فنانة سورية عرفها الجمهور المصري من خلال شاشة التليفزيون بعد تألقها في أكثر من عمل منهم «الطارق، الحب موتًا و«الشياطين» كأول تجربة لها في السينما، .. هي الفنانة السورية «جومانا مراد» التي يعرض لها حاليا فيلم «لحظات أنوثة»، كأول خطوة لها مع البطولة المطلقة، التقيناها وسألناها عن خطواتها الفنية المقبلة وإلى التفاصيل.
* ماذا أضاف لك فيلم «لحظات أنوثة»؟
ـ هو ثاني فيلم لي، لكنه محطة مختلفة ومهمة للغاية في بداية مشواري السينمائي، لأنه يعتمد على البطولة النسائية حيث تدور أحداثه حول أربع فتيات أنا واحدة منهن، وأقدم من خلال الفيلم دور «منى» الكاتبة التي تتعرف على أربع فتيات يعانين مشاكل مختلفة، والفيلم يناقش قضايا مهمة تخص المرأة، ومنها الحرية والحب وغيرها، ومتفائلة بنجاح العمل الذي يشاركني بطولته علا غانم، إبراهيم يسري وغيرهما.
مغامرة محسوبة
* اعتبر البعض قبولك لهذا العمل مغامرة لافتقاده الأسماء اللامعة على ساحة السينما.
ـ لا يشغلني هل هذا الفنان أو الفنانة نجوم سينما أم تليفزيون أو غير ذلك، ولكن يشغلني موضوع العمل وفكرته، وأعتقد أن هذا العمل يعد محطة جديدة، وخطوة أيضًا ضمن الخطوات القليلة التي اتخذت في البطولة النسائية، والتي أرى أنها ستحقق صدى إيجابياً، خاصة أن هناك أكثر من عمل لأكثر من نجمة يعتمد على البطولة، أما بالنسبة لمن يخوضون التجربة لأول مرة فذلك يسعدني أيضًا لأن أول تجربة تكون دائمًا أقوى تجربة لأي فنان لأنه يريد أن يقدم كل ما بداخله لكي يثبت أقدامه، وفي النهاية المهم السيناريو والدور.
* نراك تركزين هذه الفترة على السينما ، فهل ستهجرين الدراما التليفزيونية؟
ـ قررت هذه الفترة أن أركز في السينما، خاصة إنني حققت من خلال فيلمي الأول «الشياطين» صدى كبيرا لدى الجمهور، ولكن ليس معنى ذلك أنني أبتعد عن التليفزيون لكن عودتي إليه مرهونة بعمل جيد.. وأسعى حالياً لأن أثبت نفسي سينمائياً بعد ما حققت ذلك من خلال التليفزيون، إضافة إلى أن السينما تضيف الكثير لأي فنان كونها تحافظ على تاريخه الفني.
* ما مدى رضاك عن فيلمك الأول «الشياطين» وهل ندمت على هذه التجربة؟
ـ على العكس تماما، فهذا العمل كان بداية الانطلاقة الحقيقية ليّ إلى عالم السينما، بالرغم من إنني نجمة تليفزيونية، ورشحني لهذا العمل الفنانة والمنتجة إسعاد يونس، وقد وافقت عليه فور قراءتي للسيناريو المأخوذ عن سلسلة روايات بوليسية شهيرة وهى «الشياطين ال13»، وعلى الرغم من أنني أعتز بهذا العمل كثيرًا إلا أنه لا يمكن أن أقول إنني بذلك حققت أحلامي سينمائيا.
شائعة مغرضة
* ما حقيقة ما تردد حول غضبك من أفيش الفيلم وخلافاتك مع المنتجة إسعاد يونس؟
ـ أعتقد أن من أطلق هذه الشائعة كان يريد تشويه صورتي أمام المنتجة إسعاد يونس، وإفساد علاقتي بها، وقد غضبت كثيراً عندما سمعت بهذه الشائعة، والتي اعتبرها إهانة كبيرة، ومن ناحية أخرى فأنا أشعر بالرضا عن الدعاية والأفيش.
