 10-15% فقط وليس أكثر من ذلك فالسوق تشهد طلبا متزايدا على السكن ولاتزال المشروعات العملاقة التي تقام في كل إمارات الدولة تحتاج إلى عمالة جديدة .
ومن مختلف المستويات والفترة القريبة المقبلة ستشهد انجاز العديد من المشروعات العقارية والتي كانت قيد التنفيذ منذ سنوات ولكن يجب الا نغفل امن أسعار الأراضي قد ارتفعت والأمر ذاته ينطبق على مواد البناء وأسعار المقاولين والاستشاريين والعمالة وهذا كله سينعكس على القيمة الايجارية والتي ستطرح امام المستأجرين.
ـ هل تعتقد بان البنية التشريعية بحاجة إلى المزيد على صعيد القوانين العقارية؟
ـ نعلم أن الإمارات ككل تبذل جهودا جبارة لترسيخ ثقة المستثمرين والحفاظ على مكتسبات الطفرة العمرانية عبر تحديث البنية التشريعية المتصلة بصناعة العقارات ويعد صدور القوانين العقارية الجديدة مكسبا مهما جدا للسوق والمتعاملين فيه لكن من المهم أيضا صدور آليات لتطبيقها فهي ضرورية بالغة للمطورين والمستثمرين وحتى للممولين من شركات ومصارف، وأتوقع أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من القوانين والتشريعات التي تعمق الثقة في الاستثمار العقاري.
أزمة الرهن العقاري
ـ ماذا من تداعيات أزمة الرهن العقاري الأميركي على الإمارات؟ وهل هناك تأثيرات محتملة؟
ـ لا أعتقد أن الأزمة ستلقي بظلالها على الإمارات ووفقا لكل التصريحات الصادرة عن جهات الاختصاص فأنه لا تأثيرات سلبية حتى الآن ولكن لا ينبغي التخفيف من آثارها التي عصفت بأسواق المال العالمية ولكني وأؤكد أن سوق العقار في الإمارات بشكل عام من أنشط الأسواق في العالم وأكثرها حيوية وجذباً للمستثمرين من شتى بقاع الأرض.
ـ هل تعتقد ان ارتفاع القيمة الايجارية إلى مستويات قياسية سيدفع المستأجرين إلى التحول إلى ملاك؟
ـ هناك من يقول بهذا الرأي ولاشك أن الارتفاع الجنوني بالقيمة الايجارية سيدفع بالكثيرين إلى اعادة التفكير في اسلوب حياتهم وبالفعل نجد كثيرا من المستأجرين يتحولون إلى ملاك لأن اغلب المستأجرين وهي عملية اقتصادية مجدية بالنسبة إليهم وهم بذلك يدفعون ليتملكوا بدلاً من أن يدفعوا ليستأجروا خاصة في ضوء التسهيلات المقدمة والتشريعات التي تسمح بالتملك في معظم إمارات الدولة فشراء العقارات الآن هو خيار واقعي جداً ومعقول.
ـ هل تعتقد أن الوقت لايزال مناسبا للاستثمار العقاري؟
ـ كل المؤشرات تؤكد أن الارتفاع في أسعار العقارات مستمر وكما يقول الكثيرون ستصبح الأسعار الحالية حلماً والكل يعرف ذلك والأسعار سترتفع أكثر وتؤكد التقارير والدراسات انه مع استمرار التزايد السكاني واستمرار تدفق العمالة خاصة من العمالة الماهرة وتزايد الاستثمارات في القطاعات المختلفة كل ذلك يدفع إلى النتيجة التي اشرت اليها في بداية الإجابة عن هذا السؤال.
وفي كل الاحوال فان السوق العقارية قادرة على تصحيح أوضاعها وفقاً لمعطيات العرض والطلب وأصبح القائمون عليها والمتعاملون فيها لديهم من الخبرات التراكمية ما يمكنهم من قراءة حركة السوق المستقبلية والراهنة ودائماً نحن نحث على التأني في طرح المشروعات الجديدة لتلبي حاجة فعلية.
وتجذب المزيد من الاستثمارات إلى القطاع العقاري. وحسب اعتقادي ووفقا للدراسات فسيستمر القطاع العقاري في الانتعاش لسنوات عديدة مقبلة وما يؤكد ذلك تفوق الطلب المستمر، في ظل بيئة دولة الإمارات الجاذبة للاستثمارات في العديد من المجالات.
