أكد سمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية في أبوظبي ان التطبيق العملي لنظام المشتريات والمناقصات الجديد لأكثر من عام قد اثبت نجاحه وحقق الأهداف التي وضع من اجلها وخاصة في تبسيط وسرعة إجراءات المناقصات والمشتريات مع عدم الإخلال بقواعد الرقابة المالية والإدارية السليمة.
وقال سموه إنه استناداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي بالتحديث والتطوير والتحول إلى اللامركزية.
وبمبادرة من دائرة المالية، بدأ في عام 2006 تجربة تطبيق نظام المركزي جديد للمشتريات والمناقصات في دائرة المالية وبلديتي أبوظبي والعين. يعتمد النظام الجديد أحدث الأساليب الإدارية وتطبيقات المشتريات الالكترونية المتطورة لاعمال نقلة نوعية في أساليب الإدارة الحديثة مع تبسيط وسلاسة إجراءات الشراء بعيداً عن البيروقراطية.
وأوضح سمو رئيس دائرة المالية أن النظام الجديد تم تطويره وتطبيقه بكل تفاصيله بشراكة كاملة بين دائرة المالية وبلديتي أبوظبي والعين من خلال ورش عمل عديدة ومكثفة سادت فيها روح الفريق والتعاون التام.
وأوضح سمو رئيس دائرة المالية أن التطبيق العملي لنظام المشتريات والمناقصات الجديد لمدة أكثر من عام قد أثبت نجاحه في تحقيق ما وضع له من أهداف وخاصة تبسيط وسرعة إجراءات المشتريات والمناقصات مع عدم الإخلال بقواعد الرقابة المالية والإدارية السليمة، فصدر تبعاً لذلك قانون المشتريات والمناقصات والمستودعات الجديد الذي يطبق على كافة الدوائر الحكومية لإمارة أبوظبي.
كما أن نظام المشتريات الجديد قابل للتطبيق وملائم للجهات والهيئات الحكومية التي لها نظام مالي مستقل رغم أنها غير خاضعة للقانون الجديد. وأكد سموه أن دائرة المالية ترحب بمساعدة تلك الجهات في تطبيق نظام المشتريات الجديد لديها إذا رغبت في ذلك للاستفادة من خبرات وإمكانات دائرة المالية.
وكشف سموه أن تطبيق نظام المشتريات الجديد في دائرة المالية تزامن مع استحداث نظام متطور لتفويض الصلاحيات اثبت الآخر نجاحه. يعتمد نظام تفويض الصلاحيات في الدائرة المالية مبادئ التمكين من المشاركة في اتخاذ القرار وتفويض صلاحيات مالية ومصرفية وصلاحيات غير مالية.
وقد حددت تفويضات الصلاحيات المالية وغير المالية فيه بناء على دراسة تحليل مخاطر علمية واعتبار أن التفويض ضرورة عمل وتكليف يتبعه مسؤولية ومساءلة وليس تشريفا، علاوة على اتباع نهج تفويض صلاحيات الإجراءات الروتينية المتكررة اليومية للمستويات الإدارية الوسطى من أجل تفرغ الإدارة العليا لأمور التخطيط الاستراتيجي والمتابعة والرقابة وباقي المهام الإدارية الأخرى المعروفة.
ونوه سمو رئيس دائرة المالية إلى أن العقدين الأخيرين قد شهدا تطورات هائلة في شتى المجالات بما فيه تطبيقات الحاسب الآلي المالية والمحاسبية فكان لابد من تحديث وتطوير أنظمة تقنية المعلومات. فأنجزت دائرة المالية خلال السنوات القليلة الماضية تنفيذ نظام حاسب آلي مالي متكامل يعتبر من أكبر التطبيقات المالية حولنا يربط أكثر من 40 دائرة وجهة محلية بشبكة واحدة.
وقال: تمتد جغرافياً إلى المنطقة الغربية والمنطقة الشرقية وكافة المراكز الجمركية الحدودية في الإمارة. لقد كانت هذه هي الرؤية منذ البداية مما سهل تنفيذ العديد من الإجراءات الكترونيا سواء للمشتريات أو لمعاملات أخرى مثل نظام بنك المعلومات ونظام معايير قياس الأداء وأنظمة دعم اتخاذ القرارات وغيرها.
وأكد سمو رئيس دائرة المالية أنه وقد ثبت نجاح تجربة نظام المشتريات والمناقصات الجديد واثبت جدارته ليخلف نظام المشتريات القديم فقد تقرر البدء فوراً في التحضير لتنفيذ المرحلة الأخيرة لنظام المشتريات الالكترونية.
تشمل هذه المرحلة تمكين الموردين والمقاولين في القطاع الخاص من التعامل الكترونياً مع الدوائر الحكومية في إمارة أبوظبي مثل طرح المناقصات وإجراءات التسجيل وتقديم العطاءات واستلام أوامر الشراء وسائر وسائل التواصل المتعلقة بها لتكون كلها الكترونية تتكامل مع إجراءات المشتريات الداخلية التي تتم حالياً إلكترونياً. ومن المتوقع إعفاء من يتعامل الكترونيا في كل ما يتعلق بالمشتريات والمناقصات من رسوم التسجيل ورسوم المشاركة في المناقصات.
أبوظبي ـ «البيان»