قال المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي: ان دولة الإمارات العربية المتحدة استطاعت خلال السنوات الماضية أن تضع بنى أساسية متطورة جداً تضاهي أكثر الدول تطوراً في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، كما استطاعت أن توفر بيئة حيوية للمؤسسات والشركات العاملة في السوق المحلية للتفاعل مع العالم الخارجي بأرقى الوسائل وأقلها تكلفة.

وكانت حكومة دولة الإمارات سباقة لتطبيق نظام الحكومة الالكترونية حتى أصبحت اليوم تقدم عشرات الخدمات للمراجعين والمهتمين من جميع قطاعات الأعمال من خلال شبكة الإنترنت وبما يوفر الجهد والوقت والتكلفة ويختصر أعمال الروتين.

وأضاف في كلمة ألقاها في بداية المؤتمر الخليجي الثالث للنسخة السادسة لبروتوكول الانترنت إلى أنه في مجال الانترنت أننا أصبحنا اليوم نعيش في عالم هو أشبه بالقرية الصغيرة بفضل التطور الهائل الذي حققه قطاع الاتصالات ولاسيما تقنية الانترنت التي تسجل تطورات متتالية وسريعة يومياً لابد من متابعتها والتعرف عليها وتوظيفها لخدمة مجتمعاتنا ودولنا وشعوبنا واقتصاداتنا.

وذكر المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس الغرفة أن عالم اليوم الذي تعتبر تقنية المعلومات وتكنولوجيتها سمته الأساسية يفرض علينا أن نوظف إمكاناتنا للحاق بالبلدان المتقدمة وتجسير الهوة بيننا وبينها من خلال التطوير المستمر والمتواصل لمؤسساتنا وتمكينها من استخدام الأدوات التقنية العصرية والحديثة للتواصل مع العالم الخارجي والتأثير فيه.

كما أكد أن مهمة تأهيل المجتمع لكي يكون فاعلاً ومتفاعلاً إيجابياً باستخدام أداة العصر والتي هي تقنية المعلومات وشبكة الانترنت اللتان تعتبران مهمة رئيسية لجميع المؤسسات العاملة في القطاعين العام والخاص ومؤسسات البحث العلمي أياً كانت هويتها.

وأشار المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس الغرفة إلى أن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي كانت سباقة إلى تقديم خدماتها الالكترونية من خلال خدمات أبوظبي الالكترونية لجميع الأعضاء والمهتمين واستطاعت أن تواكب التطور الذي يشهده قطاع تقنية المعلومات وأن توظفه خير توظيف لمصلحة الشركات والمؤسسات الوطنية والأخرى العاملة في السوق المحلية وبما يخدم الاقتصاد الوطني عموماً.

وأوضح مؤكداً أن التطور السريع في هذا الحقل يتطلب منا أيضاً مواكبة مستمرة لكل جديد ونحن نعي هنا أن النسخة السادسة لبروتوكول الانترنت تعتبر ضرورية جداً باعتبارها أداة تجعل عملية التسويق أكثر فاعلية من خلال إدامة الاتصال على مدى أربع وعشرين ساعة يومياً على مدار السنة وتمكن الشركات من تحقيق تغطية جغرافية عالمية وتخفض التكاليف للتسويق والدعاية وتقلص عدد الموظفين وتقلل التكاليف الإدارية وحجم التجهيزات وتوفر مخزوناً ضخماً من المعلومات عن السوق الكبير.

وأشار إلى أن تأخير تطبيق المنظومة السادسة لبروتوكول الانترنت من شأنه أن يلحق ضرراً كبيراً باقتصاداتنا ويجعلنا نبقى خارج المجتمعات الرقمية والنظم التقنية الحديثة لاسيما أن هذه المنظومة لها تطبيقات متعددة ومهمة تتصل بالنشاطات والأعمال الحيوية اليومية للمؤسسات والأفراد في المجتمع خاصة فيما يتعلق بتقنية أنظمة التحكم عن بعد والاتصال مع الأجهزة المزودة بهذه المنظومة في الطائرات والسفن والسيارات والهواتف الجوالة وغيرها.

وأوضح المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس الغرفة أن هناك بعض الدراسات والأبحاث التي تشير إلى أن حجم إنفاق دول مجلس التعاون الخليجي على قطاع تكنولوجيا المعلومات قد يصل إلى نحو 12 مليار دولار أميركي بحلول عام 2011 الأمر الذي يؤكد مدى اهتمام دول الخليج بهذا القطاع وحجم الأهمية التي يمثلها في سياساتها الاقتصادية. مضيفاً أن قطاع تقنية المعلومات وتكنولوجيتها يعتبر عصباً حيوياً لاقتصاد دول الخليج خلال المرحلة الحالية والمقبلة وهو أيضاً قطاع حيوي للاستثمار ولجذب الشركات المتخصصة فيه إلى السوق المحلية.

من جانب آخر قام سليم البلوشي مدير تنفيذي تطوير الشبكة المركزية شركة الإمارات للاتصالات (اتصالات) بتقديم عرض شامل عن الشركة وما تقدمه من خدمات وعروض وخططها المستقبلية. بالإضافة إلى الحديث عن الحزم التي تستطيع اتصالات الوصول إليها عن طريق شبكة الانترنت ووصول خدمة اتصالات إلى أميركا الشمالية وأوروبا الغربية وشرق آسيا منها سنغافورة واليابان.

كما تحدث في المؤتمر الدكتور لطيف لديد رئيس المنتدى باحث واستشاري في عدة دول أوروبية في مشاريع ةسش لأجيال التقنيات القادمة عن سياسة التطوير والتحديث التي يجب أن تتواكب مع ما يستجد من أنظمة تستوعب وتخدم هذا التوسع والتطوير. وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تشهد طفرة وتطورات متسارعة في كافة المجالات والأصعدة ولديها البنية التحتية لتطبيق التوسع في خدمات الانترنت.

ويهدف المؤتمر الذي عقد في مبنى غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إلى تعريف المشاركين بالأهمية الاستراتيجية لضرورة تطبيق نظام المنظومة السادسة للانترنت والذي تم تطبيقه منذ عدة سنوات في دول العالم المتقدم، وإلقاء الضوء على المزايا التي يمكن الحصول عليها من النظام وتطبيقاتها المباشرة على شتى مناحي الحياة.

بالإضافة إلى العمل على رفع التوصيات للجهات المعنية بضرورة الأخذ بتطبيق هذه المنظومة في أسرع وقت ممكن. وتناول المؤتمر الخليجي الثالث للنسخة السادسة لبروتوكول الانترنت عدة محاور تضمنت المنظومة السادسة لبروتوكول الانترنت ما لها وما عليها، والآفاق المستقبلية لبناء مجتمعات تقوم على أحدث النظم التقنية الحديثة.

أبوظبي ـ «البيان»