التمويل العقاري
ـ هل يلعب التمويل العقاري دورا في الطفرة العقارية الحالية وهل سيتعاظم دوره مستقبلا؟
ـ تشهد الإمارات طفرة كبيرة في القطاع العقاري، وتجمع الدراسات أن سوق العقار الإماراتي سيواصل اداءه المتصاعد سواء من حيث الكم أو النوع ، بدا واضحاً أن تطوير آليات التمويل العقاري أصبح السؤال الأكثر إلحاحاً والمطلب الأهم لضمان نمو واستقرار هذه الطفرة خلال المرحلة المقبلة على حد تعبير احد المتخصصين في قطاع التمويل.
والطفرة العقارية واكبتها طفرة تمويلية وإن كانت لم ترق بعد إلى المستوى المأمول والذي يناسب طموح المطورين أو المقاولين أو المستهلكين، حيث أظهرت الطفرة العقارية الحالية فجوة تمويلية كبيرة وزيادة في الطلب على التمويل.
في سوق عقاري نشط واستمرار الإعلان عن مشاريع عقارية ضخمة جديدة، تظل هناك حاجة دائماً إلى حلول تمويلية مختلفة ومتنوعة، ففي الوقت الحالي نرى الكثير من المؤسسات المصرفية والتمويلية تطرح حلولاً مبتكرة لتمويل التملك العقاري بشكل خاص وهو ما يعد أمراً طبيعياً لنمو هذا السوق واتساعه.
لذلك فإنه من الطبيعي أن يستمر طرح المزيد من الحلول التمويلية خلال الفترة المقبلة بما يتناسب من زيادة الطلب ونمو السوق، ولكننا نؤكد على أن السوق بحاجة إلى مزيد من الحلول التمويلية المناسبة من حيث الحجم والتسهيلات بما يوفر فرصا فعلية للراغبين في التملك والاستثمار العقاري.
انخفاض معدل الفائدة
ـ هل تعتقد أن تقلبات سوق الأسهم وانخفاض أسعار الفائدة سيساهمان في زيادة الإقبال على الاستثمار العقاري؟
ـ قد يكون لذلك اثر نسبي فالعقار هو أفضل وسائل الاستثمار المتاحة في الوقت الراهن بل وعلى مر الأزمان وهو قد يمرض ولكنه لا يموت ابدا بخلاف الأسهم التي ترتفع وتنخفض والعقار أصبح له مستثمروه وهناك العديد من يعملون في العقار ويستثمرون في الأسهم وبالنسبة لأسعار الفائدة فان انخفاض معدل الفائدة سيكون له تأثيره المباشر على زيادة الاستثمارات الموجهة للقطاع العقاري.
المضاربة في القطاع العقاري
قال المهندس عبد المحسن صالح الحمادي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة منازل العقارية إنه من الطبيعي ان تشهد السوق العقارية زيادة في أعداد المضاربين ويتفق مع تطور السوق وعدد المضاربين في تزايد ولكن اذا كان هناك دخلاء على السوق وممن يرغبون في جني الأرباح الا ان الأمر سيتطور وسيأخذ شكله الصحيح وباب الوساطة العقارية او المضاربة العقارية أصبح اليوم مفتوحاً أمام المحترفين والذين يتمتعون بقدر عال من المهارة .
وفي سوق عقاري بضخامة وتنوع سوق الإمارات فإن الفرص ستظل سانحة أمام المضاربين الذين يمتلكون بالمهارات والخبرات اللازمة للحفاظ على مواقعهم ولتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب والأرباح في سوق يعد من أسرع الأسواق نمواً وازدهاراً ليس فقط على المستوى الإقليمي ولكن على المستوى العالمي كذلك.
وهؤلاء المضاربون يمثلون عامل رفد وإثراء للسوق العقارية، حيث يصبحون قادرين بشكل حقيقي على عكس الوضع الفعلي للسوق العقاري في الإمارات، ومن المعتقد أن الفرص متوفرة في كافة مجالات العمل العقاري وأشكاله المختلفة، خاصة في ظل التنظيم المستمر لهذه العمليات.
حوار : مصطفى عويضة