أوضحت مصادر مصرفية رفيعة المستوى إن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض معدل الحسم ـ معدل فائدة قروضه للمؤسسات المالية الكبرى ـ بربع نقطة من 5. 3 إلى 25. 3 يوم أول من أمس لم يستتبعه قيام مصرف الإمارات المركزي بخفض سعر الفائدة على إعادة شراء شهادات الإيداع التي يصدرها للبنوك في الدولة (الريبو) بشكل تلقائي.

وقالت المصادر أن الخفض الذي قام به الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يخص التسهيلات المباشرة للبنوك الكبرى وليس خفضاً لأسعار الفائدة على الدولار بشكل عام، مشيرة إلى أن هذه الخطوة الفورية استهدفت تهدئة الأزمة المالية التي أثارها بيع مصرف الأعمال المهدد بالإفلاس «بير ستيرنز» وهو من المصارف الكبرى في وول ستريت، حيث أعلن كذلك تسهيلات جديدة للاقتراض لمساعدة المؤسسات الكبرى على تسليف مستثمرين ماليين آخرين، خصوصاً أولئك الذين استثمروا في أسهم مستندة إلى ديون، ورأوا مواردهم المالية تنضب الواحدة تلو الأخرى.

إلا أن المصادر المصرفية توقعت أن يقوم المصرف المركزي بخفض سعر الفائدة على إعادة شراء شهادات الإيداع التي يصدرها للبنوك في الدولة (الريبو) للمرة السادسة على التوالي تماشياً مع الخفض المتوقع لسعر الفائدة على الأموال الاتحادية للدولار الأميركي (سعر الفائدة قصيرة الأجل التي يحددها بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي)، وهي الخطوة المتوقع اتخاذها اليوم الثلاثاء من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، لكن المصادر لم تستطع التكهن بنسبة الخفض الجديدة.

وكانت آخر عملية خفض تمت نهاية يناير الماضي من 50. 3% إلى 3%، وبهذا الخفض بلغ إجمالي نسبة الخفض في سعر الفائدة 25. 2% تمت على خمس مرات متتالية، فكان الخفض الأول الذي جرى في شهر سبتمبر الماضي الأول من نوعه منذ نحو 39 شهراً بعد قيام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي حينها بخفض سعر الفائدة الرئيسية بنسبة نصف في المئة من 25. 5% إلى 75. 4% بالنسبة للودائع قصيرة الأجل التي تبلغ آجالها في حدود شهر، واستمرت عمليات تخفيض أسعار الفائدة إلى أن بلغ سعر الفائدة أمس 3%.

ووفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية جاء التدخل الجديد العاجل الذي أعلن قبل يومين من اجتماع أساسي كان المحللون يتوقعون أن يقرر خلاله خفض معدل فائدته الرئيسية بنصف نقطة أو ثلاثة أرباع النقطة لمساعدة سوق الائتمان.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر والوكالات