* هل استطاع الفيلم أن يحقق النجاح المطلوب؟
ـ الفيلم في رأيي حقق نجاحًا كبيرًا، ويكفى أنه مثل البداية لعودة أفلام الإثارة والأكشن الحقيقية، والتي تختلف كثيرًا عن كل ما يقدم على الساحة السينمائية.
* لكن الفيلم تعرض لنقد شديد بسبب أحداثه التي لا تناسب المجتمع الشرقي؟
ـ نحن كفنانين يجب أن نحترم دائمًا آراء الآخرين، ولكن لم أر أن الفيلم بعيدًا عن المجتمع الشرقي، فالفيلم يدور في إطار أكشن مليء بالمطاردات، ومن خلال الفيلم نقدم رسالة مهمة وهى لم الشمل العربي، وبالتالي فالفيلم شرقي ويهتم بقضية عربية والموضوع جديد ومختلف.
استفزاز فني
* بعيدًا عن الجوانب الفنية.. ما السبب الحقيقي لخلافك مع دوللي شاهين؟
ـ ما حدث مع دوللي ليس خلافات بقدر ما هي استفزازات عن طريقها أثناء تصوير الفيلم، ولم تنته عند ذلك، ولكنها تحدثت عني بعد ذلك سواء في حواراتها الصحفية أم لقاءاتها التليفزيونية بطريقة لا تعجبني وهاجمتني كثيرًا، وبالرغم من ذلك التزمت الصمت لفترة طويلة، وحتى الآن فمازلت التزم الصمت، ولا يهمني أو يشغلني كلامها، ولم تربطني بها أي علاقة.
* في ظل نشاطك السينمائي هل تشاركين بأعمال جديدة خلال الفترة المقبلة؟
ـ أشارك في فيلم جديد يحمل اسم «كباريه»، وأقدم من خلاله شخصية نهلة، وهى مضيفة بالكباريه، والفيلم من تأليف «أحمد عبدالله»، إخراج «سامح عبدالعزيز»، إنتاج محمد السبكي.
* ألم تشعري بالقلق للجرأة الشديدة لعنوان الفيلم؟
ـ العمل بمثابة مفاجأة للجمهور، فهو يحمل مضمونًا جيدًا، وليس معنى جرأة اسمه أن يتناول المعنى السيئ منه، ولكنه يستعرض حياة العاملين في هذا المكان ويقدم حالات إنسانية رائعة.
* لماذا تصرين على خوض تجربة الإنتاج في ظل هذا النشاط الفني؟
ـ لدي شركة إنتاج في سوريا ولدي عدة مشاريع في الفترة القادمة من خلال الإنتاج التليفزيوني، وخوضي لهذه التجربة جاء بسبب حبي الشديد للفن، خاصة إنني لدي أحلاما كثيرة كلها متعلقة بمجال الفن، وأعتقد أن الإنتاج سيضيف لي الكثير لكوني ممثلة بحيث أصبح على دراية بالناحية الإنتاجية، وأستعد حاليًا لإنتاج مسلسل سوري جديد يحمل عنوان «هيك نتجوز»، يشارك في بطولته سلاف فواخرجي، ومجموعة أخرى من النجوم السوريين.
أكبر من المقارنة
* بمناسبة الحديث عن «سلاف « ما السر في مقارنة البعض بينكما؟
ـ لا أتصور أن يضعني أحد في مقارنة مع أحد من زميلاتي حول مقارنة أعمالنا الفنية في مصر، لأنني قد بدأت قبلها بكثير، وبالتالي فليس هناك أي وجه للمقارنة بيننا إلا لكوننا سوريتين، وفي النهاية فأنا سعيدة بالنجاح الذي حققته سلاف وغيرها من الفنانين السوريين.
* برأيك هل انتهت المقارنات بين الفنانين المصريين والسوريين؟
ـ أرى أن جميع الخلافات انتهت لأننا في النهاية عرب، وقد أصبحت الدراما العربية حاليًا تعيش حالة انتعاشة واندماج قوي، ولم يعد الجمهور يفرق بين فنان وآخر، وأتمنى أن تحدث ازدواجية حقيقية بين مصر وسوريا.
